منتديات كرملش لك

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: السيرة الذاتية لاحد مرشحي ابناء شعبنا (آخر رد :alm)       :: بالصور.. الاسد يتفقد بلدة معلولا بعد استعادة السيطرة عليها (آخر رد :j-alzedan)       :: لنعيد بعضنا بعضا ونقول ... المسيح قام ـ حقا قام (آخر رد :نبيل عبوش حندولا)       :: ☼ ابراج : حظّـك اليوم / الأثنيـــن 21 ـ 04 ـ 2014 ☼ (آخر رد :نادر البغدادي)       :: ╬ معاني الأرقام في الكتاب المقدّس ** ح 7 ** ╬ (آخر رد :نادر البغدادي)       :: تهانيكم بحلول عيد القيامة المجيد (آخر رد :nahid hannona)       :: المالكي والمرحوم أرويل (آخر رد :نادر البغدادي)       :: حامي ثروة العراق! (آخر رد :نادر البغدادي)       :: مدرسة مصرية تصور نفسها في أوضاع مخلة وتعرضها للشباب مقابل 50 جنيها (آخر رد :نادر البغدادي)       :: رومانية تشبه انجلينا جولي اغتصبت سائق الأجرة مرتين.. وطعنته (آخر رد :نادر البغدادي)       :: ذكرياتكم وياها ...شوكت اخر مرة شفتها او اشتريتها (آخر رد :muwafakzebari)       :: تهنئه (آخر رد :Salam Taufik)       :: قصة مدرستي أجمل (آخر رد :عبسي وبس)       :: ليش ماطابخة اليوم (آخر رد :عبسي وبس)       :: الفتاة المثالية بنظر الرجل من كل برج (آخر رد :ماري-انا)       :: صفاتك العامة في مجال العمل من برجك (آخر رد :ماري-انا)       :: لكل امرئٍ من اسمه نصيب .. تعرف على صفات اسمك (1) (آخر رد :ماري-انا)       :: 12 رئيس وزراء في العهد الملكي (آخر رد :اسد بابل)       :: مقهى البرازيلي في الرشيد.. ملتقى الثقافة والأدب (آخر رد :اسد بابل)       :: الحكم الظالم (آخر رد :miramar)      


العودة   منتديات كرملش لك > المنتدى المسيحي > الثقافة المسيحية †

الثقافة المسيحية † مواضيع تثقيفية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-05-2008, : 15:46   #1
نورالحياة
Guest
 
الصورة الرمزية نورالحياة
 
المشاركات: n/a
افتراضي العذراء مريم في شهر ايار/ صلاة الشهر المريمي

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

العذراء مريم في شهر ايار

ان شهر ايار هو الشهر الذي خصصته الكنيسة المقدسة لاكرام امنا العذراء مريم . شهر ايار هو شهر الورود والجمال والحياة والتجدد، فكما ان الورد في شهر ايار يملا الدنيا عطرا وجمالا ،كذلك امنا العذراء يفوح منها عطر قداستها وشفاعتها سماء الكنيسة المقدسة والعالم اجمع .

في هذا الشهر يظهر المؤمنين عاطفتهم البنوية للبتول مريم ،وهي بدورها تظهر عاطفة الامومة لكل من اتخذها شفيعة واحتمى بكنفها فهي ملجأ الجميع.

في شهر ايار وفي كل مساء تدعو الكنيسة المؤمنين للقاء العذراء، ام المؤمنين لكي يرتلوا لها اناشيد الفرح وصلاة الوردية وطلبة العذراء والقراءات المخصصة لشهر العذراء مريم.

ان اكرام العذراء مريم في شهر ايار هو تقليد غربي ومن ثم انتقل الى الشرق ،فبعض المؤرخين ينسبون نشأته الى الطوباوي هنري (+1365) ،غير ان ممارسة شهر ايار كما يعرفها العالم اليوم نشأت في ايطالية في عام 1784 علي يد الكاهن لويس ريشولي . ومن ثم انتشرت ممارسة الشهر المريمي في كل دول اوربا وامريكا والعالم اجمع.

ان الكنائس الشرقية منذ القدم تكرم العذراء مريم في الطقوس الكنسية والصلوات الليتورجيا ، والاباء الشرقيون يشيدون بقداسة العذراء مريم ،حيث يقول القديس مار افرام السرياني(+373) ان العذراء مريم هي التابوت المقدّس، والمرأة التي سحقت رأس إبليس، والطاهرة وحدها نفسًا وجسدًا، والكاملة القداسة، وإذ يقابل بينها وبين حوّاء يقول: "كلتاهما بريئتان، وكلتاهما قد صنعتا متشابهتين من كل وجه، ولكنّ إحداهما صارت من بعد سبب موتنا والأخرى سبب حياتنا". ويقول في موضع آخر: "في الحقيقة، أنت، يا ربّ، وأمّك جميلان وحدكما من كل وجه وعلى كل صعيد، إذ ليس فيك، يا ربّ، ولا وصمة وليس في أمّك دنس ما البتة".

والقدّيس يوحنا الدمشقي (+ 749) يعلن أنّ مريم قدّيسة طاهرة البشارة "إذ إنّها حرصت على نقاوة النفس والجسد كما يليق بمن كانت معدّة لتتقبّل الله في أحشائها." واعتصامها بالقداسة مكنّها أن تصير هيكلاً مقدّسًا رائعًا جديرًا بالله العليّ". ومريم طاهرة منذ الحبل بها: "يا لغبطة يواكيم الذي ألقى زرعًا طاهرًا! ويا لعظمة حنّة التي نمت في أحشائها شيئًا فشيئًا ابنة كاملة القداسة". ويؤكّد أنّ "سهام العدوّ الناريّة لم تقو على النفاذ إليها"، "ولا الشهوة وجدت إليها سبيلاً".

