منتديات كرملش لك

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: اذكروا خمسة اسماء بنفس الاسم (آخر رد :habibshabiحبيب الشابي)       :: المسيحيون ودورهم في الإستفتاء المزمع إجراءه في كردستان العراق وأشياء أخرى! سالم إيليا (آخر رد :سالم ايليا)       :: لماذا اهلنا في بخديدا اكثر جراة واصرارا وواقعية لاعادة تاهيل بلدتهم من الكرمليسيين ?? (آخر رد :habibshabiحبيب الشابي)       :: اليوم المشؤوم و3 سنوات مرت بلا حل (آخر رد :habibshabiحبيب الشابي)       :: القرآن والسريان/ المُعرَّبات والسريانيات في القرآن/ أصل الخط العربي /الكَرْشَنَة والنَقْحَرَة (السَعْرَبَة) ج2 (آخر رد :موفق نيسكو)       :: الشيخ أياد جمال الدين لم يخطأ وكان صادقاً في رأيه ! نيسان سمو (آخر رد :ensan)       :: ارواح واشباح الموصل القديمه ؟! (آخر رد :fatin)       :: ضِمن مُخطط المؤامرة المُمَنهج على شعبنا السرياني الآرامي .. التنظيمات والأحزاب السياسية المُتخاذِلة في العراق تُعلن عَن تَشكيل تَحالف " المجلس " بِعنوان التَسمية "سورايا" المُحرفة إلى " شورايا " !! (آخر رد :وسام موميكا)       :: اذا انكتل مسؤول بالنعال (آخر رد :fun4fun)       :: اليوم موضوعنا عن اسم النساء من اسمها بربارة او ماري ومريم ومية (آخر رد :habibshabiحبيب الشابي)       :: مواقع التواصل تؤكد ومكتبه ينفي اصابة المالكي ونقله الى ايران (آخر رد :dawood)       :: صورة..سان جيرمان يسخر من برشلونة بعد الخسارة من الملكي (آخر رد :dawood)       :: برو أزول مصدومة من عزم بلغاريا استخدام الجيش لوقف اللاجئين (آخر رد :dawood)       :: إقرار عراقي بوقوع انتهاكات بحق مدنيين أثناء تحرير الموصل (آخر رد :فرنسيس زاخولي)       :: " دولة المؤمن الفاسد والمنافق " وفرار محافظ البصرة مجرد غيض من فيض !!! (آخر رد :kitabat)       :: الغموض يكتنف نتائج مفاوضات الوفد الكردي في بغداد والجميع يتحدث عن الالتزام بالدستور (آخر رد :سياسي)       :: اليوم موضوعنا من اسمه شمعون او يونس من كرملش (آخر رد :habibshabiحبيب الشابي)       :: اعداد المهاجرين الكلدان في تركيا ولبنان والأردن (آخر رد :karemshytha)       :: لماذا تعزز السويد قدراتها العسكرية وتعيد الخدمة الإلزامية؟ (آخر رد :المحرر)       :: تهجير المسيحيين من بلدات سهل نينوى.. تحديات تسبق العودة (آخر رد :shamasha)      


العودة   منتديات كرملش لك > الكتاب والمقالات > كتاب .ادباء . ومقالات

كتاب .ادباء . ومقالات اصحاب القلم الشريف والفكر النير

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 07-14-2017, : 14:42   #26
يوسف تيلجي
عضو متطور
 
الصورة الرمزية يوسف تيلجي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2016
المشاركات: 84
معدل تقييم المستوى: 2
يوسف تيلجي is on a distinguished road
افتراضي

الأسلام .. الوجه الأخر


المقدمة :
لست قاصدا المسلمين ، بل الأسلام ، محاولا قراءة ماضيه وحاضره ومستقبله ، سأنزع حجابه ونقابه ، وسأضع جانبا جلبابه وسروال السنة وغطاء الرأس وسبحة ذكر الله وسجادة الصلاة ، وأحفر في أخاديده التي تجاوزت ال14 قرنا ، أملا العثور على أي وجه ممكن قراءته ، بلا رتوش الأئمة والشيوخ والمفسرين والدعاة .. نعم كل ذلك من أجل الوجه الحقيقي / الأخر ، للأسلام ، هذا أن وجدته !! .
أنها رحلة تجاوزت عقودا من الزمن ، في مساحات فكرية وعقائدية كاحلة قفراء كالصحراء التي وجد ونشأ عليها ، كلما تصفحت حقبة زمنية صفحة ثم صفحة صدمت ، أكثر من الصفحة التي قرأتها ، أنها تراجيديا دينية ، أنها رحلة البحث عن المستور وغير المقروء وغير المعروف ، أنها رحلة البحث عن ما خفي من معلومات عن النص ، محاولا قراءة المؤشرات المخبأة بين الأسطر ، أنها رحلة من أجل المعرفة ، التي غايتها حق ضاع ، ومكسب أخذ بالسيف ! ، رحلة من أجل قبائل نحرت وأخرى نهبت وثالثة غزيت ، أنها رحلة الوجه الأخر للأسلام .

