منتديات كرملش لك

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: ما حقيقة ترشح سهير القيسي للانتخابات البرلمانية ؟ (آخر رد :حبيب حنا حبيب)       :: قداس الاب يوسف شمعون القهوجي في كرمليس (آخر رد :لارسن مازن)       :: قراءة في لغة كتابة القرأن مع أستطراد لأراء العالم الألماني كرستوف لوكسنبرغ الجزء الثاني (آخر رد :يوسف تيلجي)       :: المرحومة أميرة عريز بابكة .. أول معلمة كرمليسية (آخر رد :أميمة)       :: واحد راح للمصرف (آخر رد :ميدو مشاكل)       :: وفاة نافع بهنام حودي ال قطا .. (آخر رد :dawood)       :: معالم كرمليسية شهيرة المكتب او كنيسة مار يونان (آخر رد :Sameer aldaoudi)       :: قداس الهي بمناسبة الاحد الاول للمرحوم عادل كلو في شتوتكرت بالمانيا (آخر رد :Sameer aldaoudi)       :: هجوم انتحاري على كنيسة بوقع ثمانية قتلى على الأقل بجنوب غرب باكستان (آخر رد :حبيب حنا حبيب)       :: البطريركيه الكلدانيه تشجب ..وانا ايضا اشجب.. (آخر رد :يوسف ابو يوسف)       :: كيف هربت أميركا البغدادي من العراق إلى سوريا واين يتواجد حاليا؟ (آخر رد :news.4u)       :: "المراسلة الجنسية" بديلا عن الزواج في العراق.. شباب عراقيون يكشفون عن تجاربهم (آخر رد :super news)       :: بالفيديو.. هكذا ستحتل السعودية إيران.. وقاسم سليماني معتقل ! (آخر رد :CNN.karemlash)       :: مقتل القائد الميداني لحزب الله اللبناني المدعو “أبو مهدي” في سوريا (آخر رد :اخر خبر)       :: إلغاء الإحتفال بمناسبة يوم علم كردستان ﻷول مرة منذ اعوام في كركوك (آخر رد :baghdad4u)       :: مسيحيون عراقيون في الأردن يقولون أنهم فقدوا كل أمل بالعودة إلى بلادهم (آخر رد :mercure)       :: العراق كما لم تشاهده من قبل (آخر رد :حجي راضي)       :: تقرير: تصنيف عشرات النساء والمراهقين في ألمانيا كإسلامويين خطيرين (آخر رد :hafana)       :: البطريرك ساكو يفتتح كاتدرائية مار يوسف في بغداد باحتفال مهيب (آخر رد :shamasha)       :: وماذا يجري بالموصل ونينوى بعد الانتصار المعلن على داعش؟ (آخر رد :kitabat)      


العودة   منتديات كرملش لك > الكتاب والمقالات > كتاب .ادباء . ومقالات

كتاب .ادباء . ومقالات اصحاب القلم الشريف والفكر النير

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 11-23-2017, : 19:28   #1
شمعون كوسا
VIP-karemlash4u
 
الصورة الرمزية شمعون كوسا
 
تاريخ التسجيل: Feb 2010
المشاركات: 460
معدل تقييم المستوى: 12
شمعون كوسا is on a distinguished road
افتراضي عزاؤنا في شمس لا تهرم