إنّ المجمع الفاتيكاني الثاني ، يحثّ المؤمنين على تكريم مريم العذراء تكريمًا خاصًّا، موضحًا طبيعة هذا التكريم وأساسه، والاختلاف الجوهري أن هذا التكريم وعبادة الله، فيقول:
"إنّ مريم قد رُفعت بنعمة الله، وإنّما دون ابنها، فوق جميع الملائكة وجميع البشر بكونها والدة الإله الكلّية القداسة الحاضرة في أسرار المسيح. لذلك تكرّمها الكنيسة بحقّ بشعائر خاصّة. والواقع أنّ العذراء الطوباويّة، منذ أبعد الأزمنة، قد أكرمت بلقب "والدة الإله". والمؤمنون يلجأون الى حمايتها مبتهلين إليها في كلّ مخاطرهم وحاجاتهم. وقد ازداد تكريم شعب الله لمريم ازديادًا عجيبًا، خصوصًا منذ مجمع أفسس، بأنواع الإجلال والمحبّة والتوسّل اليها والاقتداء بها، محقّقًا بذلك كلماتها النبويّة: "جميع الأجيال تطوّبني، لأنّ القدير صنع فيّ عظائم" (لو 1: 48). وهذا الإكرام، على النحو الذي وُجد عليه دائمًا في الكنيسة، يتّصف بطابع فريد على الإطلاق. غير أنّه يختلف اختلافًا جوهريًّا عن العبادة التي يُعبَد بها الكلمة المتجسّد مع الآب والروح القدس، وهو خليق جدًّا بأن يُعزَّز: إذ إنّ مختلف صيغ التقوى نحو والدة الإله التي تظلّ في حدود التعليم الأرثوذكسي السليم، وتوافق عليها الكنيسة مراعية ظروف الزمان والمكان وأمزجة الشعوب المؤمنة وعبقريّاتهم، تجعل أنّ الابن الذي لأجله وُجد كلّ شيء (كو 1: 15- 16)، والذي ارتضى الآب الأزلي أن يحلّ فيه الملء كلّه (كو 1: 19) يُعرَف ويُحَبّ ويُمجَّد ويطاع في وصاياه من خلال الإكرام لأمّه (وثيقة رقم 66).


ايها الاحبة

لنتقدم من العذراء مريم ام المعونة بكل ثقة ومن دون تردد ملتمسين منها الشفاعة والعون،وان تطلب من ربنا يسوع، ان يحفظ عائلاتنا ، اطفالنا شبابنا شيوخنا ،ويرحم اموتنا، ويصون اديرتنا وكنائسنا، ويمنح الجميع نعمة الثبات والايمان.

التعديل الأخير تم بواسطة muwafakzebari ; 08-19-2008 الساعة : 02:16
  تعديل / حذف المشاركة رد مع اقتباس
قديم 05-05-2008, : 16:03   #2
نورالحياة
Guest
 
الصورة الرمزية نورالحياة
 
المشاركات: n/a
افتراضي المسبحة الوردية

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

المسبحة الورديّة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


أسرار الفرح

ليومَي الأثنين والسبت

أسرار النور
ليوم الخميس

أسرار الحزن
ليومَي الثلاثاء والجمعة

أسرار المجد
ليومي الأربعاء والأحد

" أنا سيدّة الورديّة.. داوموا على صلاة المسبحة كلّ يوم.."
(السيدة العذراء في 13 تشرين الأول 1917- فاطمة)


التأمل عنصر جوهري في الورديّة فبدونه تتحوّل
إلى جسد لا روح فيه، وتصبح تلاوتها اعادة آلية
لبعض العبارات، مخالفة لوصيّة يسوع (متى 6-7)،

وعليه فانه لا بدّ من تلاوة الورديّة بهدوء وإطمئنان
بغية التوصّل الى تأمل اسرار ليومَي الثلاثاء والجمعة الحياة الربيّة، من
خلال قلب تلكَ التي كانت اقرب الناس إليه
منشور لقداسة البابا بولس السادس في الإكرام المريمي 22-3-1974


"هذه العبادة تكون لك سلاحاً تُقاوم بهِ الأعداء
المنظورين وغير المنظورين وتكون عربون محبتي للمسيحييّن"...
(السيدة العذراء للقديس عبد الأحد سنة 1213)


"عائلة تُصلّي هي عائلة تحيا"
(البابا بيوس الثاني عشر)


إنّ صلاة المسبحة قديمة العهد كان الرهبان قديماً يردّدون الصلوات بإستعمال حبلٍ معقود بمئة وخمسون عقدة.. إلى أن تدخلت السيدة العذراء بظهوراتها على القديس عبد الأحد فشدّدت على هذه الصلاة وإختارتها كصلاة إلهيّة مَرضيّة لدى الله ومحبّبة إليها

ويظهر ذلك أيضاً من خلال ظهوراتها بلورد وبلدة فاطمة مثلاً.

القديس عبد الأحد الذي ولد سنة 1170 في إسبانيا وتوفيَ سنة 1221، عمِلَ مع أبٍ آخر على إغناء المسبحة بإدخال الأسرار إليها، كما أوحت له السيدة العذراء للتأمّل بحياة يسوع وحياة مريم أمّه. وسميّاها المسبحة "الورديّة". فقُسِّمت إلى ثلاثة أقسام وأضاف البابا يوحنا بولس الثاني قسم رابع اعلنه في الرسالة الباباوية التي ظهرت في 16 تشرين الأول من العام 2002
وهي أسرار النور إذاً الأسرار أصبحت


أسرار الفرح - أسرار النور - أسرار الحزن - أسرار المجد

وكل قسم مقسّم بدوره إلى خمس أبيات كلّ بيت يتألّف من عشر حبّات يُضاف حبّة كبيرة بين كل بيت وآخر لتلاوة الصلاة الربّية التي علّمنا أياها سيدنا يسوع المسيح.

وقد خصِّصَ يومَي الأثنين والسبت لأسرار الفرَح، والثلاثاء والجمعه لأسرار الحزن والأربعاء والأحد لأسرار المجد. ويوم الخميس لأسرار النور.