النص :
* في الرحلة عثرت على وجها / نصا ، ممكن القول بأنه مقبول من حيث قابليته للنقاش والجدل ، بالرغم من تناقضه ، وهو: ( لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا ۖ وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُم مَّوَدَّةً لِّلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَىٰ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ / سورة المائدة 82 ) ، فهذا النص بالرغم من تفضيله لقوم على أخر ، وهذا واضح من الوهلة الأولى ، ولكن الأغرب أن هذا الوجه يتغير الى وجها أخر ، عندما يفسر النص من قبل المفسرين ، فقد جاء في موقع / الأسلام سؤال وجواب ، التالي (( نهى الله تعالى المؤمنين أن يوالوا اليهود وغيرهم من الكفار ، ولاء ود ومحبة وإخاء ونصرة ، أو أن يتخذوهم بطانة ولو كانوا غير محاربين للمسلمين ، وقطع المودة والولاء بينهم ، فقال تعالى :( لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ المجادلة/ 22 ) ، قال الشيخ السعدي رحمه الله : أي لا يجتمع هذا وهذا ، فلا يكون العبد مؤمنا بالله واليوم الآخر حقيقة ، إلا كان عاملا على مقتضى الإيمان ولوازمه ، من محبة من قام بالإيمان وموالاته ، وبغض من لم يقم به ومعاداته ، ولو كان أقرب الناس إليه . وهذا هو الإيمان على الحقيقة ، الذي وجدت ثمرته والمقصود منه ، وأهل هذا الوصف هم الذين كتب الله في قلوبهم الإيمان أي : رسمه وثبته وغرسه غرسا ، لا يتزلزل ، ولا تؤثر فيه الشبه والشكوك . وهم الذين قواهم الله بروح منه أي : بوحيه ، ومعونته ، ومدده الإلهي وإحسانه الرباني . )) .. التفسير والنص يدفعني للقول ، بأن وجهك لا زال متلبدا متجهما كئيبا !! ، وذلك لأن هذ الوجه / الأسلام ، قطع كل سبل المحبة والتقارب والمودة مع الأخرين ، وهذا مخيف ، في مفهوم التواصل الأجتماعي ، هذا حيث أن الأسلام من جانب يرفض أي دين أخر ، أنطلاقا من ( أنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ ۗ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ ۗ وَمَن يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ / 19 أل عمران ) ، ومن جانب أخر يرفض هذا الوجه أي مذهب في وعاء الأسلام نفسه ، وينجر هذا الى الفرق والجماعات الأسلامية ، وأكبر مثال على ذلك الوهابية في السعودية التي تكفر حتى المسلمين من غير الوهابيين !! ، وأنا أتساأل ، لم هذا الأنعزال والتقوقع الأنساني عقائديا وأجتماعيا !! ، والسؤال الأخطر ما ذنب المسلمين من كل هذا التدهور في العقيدة ! .
* وجها أخر للأسلام ، هو الجهاد ، يبرز هذا في نصوص كثيرة منها في سورة النساء – أية 95 ( لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم ) ، وجاء حول تفسير هذه الأية ، في موقع / أسلام ويب - » تفسير البغوي » ، التالي (( فهذه الآية في الجهاد والحث عليه ، فقال : لا يستوي القاعدون من المؤمنين ) عن الجهاد ( غير أولي الضرر ، قرأ أهل المدينة وابن عامروالكسائي بنصب الراء ، أي : إلا أولي الضرر ، وقرأ الآخرون برفع الراء على نعت " القاعدين " يريد : لا يستوي القاعدون الذين هم غير أولي الضرر ، أي : غير أولي الزمانة والضعف في البدن والبصر ، والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم ، غير أولي الضرر فإنهم يساوون المجاهدين ، لأن العذر أقعدهم . )) ، سوف نتعرض لهذا النص بقراءتي الخاصة له ، والذي يبرز وجها مخيفا للأسلام ، وكما يلي : أولا - نص كان له ظروفه الزمانية والمكانية والتاريخية قبل 14 قرنا ، ومن بين أهدافه كان التوسع الجفرافي ونشر الأسلام .. ، فلم يفعل هذا الأن ، وفي القرن 21 !! ، ثانيا - لم يجاهد أهل الغرب ضد أهل الشرق وأهل الجنوب ضد أهل الشمال وبالعكس ! أني أرى في هذا كارثة أنسانية تعمل على تخلخل حضاري ، مع خلق الحروب والفتن وما يرافقها من مآسي أنسانية وما يترتب عليه من تدمير أجيال برمتها ! ، ثالثا – الجهاد سابقا والى الأن لا يتحقق ألا بالسيف ، لذا كان هذا الوجه الأسلامي دمويا ، ولا يحتوي أي معنى أو هدف أنساني نبيل ، رابعا – يرافق الجهاد ، على سبيل الأعلى مآساويا ، السبي وقتل الأسرى أو دفع الجزية ، جاء في موقع منتديات سودانيزاونلاين حول قتل الأسرى والسبي .. التالي (( جاء في الحديث الصحيح في قصة غزو بني قريظة عندما حكموا سعد بن معاذ : فقالوا : يا أبا عمرو ، إن الرسول قد ولاك أمر مواليك لتحكم فيهم فقال سعد بن معاذ : عليكم بذلك عهد الله وميثاقه ، أن الحكم فيهم لما حكمت ؟ قالوا : نعم وعلى من هاهنا ، في الناحية التي فيها رسول الله وهو معرض عن رسو ل الله إجلالا له فقال رسول الله ، نعم قال سعد فإني أحكم فيهم أن تقتل الرجال وتقسم الأموال وتسبى الذراري والنساء )) ، وحول دفع الجزية ، جاء النص التالي / الأية 29 من سورة التوبة ( قاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ ) . خامسا – ماهي الفائدة الأنسانية المرتجاة من الجهاد ، هل الجهاد أدات توحيد أم وسيلة تفريق ، هل هو على سبيل وطريق المحبة أم هو لخلق الكراهية والحقد ، هل غايته الطهارة والنقاء أم هو ماخور للجنس وجهاد نكاح ، الأجوبة متروكة للقارئ الكريم .
* وجها أخرا للأسلام ، أسميته مجازا بوجه " العنعنة " الخاصة ، وهذا يظهر في رواية الأحاديث ، فقد جاء في موقع / منتديات الحق الثقافية ، التالي (( صحيح البخاري - الحيض - مباشرة الحائض - رقم الحديث : ( 291 ) ‏- حدثنا ‏ ‏إسماعيل بن خليل ‏ ‏قال أخبرنا ‏ ‏علي بن مسهر ‏ ‏قال أخبرنا ‏ ‏أبو إسحاق هو الشيباني ‏ ‏عن ‏ ‏عبد الرحمن بن الأسود ‏ ‏عن ‏ ‏أبيه ‏عن عائشة ‏ ‏قالت : " ‏كانت إحدانا إذا كانت حائضا فأراد رسول الله ‏ ‏‏أن يباشرها ‏ ‏أمرها أن تتزر في ‏‏فور ‏حيضتها ثم يباشرها قالت وأيكم يملك ‏ ‏إربه ‏ ‏كما كان النبي ‏‏يملك ‏ ‏إربه " . ‏ تابعه ‏ ‏خالد ‏ ‏وجرير ‏ ‏عن ‏ ‏الشيباني . صحيح البخاري- الحيض - مباشرة الحائض - رقم الحديث : ( 292 ) ‏- حدثنا ‏ ‏أبو النعمان ‏ ‏قال حدثنا ‏ ‏عبد الواحد ‏ ‏قال حدثنا ‏ ‏الشيباني ‏ ‏قال حدثنا ‏ ‏عبد الله بن شداد ‏ ‏قال سمعت ‏ ‏ميمونة ‏ ‏تقول : " ‏كان رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏إذا أراد أن يباشر امرأة من نسائه أمرها فاتزرت وهي حائض " . ‏ورواه ‏ ‏سفيان ‏ ‏عن ‏ ‏الشيباني ‏. )) ، أولا : هذا الوجه مزدوج ، لأنه يتكلم " بالعنعنة " ، أي نقلا من راوي الى أخر ، ومن المعروف أن الكلام المنقول يزاد عليه أو ينقص منه ، كما أن المصداقية تقل به ، لعدم وجود أي تأكيد ، والوجه الأخر ، وبنفس الوقت يتكلم بقضية خاصة وحميمية جدا !! فهذه أزواجية مثيرة للجدل ، ثانيا : المشكلة الأعظم هي كتاب صحيح البخاري ، المتوفي في ( 1 شوال 256 هـ الموافق1 سبتمبر 870 م ) علما أن الرسول توفى الرسول في ( يوم الاثنين 12 ربيع الاول 11 هجري الموافق ل 632 ميلادي ) ، أي هناك فاصل زمني أكثر 240 عاما بين الحدثين ، أذن كيف تناقلت هكذا أخبار / أحاديث !! ، وبأي وسيلة ! ولا أدري ماهي المصادر التي أعتمدها البخاري في نقل هكذا أخبار خاصة جدأ ، ثالثا : هل من المعقول وقائع وأحداث تحدث في خيمة الرسول وقت وطأ زوجاته تحدث بها الزوجة فيما بعد الأخرين !! ، هل كان هكذا أمر عادي قبل 1400 عاما ، ألم يكن هناك خجل وحياء !! ، رابعا : وما هي مدى أمانة رواة الأحاديث في كتاب صحيح البخاري ، وهل كل نصوصه أمينة صادقة دقيقة ، ومن جانب أخر هل كان مسموحا للرواة بتداول الحياة الخاصة للنبي !! ، خامسا : من المؤكد هناك مساحة من الشك في صحة كتاب البخاري ، الذي يعتبره الكثير تاما مطلقا ، فقد جاء في موقع / رأي اليوم ، التالي ( قال الدكتور أحمد عمر هاشم عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر ، وأشهر أستاذ حديث في مصر إن كتاب “ صحيح البخاري ” هو أصح كتاب بعد كتاب الله تعالى ، مشيرا إلى أن البخاري جمعه ودوّنه بدقة .. ) !! ، وهذه هي الطامة الكبرى ! .

القراءة :
الوجوه السابقة هي نموذج من الكم الهائل من الوجوه المتبعثرة بين نصوص الأيات والسنن والأحاديث ، والسؤال كيف تقرأ هذه الوجوه بعالم اليوم ، بعد أنقضاء 14 قرنا على القرأن وعلى الرسول !! ، كيف تقرأء وجها لزوجة تعلن للجمع تفاصيل علاقاتها الخاصة برسول الأمة ! ، فكيف تحكم على وقائع وأحداث كهذه من مجريات هذه النصوص الغريبة ، المكتوبة بلغة مركبة - هجينة ، وبظروف وأزمنة وأمكنة ترتبط بتأريخية تلك النصوص ! ، أيمكن قبول هكذا نصوص في ظرف وزمان ومجتمع وعقلية القرن 21 ، من المؤكد لا يمكن الأجابة ، الوجوه المتعددة والمختلفة حينا والغريبة حينا أخر ، تجعل القارئ بعيدا عن أدراك من المقصود ومن المعني وما هي الحكمة من هذا الوجه البارز لهذا النص أو ذاك ! .. هذه الوجوه - خلال تصفحك النصوص ، تتحول الى رمادية حينا وحينا أخر تفقد لونها ! ، وذلك لأن النص حينا يرمي الى معنى وهدف معينين ، والمفسر يبرز معنى وهدفا أخر بعيد عن الأول ، وأنت تحتار من تتبع ، وحينا ينفقد الوجه بين بنية النص وبين المفسر ، وبالأخر يتيه عنك المعنى والهدف معا ! .. أنها حقا تراجيديا الوجوه الكامنة في النص الواحد !! .
ختام :
الوجه الحقيقي والوجه الأخر ، الوجهين معا في الأسلام .. مفقود ! .
يوسف تيلجي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-19-2017, : 19:18   #27
يوسف تيلجي
عضو متطور
 
الصورة الرمزية يوسف تيلجي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2016
المشاركات: 84
معدل تقييم المستوى: 2
يوسف تيلجي is on a distinguished road
افتراضي الأسلام اليوم