عزاؤنا هو في شمس لا تهرم
شمعون كوسا
نحن المتقدمين بالسنّ، لامفرّ لنا من التفكير في مرحلة العدّ التنازلي من عمرنا . وحتى إذا نسينا ذلك أو تناسيناه، خوفا من فكرة الموت، فأمراض الشيخوخة وانتقاص طاقاتنا ترغماننا على ذلك. تشتدّ بنا حالات القنوط هذه وتتعاظم بصورة خاصة في الليل ، حيث تبتهج الكوابيس بعثورها على الفريسة المُثلى لممارسة بعض نشاطاتها الرياضية ، فبعد أن تبني في داخلنا حالة قنوط ، تنقلنا من الحيرة الى اليأس ومن الخوف الى الذعر والهلع ، فننهض صباحا ، منهكين وكأننا عائدون من نهار أمضيناه بأكمله في الاشغال الشاقة . نتأوّه بصمت قائلين ، هِيـه هِيـه ، هذه حالة من تقدم في السنّ ودنا من حتفه . وحتى اذا لم تكن قد اختارتنا الامراض بعدُ دارَ استراحةٍ لها ، نجد نفسنا في دنيا يكتنفها الظلام من كافة جوانبها .
بعد ان نقوم بفتح نافذتنا بحركة تلقائية ، تقع ابصارُنا على الشمس وجمالها ونورها المشرق ، وهنا كل شيء يتغير ، لأننا نحسّ حالا بان كوابيسنا قد تبدّدت ، فانقشع الضباب وحلّ محله النور الذي يملا النفس بهجة وسلاما .
وانا هنا اقوم بدوري في الوصف لأقول : أرى الشمس ، بكرمها الازلي المعهود ، تدخل دار الشيخ المتشائم المستيقظ حديثا . تأخذ بيده كالطفل ، وتُخرجه من غرفته المظلمة وتجول به في الطرقات القريبة وتختار له مراتع خضراء . تدعوه الى توسيع حدقات عينيه ليرى أزهارا ملونة قد غطّت مساحات شاسعة ، وبعد ان يكون قد ملأ عينيه من هذه الالوان الزاهية ، تطلب منه التوقف قليلا للتمتع بتحليق الطيور المتنقلة من شجرة الى شجرة ، كما تطلب منه الاصغاء لما طاب من تغريدها وزقزقتها وإنشادها ، وبعد ان تقطع معه بعضُ خطىً اخرى في اتجاه آخر ، تقول له : هل ترى الاشعة اللؤلؤية التي تنعكس على هذه المياه الجارية وكأنها تحمل عقدا أزليّ اللمعان ؟ ودون ان تنتظر جوابه تكون قد افضت به الى بقعة اخرى ، فتعانقه برفق وتقول له : ارفع عينيك قليلا وانظر بعيدا ، فيقول لها الشيخ : أنا لا ارى الكثير، فتقوده الى زاوية اخرى، وتقول له: سوف ارسل اشعة إضافية طويلة المدى لكي تبصر الافق الجميل . وبعدها تقول له : لا استطيع الطلب منك رفع انظارك كثيرا لتتمتع بلون السماء الازرق ، لأني اعرف بانك تشكو من ارتفاع في ضغط الدم !! وهكذا من مكان جميل الى مكان أجمل ، ومن زاوية خلابة لأخرى ، ينسى شيخنا نفسه ، لان الشمس حملته الى كافة البقاع التي قامت بإضاءتها ، فكحّل صاحبنا عينيه ، وشنّف آذانه ، وتأمّل بما يهدّئ روعه ويزيل قلقه . كانت الشمس كالأمّ التي ارادت وضع حدّ لبكاء طفلها ، فأخرجته من البيت فدفّأته بحرارتها، وألهته بعيدا عن اسباب بكائه ، فنسي نفسه وبدأ نهاره بتفاؤل .
وتخيلتُ نفس الشمس التي تدعو المريض والمقعد وحتى الضرير الى التفاؤل ، بضوئها وحرارتها وما توفره من جمال غير متناه يصفه الانسان كل يوم ويتمتع به .
الشمس مصباح جبّار يضئ أبعد زاوية في العالم ، الشمس تخيّم على كل شيء لإزالة غموضه ، الشمس تطرد الظلام ، والشمس كانت منذ البدء مصدر الحياة للإنسان ، فبدون الشمس تنعدم الحياة . ولحسن الحظ ، شمسنا هذه مستمرة في عطائها بنفس الزخم ، غير متأثرة بتقلب ظرف معين ، او الاصابة بمرض ، أو الدخول في سورة غضب أو الخضوع لنزوة ، او التقهقر أمام قوة جبارة ، فهي تستمر بالشروق على الصالحين والاشرار من البشر وعلى سائر الكائنات المخلوقة الاخرى .