تطلب السيّدة العذراء بإلحاح تلاوة الورديّة وظهر هذا في معظم رسائلها في العالم..

"عوِّدي الأطفال على تلاوة المسبحة وضعي المسبحة تحت وسادة المريض فيتوب ويحظى بميته صالحة".. السيدة العذراء للقديسة أنجال مؤسِسة راهبات "الأورسولين" 1535.

سألت السيّدة العذراء القديسة كاترين لابوريه عن مسبحتها في إحد الظهورات وطلبت منها تلاوتها كل يوم مع الراهبات1830..

طلبت السيدة العذراء من برناديث سوبيرو في لورد في إحد الظهورات تلاوة المسبحة مع الجماهير وكانت ترى السيدة العذراء تبتسم وبيدها مسبحة من ورد.

وفي فاطمة طلبت السيدّة العذراء منَ الأولاد تلاوة مسبحتهم وعلمتهم صلاة صغيرة يتلونها بعد المجد من كل بيت وهي

1917


" يا يسوع الحبيب إغفر لنا خطايانا،
نجّنا من نار جهنّم والمطهر
وخذ إلى السماء جميع النفوس
خصوصاً تلكَ التي هيَ بأكثر حاجة إلى رحمتك.
آمين".


صلّوا! صلّوا! صلّوا! فَيُعطى لكُم. إقرعوا فيُفْتَح لكُم أطلبوا فتَجِدوا. فبالصلاة والتكفير تنالون كلّ شيء إذا كان خيراً لنُفوسِكُم"
السيّدة العذراء 1968 سان داميانو- إيطاليا.

"صلّوا من أجل أولادكم ضعوهُم تحتَ حمايتي لأنّي سأضعُهم حولي بشدّة.."
سان داميانو إيطاليا
..

" الورديّة.. يا أحبّأئي إنها وسيلة دفاعِكم من وجه العدوّ.. هي خلاصكم.."
سان داميانو – إيطاليا 1969

" عندما تتلون مسبحة الورديّة، صلّوها بإنتباه وفكّروا بمعنى كلّ كلمة".
الإسكوريال- إسبانيا 1988
  تعديل / حذف المشاركة رد مع اقتباس
قديم 05-05-2008, : 16:16   #3
نورالحياة
Guest
 
الصورة الرمزية نورالحياة
 
المشاركات: n/a
افتراضي نصلّي الورديّة

نصلّي الورديّة

(1)

نرسم إشارة الصليب
"بإسم الآب والإبن والروح القُدُس الإله الواحد
آمين"


(2)

صلاة إلى الروح القُدُس:

"هَلُمَّ أيها الروح القُدُس وأرسل منَ السماءِ شُعاعَ نورِكَ، هلُمَّ يا أبا المساكين، هلُمَّ يا مُعطي المواهب، هَلُمَّ يا ضياء القلوب العذب. أيتها الإستراحة اللذيذة انتَ في التعب راحة، وفي الحرّ إعتِدال، وفي البُكاءِ تعزية، أيُها النور الطوباوي إملأ باطِن قلوب مؤمنيك لأنّه بدون قُدرَتِكَ لا شيء في الإنسان ولا شيء طاهر. طهِّر ما كان دنساً إسقِ ما كان يابساً، إشفِِ ما كان معلولاً، ليّن ما كان صلباً، أضرِم ما كان بارِداً، دبِّر ما كان حائداً. أعطِ مؤمنيكَ المتّكلين عليك المواهب السبع. إمنحهم ثواب الفضيلة، هَبْ لهُم غاية الخلاص، أعطِهم السرور الأبدي،
آمين."

(3)

نتلو فعل الندامة...

ارحمني يا رب – فإني نادم من كل قلبي – على إهانتي إياك – لكوني بالخطيئة – قد أهنت وأغظت – إلهاً هكذا عظيماً – وصالحاً ومحبوباً نظيركَ – فمن الآن وصاعداً – أنا قاصد بمعونتك الإلهية – أن لا أغيظك أبدا – لأني أحبك فوق كل شيء

(4)

نُمسك بصليب المسبحة ونتلو قانون الإيمان

نؤمن بإله واحد – آب ضابط الكل – خالق السماء والأرض – كل ما يرى وما لا يرى – وبرب واحد يسوع المسيح – ابن الله الوحيد – المولود في الآب قبل كل الدهور – إله من إله – نور من نور – إله حق من إله حق – مولود غير مخلوق – مساو للآب في الجوهر – الذي به كان كل شيء – الذي من أجلنا نحن البشر – ومن أجل خلاصنا نزل من السماء. وتجسد بقوة الروح القدس، من مريم العذراء وتأنس – وصلب عنا على عهد بيلاطس البنطي – وتألم ومات وقبر – وقام في اليوم الثالث – كما في الكتب – وصعد إلى السماء – وجلس عن يمين الآب – وأيضاً سيأتي بمجد عظيم ليدين الأحياء والأموات – الذي لا فناء لملكه – وبالروح القدس – الرب المحيي – المنبثق من الآب والإبن، الذي هو مع الآب والإبن – يسجد له ويمجَّد – الناطق بالأنبياء – وبكنيسة واحدة، مقدَّسة، جامعة، رسولية – ونعترف بمعمودية واحدة – لمغفرة الخطايا ونترجى قيامة الموتى – والحياة في الدهر الآتي.
آمين

(5)


نُصَلّي الأبانا على أول حبّة فوق الصليب.

أبانا الذي في السموات – ليتقدس إسمك – ليأت ملكوتك – لتكن مشيئتك – كما في السماء – كذلك على الأرض – أعطنا خبزنا كفاف يومنا – واغفر لنا خطايانا – كما نحن نغفر لمن أخطأ إلينا – ولا تدخلنا في التجارب – لكن نجنا من الشرير.
آمين


(6)


نصَلّي ثلات مرّات السلام الملائكي..