الأسلام اليوم

الأسلام اليوم ، يمر بأسوأ عهوده ، فلا ظفر بأسلمة العالم ، ولا تعايش مع مجتمعاته ، ولا شق له طريقا مميزا نموذجيا في خضم الاختلاف والخلاف والتغاير ، أراه غريبا منفردا عن واقع حال اليوم ، منعزلا في كل معتقداته ، ينطبق عليه قول الرسول محمد ( قال الرسُولُ : " بَدَأَ الإِسْلامُ غَرِيبًا ، وَسَيَعُودُ كَمَا بَدَأَ غَرِيبًا ، فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ " / هذا الحديث رواه مسلم - 145 عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ . ) ، نعم في البداية ، كان الأسلام كله ، محمد وخديجة وأبي بكر وعلي ، وأصبح الأن بالملايين ، ولكن مختلفين ومكفري بعضهم البعض في بعض الأحيان ، غير متحدي في المذهب والمعتقد والفقه والنهج .. فمثلا هناك المذهب الإباضي / أول مذهب يظهر على الساحة الإسلامية قبل مذاهب أهل السنة والجماعة ( المذاهب الأربعة : المالكية والحنفية الشافعية والحنبلية ) ، وهناك محور الأمامة / ويعتبر التقسيم فيه بناء على عدد الأئمة الذي تؤمن فيه المذاهب الشيعية ، ويتبع ذلك مباحث العصمة وغيرها ، ومنهم الشيعة الجعفرية والأسماعيلية والزيدية والعلوية .. ، وهناك الكثير من المذاهب المحدودة منها ( المذهب الأباضي والمذهب الظاهري ) ، وهناك فرق أسلامية مختلفة منها ( الأشاعرة ، الماتريدية ، المرجئة ، المعتزلة ، الجهمية والصوفية ..) وهناك القاديانية والبهرة ، ومذاهب كثر مندثرة منها المذاهب التالية ( الأوزاعي . الإمام الليث بن سعد . الإمام عطاء بن أبي رباح . الإمام مجاهد بن جبر . الإمام سفيان الثوري . الإمام الحسن البصري . الإمام عامر بن شراحيل الشعبي . الإمام إسحاق بن راهويه . الإمام سفيان بن عيينة . الإمام محمد بن جرير الطبري. ) ... كان أسلاما في عهد الدعوة المحمدية فأصبح حزمة من الأسلامات ، حتى تبنىت السعودية مذهبا متطرفا مكفرا للجميع ، وهو المذهب الوهابي ( السلفية الوهابية أو الوهابية أو السلفية التوحيدية مصطلح أطلق على حركة إسلامية ، قامت في منطقة نجد وسط شبه الجزيرة العربية في أواخر القرن الثاني عشر الهجري ، الموافق للثامن عشر الميلادي على يد محمد بن عبد الوهاب 1703 - 1792 ومحمد بن سعود حيث تحالفا لنشر الدعوة السلفية .. ) والتي أستند الى عقيدته أكثر المنظمات الأرهابية الأسلامية توحشا كالقاعدة وداعش وأخواتها ، فخلق شيوخ الوهابية في السعودية ودعاتها ، بما يقال عنه " الأسلام المتوحش " ، المعتمد على التكفير والجهاد وألغاء الأخر ، بل محو الأخر ! ، وهذا الأخر هو ليس فقط المسيحيين واليهود والصابئة و المجوس وغيرهم بل ألغاء كل مسلم غير وهابي ، وكأن حال حديث الرسول ينطبق على الواقع الحالي ( روى أبو داود (4597) عن معاوية بن أبي سفيان قال : ألا إن رسول الله قام فينا فقال : ( ألا إن من قبلكم من أهل الكتاب افترقوا على ثنتين وسبعين ملة ، وإن هذه الملة ستفترق على ثلاث وسبعين : ثنتان وسبعون في النار وواحدة في الجنة ، وهي الجماعة / وهو حديث صحيح ، ) ، فأي الفرق التي ستذهب الى الجنة وماهي 72 فرقة التي ستذهب للنار !! .

أصبح معظم مسلمي اليوم ، مصدر شك وريبة وشبهة ، من شكلهم من هيئتهم من هندامهم من أسمائهم من أفعالهم .. ، وذلك لأن مسلمي اليوم أصبحوا أسرى للنص القراني ، خاصة الأيات المكية - أيات السيف ، التي يبثها دعاة وشيوخ الأسلام في خطابهم المتطرف ، في المساجد وفي البرامج وفي المحاضرات ، هؤلاء الشيوخ بنفس الوقت حجروا على المسلمين فكرا وعقيدة ، حتى أصبح المسلمين مسيرين وموجهين حراكا وفعلا من قبل تأثير الخطاب الديني المتطرف الذي يحث / مثلا ، على الجهاد وقتل الكفرة ! وفق أيات منها .. ( لاَّ يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُوْلِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فَضَّلَ اللّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُـلاًّ وَعَدَ اللّهُ الْحُسْنَى وَفَضَّلَ اللّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا / سورة النساء : 95 ) و ( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ / سورة التوبة: 73 ) ، فكيف يتحرر المسلم ويتعايش مع الأخر ويقبل بالرأي والرأي الأخر وهو مكبل بهكذا نصوص !! فيجب على كل المسلمين كسر وثنية النصوص ، نصوص الجمود والتحجر والأنغلاق ، نصوص الكفر والشرك ، ألم يقول القرأن ( فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ / 29 سورة الكهف ) ، على المسلمين كسر القيود وذلك من أجل حياة أفضل ، حياة لكل البشر عامة ، بلا تمايز وبلا طبقية وبلا فوقية ، تعايشوا مع البشر بغض النظر عن الدين والمعتقد والطائفة والمذهب ، تعايشوا مع البشر لأنهم بشر مثلكم ، أتركوا الدين جانبا وأعتنقوا المحبة ، يقول بولس – أحد رسل المسيح ، في رسالته الأولى الى أهل كورننثوس / 4:13-8 أ " المحبة تتأنى وترفق . المحبة لا تحسد . المحبة لا تتفاخر ولا تنتفخ . ولا تقبح ولا تطلب ما لنفسها . ولا تحتد و لا تظن السوء ولا تفرح بالأثم بل تفرح بالحق . المحبة لا تسقط أبدا " .. أما أنتم يا شيوخ السلفية فأنكم لستم وكلاء الله على الأرض في محاسبة البشر من مسلمين ومن غير مسلمين !! .
يوسف تيلجي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-25-2017, : 03:17   #28
يوسف تيلجي
عضو متطور
 
الصورة الرمزية يوسف تيلجي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2016
المشاركات: 84
معدل تقييم المستوى: 2
يوسف تيلجي is on a distinguished road
افتراضي


الرجم بين المسيحية والأسلام

المقدمة :

في هذا الموضوع / الرجم ، أرى أنه من الضروري أن نكون منطقيين وعقلانيين ، وبعيدين عن عاطفة الأنتماء الديني والمذهبي والطائفي .. ، وذلك من أجل أن نكون محايدين وموضوعيين في السرد والبحث ، وسأتناول الموضوع مركزا على رجم المرأة ، وما سيذكر فيما يخص الرجل سيكون من باب الأستزادة والمعرفة ، لأجله أقتضى التنويه ، وسأورد في نهاية البحث المختصر قراءتي للموضوع مع خاتمة موجزة .