أبصرَتِ الشمسُ النورَ قبل اربع مليارات سنة ونصف المليار ، ويقال بانه لم يعد لها من الحياة غير ست مليارات ونصف !! فلنتفاءل إذن ونطمئن ، وفي نفس الوقت لا نستغربنّ اذا رحلنا قبلها !! لعلّ البشرية كلها ستزول ، او تتغير ، او يحل محلها عالم آخر أو كائنات اخرى قبل أن تقضي نحبها ، بعد انقضاء ما تبقّى لها من مليارات السنوات .
في كثير من الاحيان ، عندما اطيلُ التفكير في غابر الازمان ، أتفهم الاقوام التي كانت تتخذ الشمس إلهاً لتعبده . ألسنا نحنُ ، لحدّ الان نبقى مشدوهين امام هذه العظمة. إتّخذ القدماءُ الشمسَ إلهاً إلى ان اهتدى العقل الى الإله غير المنظور ، فجاءت الديانات السماوية كل واحدة بإلهها . فبدأت بوحي موجّه لأسباط معينة ، كان إلهها قائد جنود يذهب من حرب الى حرب . إله لا يعِد الناس بالحياة الابدية ، ولكن بأراضي خصبة ، وبمضاعفة ذريتهم على الارض.
الديانة الثانية ، اختصرت وحيها او رسالتها بكلمة الحب ، فالله تنازل الى وضع الانسان ، ليعطي المثل ، في المحبة والسلام والتسامح والتضحية والعفو ثمّ العفو. وعد البشرية جمعاء بسعادة أبدية روحية ، يفوز بها كل من عامل الاخرين مثل نفسه .
والديانة الثالثة ، اخذت الكثير من وصايا الديانة الاولى في الحلال والحرام . الله سيد عظيم لا يقبل التهاون، وعد البشر بسعادة أبدية توفّر للمؤمن المتعة المادية مضاعفة. وديانات صغيرة مماثلة اخرى .
هل هو نفس الإله الواحد ؟!! هذا موضوع آخر ، سيبعدني كثيراً عن الشمس ، لا سيّما وانها اوشكت على الغروب !!.
تقول بعض الاساطير بان الشمس كإلهٍ ، وُلدت في الخامس والعشرين من كانون الاول ، وكان هذا عيدها لدى أغلبية الاقوام القديمة. ونظرا لأهمية هذا المناسبة ، حتى المسيحية لم تشأ بتغيير هذه التاريخ ، فاحتفظت به للاحتفال بميلاد المسيح التي تعتبره نوراً لجميع الامم .
عودة الى فكرتي الاولى التي ابتعدت عنها من جديد ، اقول : نحنُ نولد ونتقدم في مراحل النموّ ، من الطفولة الى الشباب والكهولة فالشيخوخة والى ارذل العمر الى ان ننتهي ، غير أنّ الشمس دائمة ، على الاقل لعدة مليارات من السنوات . والحقيقة الاخرى ، وهذا من حسن حظنا ، بان الشمس ستبقى مشرقة وبانها ستمدنا بالدفيء والنور ، وتخلق لنا المواسم ، وترافق الحياة بكافة مكوناتها ، وحتى حرارتها المحرقة احيانا تساهم في انضاج فواكه نلتذّ بها .
الشمس تزيل كآبتنا، الشمس تساعدنا كل يوم في بدء نهار جديد، الشمس تعيد لنا شبابنا، ولو لحين. الشمس تدخل بيوتنا لتقينا من الامراض . انها كنز لا ينضب ، وكلما غابت تعدنا بانها ستعود بعد ساعات ، وحتى اذا حجبتها الغيوم التي تأتمر بأوامرها ، فأننا مطمئنون من ظهورها ، لأنه ليس هناك قوة تمنعها من ذلك . نحن نهرم وننتهي، والشمس تبقى ولا تهرم، وهذا عزاء للبشرية جمعاء .
ما اصدق قول الشاعر بهذا الخصوص في قصيدة (كم تشتكي ) حيث يصف فيها عناصر الطبيعة من شمس وسماء وماء وحقول ، وهي كلها لسعادة الانسان ، وينتهي بالقول :
إن كنت قد جاوزت الشباب، فلا تقل شاخ الزمان، فانه لا يهرم.
شمعون كوسا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.


-->

   تطوير شركة توماس فور هوست - Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.