السلام عليك يا مريم - يا ممتلئة نعمة - الرب معك - مباركة انت في النساء - ومباركة ثمرة بطنك يسوع - يا قديسة مريم - يا والدة الله - صلي لأجلنا نحن الخطاة - الآن وفي ساعة موتنا.
آمين

(7)
ثم

"المجدُ للآب والإبن والروح القدس، كما كان في البَدءِ والآن وعلى الدوام، وإلى دهر الداهرين،
آمين."


ونُضيف الصلاة التي علّمتها السيدة العذراء للأطفال في فاطمة:

"يا يسوع الحبيب إغفر لنا خطايانا نجّنا من نار جهنّم والمطهر وخذ إلى السماء
جميع النفوس خصوصاً تلكَ التي هي بأكثر حاجة إلى رحمتِك.
آمين."

في كل بيت من المسبحة نتأمل مع مريم بحدث من حياة يسوع..
أن التأمل بالأسرار يُعطي النفوس المستَعِدّة واليقظة النِعَم الكثيرة
  تعديل / حذف المشاركة رد مع اقتباس
قديم 05-05-2008, : 17:25   #4
نورالحياة
Guest
 
الصورة الرمزية نورالحياة
 
المشاركات: n/a
افتراضي اليوم الأول من الشهر المريمي

الخميس 1 أيّار 2008

أسرار النّور


يوم الخميس


أيتها العذراء القديسة، سلطانة الورديّة المقدّسة، إنّنا في هذه السنة المكرّسة لورديتك، نصلّي ونتأمّل بخمسة أسرار النور، المتألّقة في حياة إبنكِ العلنيّة، والمُشعّة عليكِ وعلينا، ونقدّمها من أجل أخوتنا الذين لا يزالون في ظلمة الإبتعاد عن ابنك، متوَسّلين إليه بشفاعتك، ليفتح بصائرهم، ويُضيء دروبهم، فيكتشفوا فيه النور الذي جاء إلى العالم ليخلّصهم.
آمين



السر الأول


نتأمّل بمعموديّة يسوع على يد يوحنّا، وإعلان الآب عنه بأنّه إبنه الحبيب

الثمرة الروحيّة :البنوّة للآب

مرّة أبانا وعشر مرات السلام
المجدُ للآب والإبن والروح القدس، كما كان في البَدءِ والآن وعلى الدوام، وإلى دهر الداهرين،
آمين."


" يا يسوع الحبيب إغفر لنا خطايانا،
نجّنا من نار جهنّم والمطهر
وخذ إلى السماء جميع النفوس
خصوصاً تلكَ التي هيَ بأكثر حاجة إلى رحمتك.
آمين".


السرّ الثاني


نتأمّل بيسوع يستجيب طلب أمّه ويجترح أولى معجزاته في قانا، ويُظهر مجده، فيؤمنَ به تلاميذه



الثمرة الروحيّة: التجدّد بالروح القدس


مرّة أبانا وعشر مرات السلام
المجدُ للآب والإبن والروح القدس، كما كان في البَدءِ والآن وعلى الدوام، وإلى دهر الداهرين،
آمين."


" يا يسوع الحبيب إغفر لنا خطايانا،
نجّنا من نار جهنّم والمطهر
وخذ إلى السماء جميع النفوس
خصوصاً تلكَ التي هيَ بأكثر حاجة إلى رحمتك.
آمين".



السرّ الثالث

نتأمّل بيسوع يُعلن مجيء ملكوت الله، ويدعو إلى التوبة ومغفرة الخطايا للذين يؤمنون به

الثمرة الروحيّة: التوق إلى الملكوت

مرّة أبانا وعشر مرات السلام

المجدُ للآب والإبن والروح القدس، كما كان في البَدءِ والآن وعلى الدوام، وإلى دهر الداهرين،

آمين."



" يا يسوع الحبيب إغفر لنا خطايانا،
نجّنا من نار جهنّم والمطهر
وخذ إلى السماء جميع النفوس
خصوصاً تلكَ التي هيَ بأكثر حاجة إلى رحمتك.
آمين".


السرّ الرابع

نتأمّل بصورة الآب تتلألأ على وجه إبنه على الجبل، ونُصغي إلى صوته يدعونا "إسمعوا له


الثمرة الروحيّة: اتّباع تعاليم يسوع


مرّة أبانا وعشر مرات السلام
المجدُ للآب والإبن والروح القدس، كما كان في البَدءِ والآن وعلى الدوام، وإلى دهر الداهرين،
آمين."


" يا يسوع الحبيب إغفر لنا خطايانا،
نجّنا من نار جهنّم والمطهر
وخذ إلى السماء جميع النفوس
خصوصاً تلكَ التي هيَ بأكثر حاجة إلى رحمتك.
آمين".



السرّ الخامس


نتأمّل بيسوع يقدّم ذاته طعاماً لنا في مسيرتنا على الأرض حتى لقائنا به في مجيئه الثاني

الثمرة الروحيّة: المشاركة في الذبيحة الإلهيّة


مرّة أبانا وعشر مرات السلام
المجدُ للآب والإبن والروح القدس، كما كان في البَدءِ والآن وعلى الدوام، وإلى دهر الداهرين،
آمين."


" يا يسوع الحبيب إغفر لنا خطايانا،
نجّنا من نار جهنّم والمطهر
وخذ إلى السماء جميع النفوس
خصوصاً تلكَ التي هيَ بأكثر حاجة إلى رحمتك.
آمين".



صلاة

إلى حمايتك نلتجيء يا والدة الله القديسة
فلا تغفلي عن طلباتنا عند إحتياجاتنا إليك
لكن نجّنا دائماً من جميع المخاطر أيتها العذراء المجيدة المباركة

تضرعي لأجلنا يا والدة الله القديسة

لكي نستحق مواعيد المسيح


التأمل بالأسرار التي يمكننا أن ندعوها باسم خاص "أسرار النور". وبالواقع فإنّ كلّ سرّ المسيح هو نور: إنّه "نور العالم" (يوحنا 8/ 12). ولكن هذا البعد هو منظور بصورة خاصة خلال سنوات حياته العلنيّة عندما أعلن إنجيل الملكوت. وإذا أردنا أن ندلّ الجماعة المسيحيّة على خمس مراحل نعني "الأسرار المنوّرة" في هذه الحقبة من حياة المسيح، يبدو لي أنّه يمكننا أن نبرزها بهذا الشكل:

كلّ واحد من هذه الأسرار هو كشف عن الملكوت الحاضر منذ الآن في شخص يسوع.