النص :
أولا : الرجم في الأسلام - فيما يخص الرجم ، هو أمر وفعل عقائدي أسلامي مثبت قرأنا وسنة / فعلية وقولية ، وأحاديث .. وأنقل بهذا الخصوص ما كتب عنه في مركز الفتوى / ثبوت حد الرجم في الأسلام – نقل بتصرف ، الذي أوضح وأكد أن الأمر مثبت بالسنة والقرأن (( .. وأما الرجم فليس حكمه ثابتًا بالسنة ‏فقط ، بل قد ثبت حكمه في القرآن ، كما ‏في الآية التي نسخ لفظها وبقي ‏حكمها . وفي السنة الصحيحة ‏القولية ، والفعلية ، وبإجماع كافة أهل ‏العلم ، ولم يشذ عن القول به إلا ‏بعض المبتدعة ، فعن عمر بن الخطاب قال : إن الله تعالى ‏بعث محمدًا ‏بالحق ، وأنزل عليه الكتاب ، فكان ‏فيما أنزل عليه آية الرجم فقرأتها ، ‏وعقلتها ، ووعيتها ، ورجم الرسول ، ورجمنا بعده ، ‏فأخشى إن طال بالناس زمان أن ‏يقول قائل : ما نجد الرجم في كتاب ‏الله ، فيضلوا بترك فريضة أنزلها الله ‏تعالى ، فالرجم حق على من زنى إذا ‏أحصن من الرجال ، والنساء إذا ‏قامت البينة ، أو كان الحبل ، أو ‏الاعتراف ، وقد قرأتها : الشيخ ‏والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة ، ‏نكالاً من الله ، والله عزيز حكيم . متفق ‏عليه . وعن أبي بن كعب ‏قال : كانت سورة الأحزاب توازي ‏سورة البقرة ، فكان فيها : الشيخ ‏والشيخة إذا زنيا ، فارجموهما البتة . صحيح ابن حبان .‏ وقال ابن قدامة في المغني : الكلام ‏في هذه المسألة : في وجوب الرجم على ‏الزاني المحصن ، رجلاً كان ، أو ‏امرأة ، وهذا قول عامة أهل العلم من ‏الصحابة ، والتابعين ، ومن بعدهم من ‏علماء الأمصار في جميع الأعصار ، ‏ولا نعلم فيه مخالفًا إلا الخوارج ، ‏فإنهم قالوا : الجلد للبكر، والثيب . ‏وقال مبينًا أدلة الرجم : قد ثبت ‏الرجم عن الرسول بقوله ، وفعله ، في أخبار تشبه ‏التواتر ، وأجمع عليه أصحاب رسول ‏الله . وقد أنزله ‏الله تعالى في كتابه ، وإنما نسخ ‏رسمه دون حكمه .. )) ، أما أول أمرأة رجمت في الأسلام فهي الغامدية ، فقد جاء في موقع / ملتقى أهل الحديث – نقل بتصرف (( .. وهو في مسلم (4406) من طريق غيلان بن جامع عن علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة عن أبيه ، وفي (4407) من طريق ابن نمير عن بشير بن المهاجر عن عبد الله عن أبيه به نحو الروايات التالية :سنن الدارمي - حديث رقم 2324 - ج2/ص235 #2324 أخبرنا أبو نعيم ثنا بشير بن المهاجر حدثني عبد الله بن بريدة عن أبيه قال كنت جالسا عند النبي فجاءته امرأة من بني غامد فقالت يا نبي الله اني قد زنيت وأني أريد ان تطهرني فقال لها ارجعي فلما كان من الغد أتته أيضا فاعترفت عنده بالزناء فقالت يا نبي الله طهرني فلعلك ان ترددني كما رددت ماعز بن مالك فوالله إني لحبلى فقال لها النبي ارجعي حتى تلدي فلما ولدت جاءت بالصبي تحمله في خرقة فقالت يا نبي الله هذا قد ولدت فقال اذهبي فأرضعيه ثم افطميه فلما فطمته جاءته بالصبي في يده كسرة خبز فقالت يا نبي الله قد فطمته فأمر النبي بالصبي فدفع إلى رجل من المسلمين وأمر بها فحفر لها حفرة فجعلت فيها إلى صدرها ثم أمر الناس أن يرجموها فأقبل خالد بن الوليد بحجر فرمى رأسها فتلطخ الدم على وجنة خالد بن الوليد فسبها فسمع النبي سبه إياها فقال مه يا خالد لا تسبها فوالذي نفسي بيده لقد تابت توبة لو تابها صاحب مكس لغفر له فأمر بها فصلى عليها .. وعن سنن أبي داود - حديث رقم 4440 - ج4/ص 152 : والذي نفسي بيده لقد تابت توبة لو قسمت بين سبعين من أهل المدينة لوسعتهم وهل وجدت أفضل من أن جادت بنفسها لم يقل عن أبان فشكت عليها ثيابها .. )) ، أما أول رجل رجم في الأسلام كان / الصحابي مالك الأسلمي (( .. فهو الصحابي ماعز بن مالك الأسلمي ، حين أتى النبي معترفا بالزنى ، فأمر النبي برجمه .. / نقل من موقع سنابل الخير )) ، ومن تأكيد الرسول على فعل الرجم ما جاء في موقع نداء الايمان (( .. قول النبي وفعله ، فقد ثبت في الصحيحين أن الرسول قال : " واغد يا أنس إلى امرأة هذا ، فإن اعترفت فارجمها " )) .
ثانيا – الرجم في المسيحية / نصوص الأنجيل : أرى أن الأية التالية من الأنجيل تلخص كل موضوعة " الرجم " نصا وحديثا .. ، فقد قال المسيح " من منكم بلا خطية فليرجمها بحجر؟ " (يوحنا 8: 6-7) . ويسرد لنا الحادثة موقع الخدمة العربية للكرازة بالأنجيل – نقل بتصرف (( .. يروي لنا إنجيل يوحنا 8 قصة هذه السيدة التي أمسكت في زنا التي أحضرها له جماعة متعصبة من الكتبة والفريسيين ليروا حكمه عليها وكان في حكم الشريعة يجب رجمها ! ولكن المسيح قال لهم : " من منكم بلا خطية فليرجمها بحجر؟ " (يوحنا 8: 6-7). وعندما خرجوا وبقي يسوع وحده والمرأة قال لها : " أما أدانك أحد ، فقالت : لا يا سيد . فقال لها يسوع : ولا أنا أدينك ، اذهبي بسلام ولا تخطيء أيضاً " (يوحنا 8: 9-11) .. )) ، هنا نلاحظ المبدأ الذي أنتهجه المسيح وهو التوبة وليس العقاب !! و المسيح ، في هذا المقام يفتح أبواب الرجاء أمام الخطاة للتوبة ، وهذا ما عبر هنا في موقع الأنبا تكلا – نقل بتصرف (( لم يعترض المسيح على حكم الشريعة لكنه سأل عمن يتأهل للبدء بالرجم ، " من كان منكم بلا خطية فليرمها أولًا بحجر" . انسحب الشيوخ أولًا ثم الآخرين بينما كان يكتب السيد المسيح على الأرض ، بلغة قرأ كل منهم فيها خطيته الخفية . بقيت المرأة الزانية وحدها تقف أمام ديان العالم كله الذي ما جاء ليدين بل ليخلص ، فسألها ألا تعود للخطيئة . هو وحده من حقه أن يدينها ، لكنه يفتح أبواب الرجاء أمام الخطاة للتوبة . قدم نفسه محررًا للنفس ، بكونه الحق الإلهي . مع لطفه وحنانه نحو الخطاة من الشعب اظهر حزمه مع القيادات الدينية التي طلبت أن تمارس عمل أبيها : إبليس القتال ، أب الكاذبين . أراد أن يحررهم من بنوتهم لإبليس ، فيتمتعوا بالحق عوض الكذب ، ويمارسوا الحب عوض شهوة القتل . ظنوا أنهم أبناء إبراهيم الحر ، مع أنهم لم يمارسوا أعماله بل أعمال إبليس . أما يسوع فأعلن أن إبراهيم هذا تهلل أن يرى يومه ، فرأى وفرح . تكشف قصة تعامل السيد المسيح مع المرأة الخاطئة عن طبيعة السيد المسيح الملتهبة بالحب نحو الخطاة ، يشرق عليهم بأشعة حبه ليبدد ظلمتهم ..)) ، لم يكن المسيح مشرعا ولم يضع قوانين وشرائع وأنظمة ، لأن هذا لم يكن هدفه ، لكنه وضع مبادئ و قيما للحياة ، وهذا ما جاء به موقع المرشد للطريق والحق والحياة – موقف المسيح من المرأة (( .. جاء السيد المسيح ، وعاش في هذا المجتمع . وقد واجه المسيح مواقف وتحديات تعتبر أكبر ثورة اجتماعية ودينية لصالح المرأة . إن القيم الإيمانية والروحية لها طابعها الروحي والإجتماعي ، وهي – ولا شك – تؤثر على معيشة الأسرة والمجتمع بكل كياناته . لم يضع السيد المسيح (قوانين) ، (وشرائع) ، لأن هذا لم يكن هدفه ، لكنه وضع (مبادئ) و (قيماً) تظهر عن طريق تصرفاته ومعاملاته . يمكننا أن نكتشف خلالها الدور الحقيقي الذي أراده المسيح للمرأة . ولعل الظاهرة الواضحة ، هي أن المسيح أراد أن يعيد القيم ، التي أرساها الله في الخليقة( تكوين 1،2 ) لتكون للتعليم . فإنه منذ دخول الخطيئة الى العالم تعثرت كثير من القيم . لذلك ، فإننا من خلال تعاليم السيد المسيح ، وتصرفاته ، يمكننا أن نكتشف القيم والمبادئ .. ))
القراءة :

أولا - ليس الغاية أو المراد من الموضوع سرد أو طرح ما جاء من نصوص أو سنن أو أحاديث تخص الرجم في المسيحية أو الأسلام ، لأن كل ما ذكرته هو غيض من فيض ، والكتب مملوءة ومحشوة خاصة الأسلامية منها !! بموضوعة الرجم ، ولكن هدفي هو سرد قراءتي الخاصة لموضوع شغل العالم بقسوته ووحشيته وعدم أنسانيته ، ثانيا - الثابت عقائديا في الأسلام أن النبي معصوم ويوحى له ولا ينطق عن الهوى ، فقد جاء في موقع أبن باز / طريق الأسلام الأتي (( .. قد أجمع المسلمون قاطبة على أن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ولاسيما خاتمهم محمد معصومون من الخطأ فيما يبلغونه عن الله عز وجل من أحكام ؛ كما قال عز وجل ( وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى . مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى . وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى . إِنْ هُوَ إِلا وَحْيٌ يُوحَى . عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى) / النجم الآيات: 1- 5 )) ، أذن الرجم ليس فعلا بشريا بل هو فعلا ألهيا بالأصل – أي بتوجيه ألهي / حسب منطوق الأية أعلاه ، أي أن الرسول محمد ما أمر وما فعل وما نفذ ألا هو أمرا ربانيا ! ، ثالثا - وهذه النقطة تدخلنا في نفق أظلم ، ففي حالة كون الأية الوارد ذكرها حكمها شامل تام عام لكل الأنبياء فهذا يعني هناك خلل في التنفيذ ، وهو لو كان الأمر ألهيا ، لم أمر الرسول محمد بالرجم ونفاه عن المسيح !! ، رابعا – وهذا النفق يجرنا الى أمرا أخر ، لو كان الله واحد في المسيحية والأسلام ، لم المسيح لم يطبق الرجم وهو روح الله / والأولى أن يكون أول المنفذين لأن المسيح كلمة الله ، وفق الأية التالية " الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ " ( سورة النساء 171 ) ، خامسا – وهذا الأمر ، أخيرا ، يقودنا أذن الى وجود ألهين ، أحدهم يأمر بالرجم وهو أله الرسول محمد و الأخر لا يأمر به وهو أله المسيح ! المحب الغافر ، سادسا – اما أنا فلا أرى من وجود لأله يأمر برجم أمرأة حتى الموت لأنها أخطأت ، دون توبة أو غفران ، لأن هكذا فعل يحول الله من أله للبشر الى جزار خطاة !! سابعا - أما بالنسبة للمسيح ومحمد ، أرى أنه هناك أختلاف وخلاف وفرق جلي وواضح في أيدولوجيتهما ، فكرا وطريقا ومبدأءا وقيما .. ، حيث أن الرسول نفذ الرجم على الحامل / المرأة الغامدية ، بعد الولادة .. ، دون سماح أو غفران أو رأفة لوضعها لكونها حامل ، وهذا يؤكد أن نهجه وفكره ، حيث أن مبدأءه في التوبة مرتبط بالعنف والموت ، فعن " سنن أبي داود - حديث رقم 4440 - ج4/ص 152 : والذي نفسي بيده لقد تابت توبة لو قسمت بين سبعين من أهل المدينة لوسعتهم وهل وجدت أفضل من أن جادت بنفسها .. " ، بينما المسيح يمنح التوبة والغفران للخاطئة من أجل ولادة أنسان جديد ، وخلق حياة أخرى للنادم والخاطئ على أن لا يرجع الخاطئ للخطيئة ، دون أي عقاب أو موت أي بلا رجم .. ومن منا بلا خطيئة في عالم اليوم ! .