1.عماده في الأردن :

إنّ العماد في الأردن هو قبل كلّ شيء سرّ النور. في هذا المكان، في
اللحظة التي نزل فيها المسيح إلى مياه النهر كالبار الذي جعل ذاته "خطيئة" من أجلنا (2 قور 5/21) إنفتحت السماء، وأعلن صوت الآب إبنه الحبيب (متى 3/17)، فيما حلّ عليه الروح يقلّده الرسالة التي تنتظره.



2.كشف عن ذاته في عرس قانا :



إن بدء الآيات في قانا هو سرّ نورٍ (يوحنا 2/1-12) عندما حوّل يسوع الماء إلى خمر فتح قلب التلاميذ على الإيمان بواسطة تدخّل مريم، الأولى بين المؤمنين.



3.لانه ملكوت الله والدعوة إلى التوبة :

إنّه أيضاً سرّ نور في التبشير الذي به أعلن يسوع مجيء ملكوت الله ودعى إلى التوبة (مرقس 1/ 51) غافراً خطايا الذين يتقرّبون منه بإيمان متواضع (مرقس 2/3-13)، و (لوقا 7/47-48) وخدمة الرحمة هذه التي باشرها سيُتابعها حتى نهاية الأزمنة خاصةً في سرّ المصالحة الذي استودعه كنيسته (يوحنا 20/ 22-23).


4.جلّيه على الجبل :


والتجلّي هو سرّ نور بامتياز. لقد حصل ذلك حسب التقليد على جبل طابور. إنّ مجد الألوهة تألقّ على وجه المسيح في حين أنّ الآب يقدّمه للرسل في حال إنخطاف "ليسمعوا له" (لوقا 9/35). وليتأهّبوا للعيش معه في أوقات آلامه لكي يصلوا معه إلى فرح القيامة وإلى حياة تتجلّى بالروح القدس.


5. تأسيسه الأفخارستيا وهو التعبير الأسراري للسرّ الفصحي :



وأخيراً، إنّه نور تأسيس الافخارستيا التي بها جعل يسوع ذاته طعاماً بواسطة جسده ودمه تحت أعراض الخبز والخمر، مُعطياً "حتى النهاية" شهادة حبّه للبشريّة (يوحنا 13/1) التي بها قدّم ذاته ذبيحة من أجل خلاصها.


[B]
في كل هذه الأسرار، باستثناء قانا، لم تكن مريم حاضرة إلاّ بطريقة ضمنيّة. فالأناجيل لم تقدّم لنا سوى تلميحات قصيرة إلى حضورها في بعض مناسبات تبشير يسوع (مرقس 3/ 31-35؛ يوحنا 2/12) ولا تقول (أي الأناجيل) شيئاً عن حضورها في العليّة وقت تأسيس الأفخارستيا. ولكن المهمّة التي قامت بها في قانا ترافق، على نوعٍ ما، كلّ مسيرة المسيح. فالوحي الذي حصل يوم المعموديّة في الأردن والذي أعطاه الآب وكان المعمدان صدىً له، هو على شفتيها في قانا وقد أصبح الوصيّة الكبرى التي وجّهتها إلى الكنيسة في كلّ الأزمنة "إعملوا ما يقوله لكم" (يوحنا 2/5). إنّها وصيّة تجعلنا ندخل في كلمات يسوع وآياته طوال حياته العالميّة وهي الأساس المريمي لكل "أسرار النّور".
[/B
]


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة



السلام عليكِ ياملكة يا أم الرحمة والرأفة، السلام عليكِ يا حياتنا ولذتنا ورجاءنا. أليكِ نحن المنفيين أولاد حواء، وأليكِ نتنهد نائحين وباكين في هذا الوادي، وادي الدموع. فيا شفيعتنا أميلي نضرك الحنون إلينا، وأرينا بعد هذا المنفى يسوع ثمرة بطنكِ المباركة، يا حليمة، يا حنونة، يا حلوة، يا مريم، يا بتولا طاهرة اشفعي فينا.

الكاهن – تضرعي لأجلنا يا والدة الله القديسة
الشعب – لكي نستحق مواعيد المسيح


ترتيلة ياأم الله هنا

يا أم الله ياحنونة يا كنز الرحمة والمعونة
أنــت ملــجأنا وعليــك رجــائنا
تشفعي فينا ياعـذراء وتحنني على موتانا

وإن كان جسمك بعيداً منا ايتها البتول أمنا
فصلواتك هي تصحبنا وتكون معناوتحفضنا

بجاه من شرفك على العالمين حين ضهر
منك ظـهوراً مبين. أطلبي منه للخاطئين
المـــراحم لــدهر الـــداهرين.

أنت أمنا وملجأنا أنت فخرنا ورجاؤنا
عند ابنك أشفعي فينا ليغفر برأفته خطايانا.

لا تهملينا ياحنونة يامملوءة كل نعمة
بـل خلـصي عبيـدك أجمعيــن
لكي نشكــرك لدهــر الداهرين
  تعديل / حذف المشاركة رد مع اقتباس
قديم 05-05-2008, : 17:34   #5
نورالحياة
Guest
 
الصورة الرمزية نورالحياة
 
المشاركات: n/a
افتراضي طلبة مريم العذراء

طلبة مريم العذراء

كيريا إليسون كريستا إليسون كيريا إليسون

يـــا ربنــا يسوعَ المسيــح
أنصِــــتْ إلينــا

يـــــا ربنــا يسوعَ المسيح
إستجـــب لنـــا

أيهــا الآب السمــاوي اللــه
إرحمنــــــــا

يـا إبـن الإله مخلــصَ العالـم
إرحمنــــــــا

أيهــا الــروح القدس اللــه
إرحمنــــــــا

أيها الثالوث القدوس الإله الواحـد
إرحمنــــــــا


يـــــا قديسـة مريــــم
يـــــا والـدة اللـــــه
يـــــا عـذرا العـــذارى
صلّــي لأجلنـــا

يــــا أم سيدنا يسوع المسيح
صلّــي لأجلنـــا

يـــــا أم النعمـة الإلهيــة
يـــــا أمـاً طاهــــرة
يـــــا أمـاً عفيفـــــة
صلّــي لأجلنـــا

يـــــا أمـاً غيـر مدنسـة
صلّــي لأجلنـــا

يـــــا أمـاً بغيـر عيــب
يـــــا أمـاً حبيبـــــة
يـــــا أمـاً عجيبــــة
صلّــي لأجلنـــا

يـــــا أم الخالــــــق
صلّــي لأجلنـــا

يـــــا أم المخلـــــص
يـــــا بتـولاً حكيمــــة
يـــــا بتـولاً مكرمـــة
صلّــي لأجلنـــا

يـــــا بتـولاً ممدوحـــة
صلّــي لأجلنـــا

يـــــا بتـولاً قــــادرة
يـــــا بتـولاً حنونــــا
يـــــا بتـولاً أمينــــة
صلّــي لأجلنـــا

يـــــا مـرآة العــــدل
صلّــي لأجلنـــا

يـــــا كرسي الحكمـــة
يـــــا سبــب سرورنــا
يـــــا إنــاء روحيـــا
صلّــي لأجلنـــا

يـــــا إنــاء مكرمـــاً
صلّــي لأجلنـــا

يـــــا إنـاء العبادة الجليلـة
يـــــا وردة سرّيــــة
يـــــا أرزة لبنـــــان
صلّــي لأجلنـــا

يـــــا بـــــرج داود
صلّــي لأجلنـــا

يـــــا بـرجَ العــــاج
يـــــا بيـت الذهــــب
يـــــا تابوتَ العهـــــد
صلّــي لأجلنـــا

يـــــا بــاب السمـــاء
صلّــي لأجلنـــا

يـــــا نجمة الصبــــح
يـــــا شفاء المرضـــى
يـــــا ملجـا الخطــــأة
صلّــي لأجلنـــا

يـــــا معزية الحـزانــى
صلّــي لأجلنـــا

يـــــا معونة النصـــارى
يـــــا سلطانــة الملائكـة
يـــــا سلطانــة الآبــاء
صلّــي لأجلنـــا

يـــــا سلطانــة الأنبيـاء
صلّــي لأجلنـــا

يـــــا سلطانــة الرسـل
يـــــا سلطانــة الشهـداء
يـــــا سلطانــة المعترفين
صلّــي لأجلنـــا

يـــــا سلطانــة الـعذارى
صلّــي لأجلنـــا

يــــا سلطانة جميع القديسين
يــــا سلطانة الوردية المقدسـة
يــــا سلطانة حبل بها بلا دنس
صلّــي لأجلنـــا

يــــا سلطانــة الإنتقــال
صلّــي لأجلنـــا
يــــا سلطانــة الســـلام
صلّــي لأجلنـــا
يـــــا أم الكنيســــــة
صلّــي لأجلنـــا


يا حمل الله الحامل خطايا العالم
أنصــت إلينـــــا

يا حمل الله الحامل خطايا العالم
إستجـــب لنــــا

يا حمل الله الحامل خطايا العالم
رحمنـــــــــا

كيرياليسون
كريستياليسون

كيرياليسون
كريستياليسون
  تعديل / حذف المشاركة رد مع اقتباس
قديم 05-05-2008, : 17:42   #6
نورالحياة
Guest
 
الصورة الرمزية نورالحياة
 
المشاركات: n/a
افتراضي اليوم الثاني من الشهر المريمي

الجمعة 2 أيّار 2008
أسرار الحزن



السر الأول
صلاة يسوع في بستان الزيتون
ثمرة هذا السرّ الندامة. لوقا 22/ 39-46
أقدّم لك أيتها البتول الطوباويّة جزيل الحزن الذي حزنتِه لمّا صلّى ابنك في البستان وكان عرقه ينحدر على الأرض كعبيط الدم
مرّة أبانا وعشر مرات السلام
المجدُ للآب والإبن والروح القدس، كما كان في البَدءِ والآن وعلى الدوام، وإلى دهر الداهرين،
آمين."
" يا يسوع الحبيب إغفر لنا خطايانا،
نجّنا من نار جهنّم والمطهر
وخذ إلى السماء جميع النفوس
خصوصاً تلكَ التي هيَ بأكثر حاجة إلى رحمتك.
آمين".



السرّ الثاني
الجلد
ثمرة هذا السرّ إماتة الحواس. يوحنا 19/ 1
أقدّم لكِ ايتها البتول الطوباويّة جزيل الحزن الذي حزنته لمّا جُلِدَ إبنك على العامود بالسياط
مرّة أبانا وعشر مرات السلام
المجدُ للآب والإبن والروح القدس، كما كان في البَدءِ والآن وعلى الدوام، وإلى دهر الداهرين،
آمين."
" يا يسوع الحبيب إغفر لنا خطايانا،
نجّنا من نار جهنّم والمطهر
وخذ إلى السماء جميع النفوس
خصوصاً تلكَ التي هيَ بأكثر حاجة إلى رحمتك.
آمين".