الخاتمة :

أن ما يجري الأن من توحش وعنف وقتل دموي ، أنما هو نتيجة منطقية لنصوص الرجم والجلد والحرق والموت الماضوية ، أن الأرهاب بكل طبقاته وفئاته / القاعدة وداعش وبوكو حرام وأخواتهما ، والذي يقوده طائفة منحرفة سلفية تستند على ما لديها من مستندات نصية وفعلية وقولية دينية أو عقائدية ، وتطبقها كما طبقت في صدر الرسالة المحمدية .. ، هذه المنظمات الارهابية بكل محتواها الفكري السلفي وكل فعلها الدموي وكل مخططاتها المستقبلية أنما تقود الأسلام الى هاوية سحيقة ، فعلى رجال العالم الأسلامي / شيوخ ومفكرين ودعاة .. الأن ، أن يقوموا بهدم هذه النصوص وألغائها ، من أجل عالم حر متقدم متنور ، غير مقيد بسلاسل دينية ظلماء أدمت المجتمع الأسلامي ردحا من الزمن ! / وما موضوعة الرجم ألا أحد الأمثلة .
يوسف تيلجي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-31-2017, : 04:51   #29
يوسف تيلجي
عضو متطور
 
الصورة الرمزية يوسف تيلجي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2016
المشاركات: 84
معدل تقييم المستوى: 2
يوسف تيلجي is on a distinguished road
افتراضي


قراءة .. في الأسلام المختطف منذ الولادة والى الكهولة

النص :

كأن الأسلام ولد مختطفا ولا زال ، فمنذ عهد صدر الرسالة المحمدية والى الأن يختطف الأسلام تبعا و حسب ظروف الزمان والمكان ووضع السلطة ودور الحاكم ، وما سأذكره في الحقب التالية هو على سبيل المثال وليس الحصر :
أولا - الرسول محمد أستخدم الأسلام ووظفه في تصفية حساباته ، كما في قتله " أم قرفة " ، فكل المصادر تؤكد قتلها ولكن بصيغ مختلفة !! ففي رواية سردت في موقع منتديات الفرقان الدعوية (( .. أم قرفة هي فاطمة بنت ربيعة بن بدر بن عمرو الفزارية . وأم قرفة تزوجت مالكا بن حذيفة بن بدر وولدت له ثلاثة عشر ولدا أولهم (قرفة) وبه تكنى ، كانت من أعز العرب ، وفيها يضرب المثل في العزة والمنعة فيقال : أعز من أم قرفة وكانت إذا تشاجرت غطفان بعثت خمارها على رمح فينصب بينهم فيصطلحون. كانت تؤلب على الرسول فأرسل في السنة السادسة للهجرة زيد بن حارثة في سرية فقتلها قتلا عنيفا ، فقد ربط برجليها حبلا ، ثم ربطه بين بعيرين حتى شقها شقا. وكانت عجوزا كبيرة ، وحمل رأسها إلى المدينة ونصب فيها ليعلم قتلها .. )) ، كما أستغل الرسول الأسلام كمادة في مخاطباته للسيطرة على الدول ، " أسلم تسلم " ، كما ورد في رسالتيه الى النجاشي عظيم الحبشة ولعظيم الروم هرقل (( جاءت رسالة الرسول في صحيح البخاري ، وكثير من الناس تستغرب كلام هذه الرسالة ، فنحن نعلم أن هذه الرسالة هي من رئيس دولة صغيرة جديدة وهي دولة المدينة المنورة ، وجيشها على أكبر تقدير ثلاثة آلاف جندي ، وعمرها لا يتجاوز الثلاث سنوات وأسلحتها بسيطة ، ومع ذلك يُرسِل زعيمها رسالة إلى هرقل قيصر الروم ، زعيم الإمبراطورية الرومانية التي تسيطر على نصف أوربا الشرقي ، إضافةً إلى تركيا والشام بكامله ، ومصر والشمال الإفريقي ، وجيوشها بالملايين ، وتاريخها في الأرض أكثر من ألف سنة ، لا بد أن ندرك كل هذا ونحن نقرأ كتاب الرسول إلى قيصر الروم : " بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ . مِنْ مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى هِرَقْلَ عَظِيمِ الرُّومِ ، سَلاَمٌ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى، أَسْلِمْ تَسْلَمْ " .. / نقل بتصرف من موقع د.راغب السرجاني )) ، كذلك الرسول قام بأعمال دموية ، من موقعه كنبي للدين الجديد ، كتصفيته لقبيلة بني قريظة اليهودية ، لسبب لا يرقى رد فعله تصفية جسدية لكل القبيلة ألا النساء لأستخدامهمن كسبايا لسبب نقض المواعيد والعهود .. ففي موقع نداء أهل الأيمان يسرد الحدث كما يلي (( .. ثم أخذ المسلمون في حصارهم 25 ليلة ، فلما ضاق بهم الأمر نزلوا على حكم الرسول ، فحكم فيهم سعد بن معاذ سيد الأوس ، وكان بنو قريظة حلفاء الأوس ، فحكم سعد بأن تقتل مقاتلتهم ، وأن تسبى ذراريهم ، وأن تقسم أموالهم ، فنفذ الرسول حكمه .. )) .
ثانيا- وأما بعد موت الرسول ، وبدءا من سقيفة بني ساعدة / لأختيار رجل الخلافة بعد الرسول ، والى مقتل الخليفة علي مرورا بحروب الردة التي قادها أبوبكر ومقتل عمر وعثمان ، مع أستعراض موقعة الجمل عام 36 هجرية والتي أعقبها موقعة صفين 37 هجرية (( موقعة الجمل ، هي معركة وقعت بالبصرة عام 36 هـ بين قوات أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب والجيش الذي يقوده الصحابيان طلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام بالإضافة إلى السيدة أم المؤمنين عائشة التي قيل أنها ذهبت مع جيش المدينة في هودج من حديد على ظهر جمل ، وسميت المعركة بالجمل نسبة إلى ذلك الجمل ، أما موقعة صفين ، هي المعركة التي وقعت بين جيش الخليفة علي بن أبي طالب وجيش معاوية بن أبي سفيان في شهر صفر سنة 37 هـ ، بعد موقعة الجمل بسنة تقريبا ، على الحدود السورية العراقية والتي انتهت بعملية التحكيم في شهر رمضان من سنة ثمان وثلاثين للهجرة .. / نقل بتصرف من موقعة الويكيبيديا )) ، ففي كل هذه الحقبة كان الأسلام مختطفا من قبل رجال الخلافة الراشدة والحكم لتحقيق مأرب سلطوية تتعلق بالحكم وليس بالأسلام وكان الأسلام واجهة دينية فقط !! ، مع العلم أن كل رجال الخلافة ماتوا مقتولين ، وحتى أبو بكر هناك روايات تدلي بانه مات مسموما ! وأرى أن في زمن بداية الخلافة الراشدة كانت نهاية الدعوة المحمدية وبداية حقبة الملك والسلطة والخلافة السلطوية . ثالثا – الخلافات القبلية / الأسرية ، البيت الأموي ( 41 - 132 هـ / 662 - 750 م ) ، البيت العباسي ( 750 م / 132 ه الى 1258 م / 656 ه ) فالبيت العثماني ( الذي أستمر قائما لما يقرب من 600 سنة ، وبالتحديد من 27 يوليو 1299م حتى 29 أكتوبر 1923م ) ، ففي كل هذه الفترات رجال الحكم أستخدموا الأسلام واجهة أعلامية ظاهرية ، مع أستغلال للنصوص والأحاديث بما يخدم سلطتهم وعشقهم للحكم والرئاسة ، خلفاء بالرغم من بعض الفترات المنيرة في حكمهم من ترجمة وفلسفة وطب وشعر و .. ، ولكنهم سلاطين فتوحات و عبيدا للسلطة والحكم مع مجون ولهو حيث كانت القصور تعج بالجواري والغلمان والعبيد والخصيان ، وكانوا شيوخ الأسلام ورجالاته ومفكريه وفلاسفته .. في تلك الحقب أما وعاظا للسلاطين أو كانوا مناهظين لهم وعلى خلاف فكري أو مذهبي معهم لأجله قتلوا بأمر الحكام ، مثلا : (( 1- الكندي (811-866م ) :هو يعقوب بن إسحاق بن الصباح بن عمران بن إسماعيل بن محمد بن الأشعث الكندي . عربي الأصل ، ومن أجل ذلك لقبوه بفيلسوف العرب ، واشتهر في بلاد الغرب باسم " الكندوس ، al kindus " نال حظوة عند المأمون والمعتصم والواثق ، وعلت منزلته عندهم ، غير أنه لقي عنتا من المتوكل بسبب الأخذ بمذهب المعتزلة ، فأمر المتوكل بضربه ومصادرة كتبه . اتهم بالزندقة و كان يدافع عن نفسه بأن أعداء الفلسفة جهلة و أغبياء و تجار دين ، 2 - صالح بن عبد القدوس (توفى 777م) : صالح بن عبد القدوس بن عبد الله بن عبد القدوس من أهل البصرة ، كان يدين الثنوية (دين الفرس القديم) ، فلما اشتهر أمره استقدمه الخليفة المهدي ، لكنه هرب إلى دمشق واستخفى بها زمناً فلما عرف المهدي مكانه ، وجه إليه قريشاً الحنظلي فقبض عليه وجاء له إلى بغداد . فحاكمه المهدي ثم قتله سنة 777م ، وصلبه على جسر بغداد ... 3- الحلاج (858-922م): هو الحسين بن منصور بن محمى ، الملقب بالحلاج أبو مغيث ، فيلسوف متصوف ، بعض المؤرخين يعده من السهاد المتعبدين ، وبعضهم يعده من الزنادقة الملحدين ، ويذكرون أن الحلاج سمي بهذا الاسم لأنه اطلع على ما في القلوب ، وكان يخرج لب الكلام كما يخرج الحلاج لب القطن . ولما رفع أمره إلى الخليفة المقتدر أمر أبا الحسن علي بن أحمد الراسبي ، ضامن خراج الأهواز ، أن يأتيه به فقبض عليه مع غلام له وحمله إلى بغداد سنة 301هـ ، فصلب على جذع شجرة ، ثم سجن وظل مسجونا ثماني سنين ، ثم عقد له مجلس من القضاة والفقهاء ، فشهد عليه أناس بما يدينه بالزندقة والإلحاد فصدر الحكم بقتله وإحلال دمه فسلم إلى (نازوك) صاحب الشرطة فضرب ألف سوط ثم قطعت أربعة أطرافه ثم حز رأسه وأحرقت جثته / نقل بتصرف من موقع الحارة العمانية )) .
رابعا - أما في العصر الحاضر فالأسلام برمته ، نصا وسنة وحديثا ومذهبا و.. ، خطف وأسر جملة وتفصيلا ، من قبل جيشا عرارا من الشيوخ والمفكرين والدعاة .. يتاجرون به / الدين ، كسلعة منهم جماعة الأخوان و السلفيين الجهاديين والوهابيين والمعتزلة والصوفيين والشيعة و الأحمدية و .. أضافة الى رهطا من رجال الأزهر الذين يدعون بالوسطية وهم منها براء ، وذلك لعدم وجود وسطية بالأسلام ، لأن الأسلام هو نصوص وكل فرد يقرأه بطريقته الخاصة ويؤوله حسب مرجعيته المعتقدية الخاصة به ، وكل هؤلاء لهم أجندة خاصة وظفوا الأسلام بها حسب هذه الأغراض كالجهاد والتكفير والحث على كره الأخر من مسيحيين ويهود وعدم قبول الرأي والرأي المعاكس والدعوة الى مد دولة الأسلام الى أوربا مع التوجيه السياسي والطائفي على الثورات وأثارة النعرات .. هؤلاء هم الذين حرقوا أي أمل في وجود أي حياة متحضرة للمسلمين العرب ! ورهطهم كبير ك / محمد عمارة وأبراهيم الخولي ومحمد العريفي وخالد الجندي ومحمد حسان و عدنان العرعور و أبو أسحق الحويني وزغلول النجار والعوضي و القرني والبريك والعواجي وسلمان العودة وغيرهم الكثير .. هؤلاء يرتزقون من الدين ، أغنياء بما يحصلون عليه من أموال من قنواتهم وبرامجهم ومنشوراتهم ، همهم المادة والفرقة والطائفة والمذهب والأجندة الموظفين لأجلها وليس دفاعا عن الأسلام !! وهم بنفس الوقت موظفين لدى السلطة أي كما قال خالد الذكر د. علي الوردي / عالم أجتماع عراقي ، حيث قال في مؤلفه القيم " وعاظ السلاطين " : ( يرى البعض في هذا العصر أن الدين يدعو الشعوب إلى الخضوع والإستسلام لحكامهم الظالمين . وهذا الرأي ينطبق على الدين المستأجر الذي يستخدمه الطغاة أما الدين الذي يأتي به الأنبياء المنذرون فهو دين الثورة .. ) .

القراءة :

1 - في هذه القراءة لا أتكلم عن الأسلام كمعتقد ودين ، بل سأسرد بعضا من صور أختطافه ، من قبل أفراد ومؤسسات ومنظمات وجهات بحد ذاتها ، كل منها جر الدين و المعتقد نحو اليمين واليسار ، وهو ينساق معها وبفعلها تبعا للكيفية في تغذية وتوجيه مساره وذلك من أجل تحقيق أهداف معينة وأجندة خاصة ، وهذه الأهداف ذات غطاء ديني ومعتقدي ، خافية في جلبابها غاياتها الرئيسية .
2- أن قيام الدولة السعودية الأولى في الفترة ( 1157 هـ - 1233 هـ / 1744 - 1818م ) ، وأرتباطها فيما بعد بمحمد بن عبد الوهاب ( 1115 - 1206هـ / 1703م - 1791م ) / عالم دين سني على المذهب الحنبلي يعتبره أتباع دعوته من مجددي الدين الإسلامي في شبه الجزيرة العربية حيث شرع في دعوة المسلمين للتخلص من البدع والخرافات وتوحيد الله ونبذ الشرك... وفي رأي مخالف قال عنه الشيخ د. أحمد الكبيسي (( .. في تسجيل فيديو يُتداول على نطاق واسع في شبكات التواصل الاجتماعي ، ردا على سؤال حول تفجير المراقد الدينية في مدينة الموصل الخاضعة لسيطرة تنظيم "داعش": " فليسمعني هذا الكلب ابن الكلب.. أبو بكر البغدادي.. قاتل الحسين أشرف منه ، هذا عميل يهود وليس أكثر .. والله داعش وماعش وحتى محمد بن عبدالوهاب أبوالوهابية صنيعة يهودية مائة في المائة ودعهم يقتلونني إذا أرادوا." / حسب ما جاء في 26.8.2014 وكالة CNN )) . تعتبر هذه المرحلة مؤشر على أرتباط الحكم والسلطة بالمذهب ، فنشأت فيما بعد أول دولة عربية أقترانا بأل سعود ، فتأسست المملكة السعودية ، بحكم عائلة تحت سقف المذهب الوهابي ، وهو أختطاف للدين بغطاء السلطة !! .
3- يمكن أن نقول أن حسن البنا (*1) وجماعة الأخوان أول المختطفين للأسلام كجماعة في العصر الحديث / القريب ، وذلك بتشكيلهم ما يعرف بالأسلام السياسي ، الأسلام دين ودولة ، الأسلام هو الحل ، هذه الجماعة أخذت الأسلام الى مساحة معينة وهي الدولة والسلطة والحكم وسعت أليه بميكافيلية ( الغاية تبرر الوسيلة ) بارزة وبنفعية واضحة ! .
4- ولادة المنظمات الجهادية الأرهابية وبالفكر السلفي الوهابي المرتبط بمرجعية شيخ الأسلام بن تيمية / هو تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام النميري الحراني ( 661-728هـ / 1263-1328م ) ، كانت هي الأخرى التي جرت الدين الى معترك ساحات التكفير و القتل والعنف والتوحش ، بدءا من منظمة القاعدة أو تنظيم القاعدة أو قاعدة الجهاد / هي منظمة وحركة متعدد الجنسيات تأسست في الفترة بين أغسطس 1988 وأواخر 1989 / أوائل 1990 تدعو إلى الجهاد الدولي ، الى داعش وبوكو حرام وجبهة النصرة ..
5- بروز حركة تكفير / قادها عدد من الأسلاميين السلفيين منهم في موقع التأثير والقوة ، قادت الدين الى غلق باب التفكير المتنور والتحديث ، هذه الحركة / والتسمية مجازية ، ناصبت العداء لكثير من المفكرين منهم الشيخ الراحل علي عبدالرازق (*2) / اسمه بالكامل علي حسن أحمد عبد الرازق (1305 هـ / 1888 - 1386 هـ / 1966) هو مؤلف كتاب الإسلام وأصول الحكم ، والشهيد فرج فودة والراحل نصرحامد أبوزيد و محمد أركون ( 1928 - 14 سبتمبر 2010 م ) / مفكر وباحث أكاديمي جزائري راحل و سيد القمني وأدونيس وأحمد القبانجي و حامد عبد الصمد والسجين أسلام بحيري و د. نوال السعداوي وفاطمة ناعوت..