السرّ الثالث
إكليل الشوك
ثمرة هذا السرّ تواضع القلب والعقل وإخضاع الذات بإيمان ليسوع وإحتقار المجد العالمي. متى 27/ 27-31
أقدّم لك ايتها البتول الطوباويّة جزيل الحزن الذي حزنته لأجل تكليل إبنك بإكليل من شوك على هامته المقدّسة
مرّة أبانا وعشر مرات السلام
المجدُ للآب والإبن والروح القدس، كما كان في البَدءِ والآن وعلى الدوام، وإلى دهر الداهرين،
آمين."
" يا يسوع الحبيب إغفر لنا خطايانا،
نجّنا من نار جهنّم والمطهر
وخذ إلى السماء جميع النفوس
خصوصاً تلكَ التي هيَ بأكثر حاجة إلى رحمتك.
آمين".



السرّ الرابع
يسوع يحمل صليبُه
ثمرة هذا السرّ الشجاعة والتسليم في حمل صليبنا. يوحنا 19/ 17-22
أقدّم لكِ أيتها البتول الطوباوية جزيل الحزن الذي حزنتِه لمّا حمل إبنك صليبه وكان من ثقله يتحني ساقطاً على الأرض كالميت
مرّة أبانا وعشر مرات السلام
المجدُ للآب والإبن والروح القدس، كما كان في البَدءِ والآن وعلى الدوام، وإلى دهر الداهرين،
آمين."
" يا يسوع الحبيب إغفر لنا خطايانا،
نجّنا من نار جهنّم والمطهر
وخذ إلى السماء جميع النفوس
خصوصاً تلكَ التي هيَ بأكثر حاجة إلى رحمتك.
آمين".



السرّ الخامس
الموت على الصليب
ثمرة هذا السرّ إماتة الذات والمحبة والمغفرة للأعداء. لوقا 23/ 44-49
أقدّم لك ايتها البتول الطوباوية جزيل الحزن الذي حزنته لما مات إبنك على الصليب
مرّة أبانا وعشر مرات السلام
المجدُ للآب والإبن والروح القدس، كما كان في البَدءِ والآن وعلى الدوام، وإلى دهر الداهرين،
آمين."
" يا يسوع الحبيب إغفر لنا خطايانا،
نجّنا من نار جهنّم والمطهر
وخذ إلى السماء جميع النفوس
خصوصاً تلكَ التي هيَ بأكثر حاجة إلى رحمتك.
آمين".


صلاة

إلى حمايتك نلتجيء يا والدة الله القديسة
فلا تغفلي عن طلباتنا عند إحتياجاتنا إليك
لكن نجّنا دائماً من جميع المخاطر أيتها العذراء المجيدة المباركة

تضرعي لأجلنا يا والدة الله القديسة

لكي نستحق مواعيد المسيح
  تعديل / حذف المشاركة رد مع اقتباس
قديم 05-05-2008, : 17:43   #7
نورالحياة
Guest
 
الصورة الرمزية نورالحياة
 
المشاركات: n/a
افتراضي اليوم الثالث من الشهر المريمي


السبت 3 أيّار 2008
أسرار الفرح


السر الأول
البشارة.
ثمرة هذا السرّ التواضع. مراجعة لوقا 1/ 26-38
"أقدّم لكِ ايتها البتول الطوباوية جزيل الفرح الذي فرحتِه لأجل بشارتِك من الملاك جبرائيل بالحبل الإلهي
مرّة أبانا وعشر مرات السلام
المجدُ للآب والإبن والروح القدس، كما كان في البَدءِ والآن وعلى الدوام، وإلى دهر الداهرين،
آمين."
" يا يسوع الحبيب إغفر لنا خطايانا،
نجّنا من نار جهنّم والمطهر
وخذ إلى السماء جميع النفوس
خصوصاً تلكَ التي هيَ بأكثر حاجة إلى رحمتك.
آمين".



السرّ الثاني
الزيارة
ثمرة هذا السرّ محبّة القريب. مراجعة لوقا 1/ 39-45
"أقدّم لكِ أيتها البتول الطوباوية جزيل الفرح الذي فرحتِه لأجل زيارتك المقدّسة خالتَك القدّيسة أليصابات"
مرّة أبانا وعشر مرات السلام
المجدُ للآب والإبن والروح القدس، كما كان في البَدءِ والآن وعلى الدوام، وإلى دهر الداهرين،
آمين."
" يا يسوع الحبيب إغفر لنا خطايانا،
نجّنا من نار جهنّم والمطهر
وخذ إلى السماء جميع النفوس
خصوصاً تلكَ التي هيَ بأكثر حاجة إلى رحمتك.
آمين".



السرّ الثالث
الولادة
ثمرة هذا السرّ الفقر والتجرّد. مراجعة لوقا2/ 1-7
"أقدّم لكِ أيتها البتول الطوباويّة جزيل الفرح الذي فرحتِه لولادَتِك سيدنا يسوع المسيح في مغارة بيت لحم.
مرّة أبانا وعشر مرات السلام
المجدُ للآب والإبن والروح القدس، كما كان في البَدءِ والآن وعلى الدوام، وإلى دهر الداهرين،
آمين."
" يا يسوع الحبيب إغفر لنا خطايانا،
نجّنا من نار جهنّم والمطهر
وخذ إلى السماء جميع النفوس
خصوصاً تلكَ التي هيَ بأكثر حاجة إلى رحمتك.
آمين".



السرّ الرابع
التقدمة
ثمرة هذا السرّ الطهارة وتتميم الوصايا. مراجعة لوقا 2/ 21-40
أقدم لك أيتها البتول الطوباويّة جزيل الفرح الذي فرحتِه لمّا قدّمتِ ابنكِ سيدنا يسوع المسيح قرباناً لله على يد سمعان الشيخ في الهيكل.
مرّة أبانا وعشر مرات السلام
المجدُ للآب والإبن والروح القدس، كما كان في البَدءِ والآن وعلى الدوام، وإلى دهر الداهرين،
آمين."
" يا يسوع الحبيب إغفر لنا خطايانا،
نجّنا من نار جهنّم والمطهر
وخذ إلى السماء جميع النفوس
خصوصاً تلكَ التي هيَ بأكثر حاجة إلى رحمتك.
آمين".