الخاتمة :

أخيرا ، الدين هو علاقة ثنائية ، وليس لفرد أو جهة أن تكون حكما بيننا وبين الله ، ولكن هذه العلاقة أستغلت من قبل رجال الدين ، سياسيا وفكريا وسلطويا من أجل أغراض معينة ، والأسلام الأن مختطف من قبل هؤلاء الأفراد والمؤسسات والمنظمات والهيئات / المدعين بالحكم بيننا وبين الله ، لأجله أصبح الأسلام صريع التنوعات الفكرية والتيارات المذهبية والمرجعيات العقائدية لهذه الجهات ، لذا الأسلام في الزمن المعاصر أصبح أسلامات - أذا صح لغويا ، ولا ندرك نحن أي أسلام نتبع !! .. ومن جهة أخرى ، لا سلام فكري الأن للمفكرين المحدثين والمتنورين في ساحات التجديد والتنور ألا في مجالات شبه معدمة ، وبما يحدده ويؤشره رجال الدين وتابعيهم ، الأمر الذي وضع الدين كمعتقد في نفس القوالب الماضوية التي نشأ بها قبل 1400 عاما .. لذا لا أمل في أسلام ولد مقيدا وعاش محاصرا وخطف كهلا !! .
-------------------------------------------------------------------------------------------------
(*1) حسن البنا (14 أكتوبر 1906] - 12 فبراير 1949م ) - ( 1324هـ - 1368هـ ) لم يثر شخص جدلا حوله مثلما اثار حسن البنا مؤسس جماعة الإخوان المسلمين ولم تثر جماعة أو حركة أو حزب في مصر والعالم العربي بل والعالم الخارجي جدلا مثل الذي أثارته جماعة الإخوان على مدى أكثر من 80 عاما ومازالت ، وأثير حول البنا الكثير من اللغط ، .. ( عباس العقاد : يتحداه أن يثبت شجرة عائلته فيفشل ويتهمه بأنه يعمل لصالح اليهود ، شيخ الطريقة العزمية : ولاء الإخوان لليهود لا شك فيه ومقاومتهم لبشار الأسد تهدف لإسقاط حزب الله لصالح إسرائيل ، البنا لم يكن اسم والده أو أحد أجداده ... فهل جاء به لتأثره بالماسونية ، فهو ينحدر البنا من عائلة مغربية يهودية هاجرت إلى مصر ثم اشهرت إسلامها .. / نقل بتصرف من موقع العنكبوت / القاهرة - محمود خليل .
(*2) علي عبد الرازق - أصدر عام 1925 كتاب الإسلام وأصول الحكم الذي يرى البعض أنه يدعو إلى فصل الدين عن السياسة ، بينما يرى البعض الآخر أنه أثبت بالشرع وصحيح الدين عدم وجود دليل على شكل معيّن للدولة في الإسلام ، بل ترك الله الحرية في كتابه للمسلمين في إقامة هيكل الدولة ، على أن تلتزم بتحقيق المقاصد الكلية للشريعة ، والكتاب أثار ضجة بسبب آرائه في موقف الإسلام من " الخلافة " حيث نُشَر الكتاب في نفس فترة سقوط الخلافة العثمانية وبداية الدولة الاتاتركية ، بينما كان يتصارع ملوك العرب على لقب " الخليفة " ؛ رد عليه عدد من العلماء من أهمهم الشيخ محمد الخضر حسين شيخ الأزهر بكتاب " نقد كتاب الإسلام وأصول الحكم " ثم سحب منه الأزهر شهادة العالمية ، وهو ما اعتبره الكثير من المفكرين رداً سياسيا من الملك فؤاد الأول - ملك مصر وقتئذ - ، وشن حملة على رأيه ... / نقل بتصرف من الويكيبيديا .
يوسف تيلجي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-06-2017, : 04:11   #30
يوسف تيلجي
عضو متطور
 
الصورة الرمزية يوسف تيلجي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2016
المشاركات: 84
معدل تقييم المستوى: 2
يوسف تيلجي is on a distinguished road
افتراضي

أضاءة نقدية في الخطاب الأسلامي
ليس من محرك فكري وحياتي وأنساني ، كالخطاب الأسلامي ، ليس لدى المسلمين فقط بل لدى المجتمع بكل فئاته ، وذلك لأن للدين دورا محوريا وأساسيا في خلق وتنشئة شخصية الفرد ، وهذا الدور ينصب تأثيره بالمجمل في خلق ثقافة مجتمعية معينة ، ثقافة ذات طابع ديني محدد ، هذه الثقافة أساسها الكلمة ، والكلمة ممكن أن تكون زهرة وممكن أن تكون سيفا ، وممكن أن تكون مسكا وممكن أن تكون دما ، وهكذا فعل الخطاب الديني أيضا ، وبصدد الخطاب ، أيوجد خطابا دينيا متشددا أو متزمتا أو متطرفا / سمه ما شئت ، وخطابا دينيا أخر معتدلا أو وسطيا أو متسامحا ! ، هنا السؤال ! ، شخصيا أرى أن الخطاب الديني واحد ، لا يتجزأ ولا يتقسم ، وذلك لأن الأسلام بعقائده وأركانه ونصوصه ، أياتا وسننا وأحاديثا ، هي نفسها لا تتغير / أي ثابتة ، فهل بالأمكان تغيير الأيات ، كأية ( قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّىٰ يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ / 29 سورة التوبة ) ، أو تغيير السنن في أتباع هدى الرسول ، مثلا ( وفي صحيح مسلم يقول النبي : " فلا نجاح ولا فلاح ، ولا قبول ، ولا نجاة ، إلا باتباع النبي في كل صغير وكبير ودقيق وجليل . ) ، وهل ممكن تغيير أحاديث الرسول ، كقوله : ( لقد جئتكم بالذبح ) ، الجواب على كل ما سبق هو : لا ، أذن الخطاب الديني الأسلامي هو واحد أيضا . أن القواعد والثوابت والعقائد والأركان واحدة في الأسلام لا تتغير ، أنما الذي يتغير هو طريقة توظيفها وتكييفها وتفعيلها بالخطاب ، وبنفس الاتجاه والنهج ، قال الراحل الدكتور علي المبروك : ( .. أنه لا يوجد ما يسمى بخطاب ديني متشدد وآخر معتدل ، فكان يعتبر ذلك خرافة وتزييف للحقيقة ، فالثوابت الأساسية التي يقوم عليها الخطابين واحدة ، والفرق بين الوجهين يكمن في أن أحدهما يصل إلى النهايات القصوى ، والآخر لا يصل إلى تلك النهايات ، لكن بذور التشدد والتطرف موجودة في الخطابين / نقل عن موقع البديل ) ، التساؤل الأخر ، هل من جدوى في تجديد الخطاب الديني ! وهل أن التجديد يأتي نتيجة أمر حكومي رئاسي مثلا ، كما يسعى رئيس مصر ، " والذي لا يمكن أن يحدث خاصة بدولة مثل مصر " / وذلك لوجود عقليات خرافية لشيوخ لا زالت تؤمن بأن الرسول محمد سيتزوج من مريم العذراء في الجنة (*) ، وكانت أخر مطالبة للرئيس المصري السيسي لتجديد الخطاب الديني في أحتفال المولد النبي : ( السبت 10 ديسمبر 2016 / .. وكثرة مطالبات الرئيس بتجديد الخطاب الديني والتى كانت آخرها بمؤتمر الاحتفال بالمولد النبوي الشريف بحضور الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر ، يدل على إخفاق الأزهر فى القيام بدوره على أكمل وجه فى ملف تجديد الخطاب الديني وعدم رضا الرئيس عن الأداء الذى يقوم به الأزهر والأوقاف . / نقل عن موقع الوفد ) ، وللعلم ليس من اليسير أن يحدث أي تغيير للخطاب الديني في مصر !! ، وذلك لوجود جذور لخطاب أسلامي متعمق مجتمعيا أوجده الأزهر ، وساعد في تجذره الجماعات الأسلامية ، كجماعة الأخوان المسلمين وغيرهم ، هذه الجماعات مع مؤسسة الأزهر غسلت الأدمغة وغيرت الثقافة العامة للشعب المغيب الى التزمت والتدين ، ولكن هذه الثقافة المتزمتة لم تستطيع الأقتراب من قامات المثقفين والمتنورين المصريين ، أمثال الراحل فرج فودة ، الراحل نصر حامد أبوزيد ، الراحل علي المبروك ، سيد القمني وأسلام بحيري وغيرهم العديد ..
نرجع الى تساؤلنا " هل من جدوى في تجديد الخطاب الديني ! " ، شخصيا لا أرى هناك أي جدوى من تجديده ، وذلك لثبات ما يقوم عليه الخطاب من مرتكزات وأسس وعقائد ، فيجب بالأحرى تغيير هذه الثوابت حتى يتغير الخطاب المنطلق منها ، وهذا فعل لا أرى من أمل به من خلال فكر وعقلية رجال الأسلام / شيوخا وأئمة وفقهاء .. ، القائمين على نشر هذا الخطاب ، كما أرى ، أن مقولة تجديد الخطاب الديني ، ترمي بالأساس الى دفع الخطاب الى مواكبة التحضر والتمدن والحداثة ، وهذا أمرا لا يعقل أسلاميا ، لأن الثوابت الأساسية للخطاب الأسلامي هي ماضوية ، برزت منذ أكثر من 14 قرنا ، فهل للصنمية الماضوية أن تواكب الحداثة !! .. أذن وخلاصة ، هناك تقاطع وتضادد بين " الخطاب الأسلامي و موضوعة التجديد " ، فلا يمكن أن يكون هناك من أمل بالتجديد ! ، وأن من يسعى الى هكذا مجال فكري ، يجب عليه " نسف " الأساس ليستقيم بناء الخطاب ! .
---------------------------------------------------------------------------------------------
(*) وكيل وزارة الأوقاف في مصر : يقول في برنامج تلفزيوني ، وعلى الهواء ، أن الرسول محمد سيتزوج مريم العذراء وآسيا زوجة فرعون في الجنة / يرجى الأطلاع على الرابط http://mufakerhur.org/?p=62191
يوسف تيلجي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-13-2017, : 13:46   #31
يوسف تيلجي
عضو متطور
 
الصورة الرمزية يوسف تيلجي
 
تاريخ التسجيل: Apr 2016
المشاركات: 84
معدل تقييم المستوى: 2
يوسف تيلجي is on a distinguished road
افتراضي قراءة خاصة .. الخمر في الأسلام


قراءة خاصة .. الخمر في الأسلام

المقدمة :
ليس من موضوع شغل حيزا كبيرا ، فقهيا وعقائديا كمثل ما شغل موضوعة " الخمر " في الأسلام ، لأن بعض الفقهاء والمفسرين ساروا على هواهم الفقهي في تعاملهم مع هذه المفردة أسلاميا ، أما بحثي المختصر ، فشخصيا سوف أتعامل معه وفق النصوص الأسلامية ، أيات وأحاديث وسنن ، مع أستطراد لبعض الأحاديث والروايات .. ثم سأختم بقراءتي الخاصة للموضوع .

النص :
1- حسب رأي أن الخمر مر بثلاث مراحل أسلاميا ، المرحلة الأولى : تحليل شربه ، وفق سورة النحل 67 " ومن ثمرات النخيل والأعناب تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا إن في ذلك لآية لقوم يعقلون " ، ثم المرحلة الثانية : وهي عدم أقتراب الصلاة وأنتم سكارى ، وفق سورة النساء 43 " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَىٰ حَتَّىٰ تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّىٰ تَغْتَسِلُوا ۚ وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَىٰ أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا " ، ثم المرحلة الثالثة : وهم أجتناب الخمر ، وليس تحريمه وفق سورة المائدة " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (90) إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاَةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ " ، بعدها بدأ المفسرون يجتهدون ويفسرون ، كل حسب نظرته الفقهية والشرعية للموضوع .
2- نلاحظ أن المفسرون يفسرون سورة النحل 67 ، على أن الخمر ، رزقا من الأرزاق ، ورزقا حسنا ، ليس مكروها ، وليس هناك من دلالة على أعتباره رجسا ، أو ضررا ، أو أنه عمل شيطاني ، ففي موقع مركز الفتوى يبين التالي (( ومن ثمرات النخيل والأعناب يعني : ولكم أيضا عبرة فيما نسقيكم ونرزقكم من ثمرات النخيل والأعناب تتخذون منه والكناية في ( منه ) عائدة إلى " ما " محذوفة أي : ما تتخذون منه ، ( سكرا ورزقا حسنا ).. )) ، فكيف فسر نصيا بعد ذلك على أنه رجسا ومن عمل الشيطان !! .
3- كما أن للخمر منافع وفوائد ، وهذا ما مثبت قرأنيا وحسب النصوص ، فوفق سورة البقرة آية 219
" ويسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَآ أَكْبَرُ مِن نَّفْعِهِمَا " ، ولو تركنا تفاسير المفسرين جانبا ، فأن السورة تدخلنا في متاهة عقلية ، فكيف لمادة فوائد ومضار بنفس الوقت ! الأجابة ممكن أن تكون بنعم ، وأرى أن الأمر ممكن أن يكون أكثر منطقيا ، لو نصت الأية أن الأفراط من تناوله يكون ضرره أكثر .
4- وأن الرسول كان يهدى له خمرا ، وهذا دليل على أن الامر كان عاديا ومتداولا ، ولكن بعد أية " أجتنابه " ، أختلف التعامل مع الخمر ، (( فوفق السيوطي – الدر المنثور – الجزء: (2) – رقم الصفحة: (318 ) وأخرج إبن مردويه عن تميم الداري أنه كان يهدي لرسول الله كل عام راوية من خمر فلما كان عام حرمت الخمر جاء براوية فلما نظر إليها ضحك وقال هل شعرت أنها قد حرمت فقال يا رسول الله أفلا نبيعها فننتفع بثمنها فقال رسول الله لعن الله اليهود انطلقوا إلى ما حرم الله عليهم من شحوم البقر والغنم فأذابوه فباعوا منه ما يأكلون . والخمر حرام ثمنها حرام بيعها . )) ، ولكن الشيخ محمد العريفي / داعية سلفي سعودي ، يقول في تسجيل تلفزيوني ، أن الرسول عندما كان يجلبوا له خمرا كان يهديه أو يبيعه / يرجى الأطلاع على المقطع التالي .. لطفا :

5- بعض الروايات تقول ، أن الرسول كان يتوضأ بالخمر ، فأشارة الى (( مسند أحمد – مسند المكثرين من الصحابة – مسند عبد الله بن مسعود – رقم الحديث : (3594) : حدثنا ‏يحيى بن إسحاق ‏‏حدثنا ‏إبن لهيعة ‏عن ‏قيس بن الحجاج ‏عن ‏‏حنش الصنعاني ‏عن ‏‏إبن عباس ‏عن ‏عبد الله بن مسعود أنه كان مع رسول الله ‏‏ليلة الجن فقال له النبي ‏‏يا ‏عبد الله ‏أمعك ماء قال معي نبيذ في ‏إداوة ‏فقال اصبب علي فتوضأ قال فقال النبي ‏يا ‏عبد الله بن مسعود ‏شراب وطهور . )) ، ولكن من المؤكد أن هكذا حديث لا يخدم الأسلام الأن عقيدة ، لذا الفقهاء والمفسرين وعموم شيوخ وجمهور الأسلام ، يحدثون بضعفه ، لعدم توافق هذا الحديث مع الخطاب الأسلامي في الوقت الحالي .
6- وبعض المفسرين المحدثين يذكر منافع أخرى للخمر ، كالفرح والبهجة ، أضافة من ربح نتيجة الأتجار به ، ففي موقع / ن للقرأن وعلومه ، فتاوى نور على الدرب ( العثيمين ) ، الجزء : 5 ، الصفحة : 2 ت يقول : (( .. ما هي المنافع الواردة في هذه الآية الكريمة ( يَسْأَلُونَكَ عَنْ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ ) ؟ فأجاب رحمه الله تعالى : المنافع للناس ما يحصل من الاتجار في الخمر ومن المكاسب بالميسر وما يحصل من النشوة والطرب في الخمر وما يحصل من الفرح والسرور في الكسب في الميسر وما يحصل كذلك من الحركة في العمال الذين يباشرون هذه الأعمال ..)) .

القراءة :
أولا - ثبت أن الرسول كان ينبذ له الخمر ، وكان يشربه حتى صباحا ، أضافة الى أن الفقهاء يقولون بأن الخمر هو الذي يصنع من العنب ، أذن كل ما غير ذلك هو حلال ، لأن البيرة تصنع من الشعير فهي حلال ، والويسكي يصنع من ثمرات أخرى غير العنب فهي حلال أيضا ، وعن أبن القيم الجوزية ، وثبت في صحيح مسلم ، أن الرسول يشرب الخمر ويحبه ، هذا ما أشار أليه الداعية المصري المعروف خالد الجندي ، في التسجيل التلفزيوني التالي :

ثانيا – والأمام أبو حنيفة النعمان / أحد الأئمة الأربع الكبار ، يقول : الحرام هو في الخمر المصنوع من العنب ، وكل غير ذلك حلال ، تبقى قضية السكر ، مسألة خلافية بين قليله أو كثيره مسكر ، هذا ما قاله الدكتور سعدالدين الهلالي أستاذ الفقه المقارن في جامعة الأزهر ، وهذا الأمر مثبت في لقاء تلفزيوني متوفر على YOU TUBE . وهناك لقاءأت كثيرة من هذا المنحى وهذا الشأن في التسجيلات واللقاءأت التلفزيونية .
ثالثا - أن أكبر الصحابة كانوا مدمنين خمر !! فهل تركوا تعاطيها بعد سورة أجتنابها / سورة المائدة 90 ، ففي موقع alkalema.net/sahaba/sahaba135.htm ، يبين لنا ان عمر بن الخطاب كان مدمنا خمر ، فيبين هذا الموقع التالي (( عن عمرو بن شرحبيل عن عمر ابن الخطاب أنه قال : اللهم بين لنا في الخمر بيان شفاء فنزلت التي في البقرة ( يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ) الآية فدعي عمر فقرئت عليه ، قال : اللهم بين لنا في الخمر بيان شفاء ، فنزلت التي في النساء ( يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى ) فدعي عمر فقرئت عليه ، ثم قال : اللهم بين لنا في الخمر بيان شفاء ، فنزلت التي في المائدة : ( إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر إلى قوله فهل أنتم منتهون ) فدعي عمر فقرئت عليه ، فقال : انتهينا انتهينا . سنن الترمذي ج 4 ص 319 .)) . وهل عمر الجرئ القوي ترك الخمر ! وخاصة عندما أصبح خليفة للمسلمين ! .
رابعا - أنا أرى الأمر أجمالا ، هو مجادلات فقهية بين الفقهاء والمفسرين والأئمة وشيوخ الأسلام ، أما النصوص ، وكما ذكرت كانت مرحلية ، بين أباحته ، وبين الأبتعاد عنه وقت الصلاة ، ثم أخيرا أجتنابه ، ويبرز سؤال هنا ، أن المتعاطي للخمر هل يستطيع أن يتركه بسهولة ويسر !! وهل من دليل في الموروث الأسلامي ، أن المتعاطين تركوا الخمر بنزول أية الأجتناب ! ، أما أن الأمر كان لعامة المسلمين الذين يظهر عليهم الحال في شرب الخمر وقت الصلاة ، أما الخاصة / الصحابة ، فالأمر بينهم وبين الرسول ، خاصة أن الرسول كان يحتاج الى علية القوم في تثبيت دينه ودعوته !! ، أما بعد وفاة الرسول فليس من رقيب وحسيب ألا الله !!! .
يوسف تيلجي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.


-->

   تطوير شركة توماس فور هوست - Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.