السرّ الخامس
وجود يسوع في الهيكل
ثمرة هذا السرّ الطاعة والسعي للحصول على يسوع. مراجعة لوقا 2/ 41-50
أقدّم لكِ أيتها البتول الطوباويةّ جزيل الفرح الذي فرحتهِ لمّا وجدت سيدنا يسوع المسيح في الهيكل يناظر العلماء ويجادلهم
مرّة أبانا وعشر مرات السلام
المجدُ للآب والإبن والروح القدس، كما كان في البَدءِ والآن وعلى الدوام، وإلى دهر الداهرين،
آمين."
" يا يسوع الحبيب إغفر لنا خطايانا،
نجّنا من نار جهنّم والمطهر
وخذ إلى السماء جميع النفوس
خصوصاً تلكَ التي هيَ بأكثر حاجة إلى رحمتك.
آمين".


صلاة

إلى حمايتك نلتجيء يا والدة الله القديسة
فلا تغفلي عن طلباتنا عند إحتياجاتنا إليك
لكن نجّنا دائماً من جميع المخاطر أيتها العذراء المجيدة المباركة

تضرعي لأجلنا يا والدة الله القديسة

لكي نستحق مواعيد المسيح
  تعديل / حذف المشاركة رد مع اقتباس
قديم 05-05-2008, : 17:45   #8
نورالحياة
Guest
 
الصورة الرمزية نورالحياة
 
المشاركات: n/a
افتراضي اليوم الرابع من الشهر المريمي


الأحد 4 أيّار 2008
أسرار المجد


السر الأول
القيامة
ثمرة هذا السرّ الإيمان والنهوض من الخطيئة. يوحنا 20/ 1-18
أقدّم لك ايتها البتول الطوباوية جزيل المجد الذي تمجّدته لأجل قيامة ابنك من بين الأموات
مرّة أبانا وعشر مرات السلام
المجدُ للآب والإبن والروح القدس، كما كان في البَدءِ والآن وعلى الدوام، وإلى دهر الداهرين،
آمين."
" يا يسوع الحبيب إغفر لنا خطايانا،
نجّنا من نار جهنّم والمطهر
وخذ إلى السماء جميع النفوس
خصوصاً تلكَ التي هيَ بأكثر حاجة إلى رحمتك.
آمين".



السرّ الثاني
الصعود
ثمرة هذا السرّ الرجاء والشوق ألى السماء. لوقا 24/ 50-53
قدّم لك أيتها البتول الطوباوية جزيل المجد الذي تمجدته لأجل صعود ابنك إلى السماء وجلوسه عن يمين الله الآب
مرّة أبانا وعشر مرات السلام
المجدُ للآب والإبن والروح القدس، كما كان في البَدءِ والآن وعلى الدوام، وإلى دهر الداهرين،
آمين."
" يا يسوع الحبيب إغفر لنا خطايانا،
نجّنا من نار جهنّم والمطهر
وخذ إلى السماء جميع النفوس
خصوصاً تلكَ التي هيَ بأكثر حاجة إلى رحمتك.
آمين".



السرّ الثالث
حلول الروح القدس
ثمرة هذا السر الغيرة الرسولية. والإصغاء لإلهامات الروح القدس. رسل 2/ 1-13
أقدّم لك ايتها البتول الطوباوية جزيل المجد الذي تمجدته لما أرسل ابنك روحه القدوس وحلّ عليكِ وعلى تلاميذه الأطهار
مرّة أبانا وعشر مرات السلام
المجدُ للآب والإبن والروح القدس، كما كان في البَدءِ والآن وعلى الدوام، وإلى دهر الداهرين،
آمين."
" يا يسوع الحبيب إغفر لنا خطايانا،
نجّنا من نار جهنّم والمطهر
وخذ إلى السماء جميع النفوس
خصوصاً تلكَ التي هيَ بأكثر حاجة إلى رحمتك.
آمين".



السرّ الرابع
الإنتقال
ثمرة هذا السرّ التعبّد للعذراء والميته الصالحة. من إعلان عقيدة انتقال السيدة العذراء البابا بيوس 12 –
أقدم لك ايتها البتول الطوباوية جزيل المجد الذي تمجدته لما انتقلتِ بالنفس والجسد إلى ملكوت السماء
مرّة أبانا وعشر مرات السلام
المجدُ للآب والإبن والروح القدس، كما كان في البَدءِ والآن وعلى الدوام، وإلى دهر الداهرين،
آمين."
" يا يسوع الحبيب إغفر لنا خطايانا،
نجّنا من نار جهنّم والمطهر
وخذ إلى السماء جميع النفوس
خصوصاً تلكَ التي هيَ بأكثر حاجة إلى رحمتك.
آمين".



السرّ الخامس
إكليل المجد
ثمرة هذا السرّ تكريم السيدة العذراء والثبات في محبة الله. رؤيا 12/ 1
أقدم لك ايتها البتول الطوباوية جزيل المجد الذي تمجدته لما كُلِلتِ بالمجد من الثالوث الأقدس سلطانةٍ على السماء والأرض
مرّة أبانا وعشر مرات السلام
المجدُ للآب والإبن والروح القدس، كما كان في البَدءِ والآن وعلى الدوام، وإلى دهر الداهرين،
آمين."
" يا يسوع الحبيب إغفر لنا خطايانا،
نجّنا من نار جهنّم والمطهر
وخذ إلى السماء جميع النفوس
خصوصاً تلكَ التي هيَ بأكثر حاجة إلى رحمتك.
آمين".


صلاة

إلى حمايتك نلتجيء يا والدة الله القديسة
فلا تغفلي عن طلباتنا عند إحتياجاتنا إليك
لكن نجّنا دائماً من جميع المخاطر أيتها العذراء المجيدة المباركة

تضرعي لأجلنا يا والدة الله القديسة

لكي نستحق مواعيد المسيح
  تعديل / حذف المشاركة رد مع اقتباس
قديم 05-07-2008, : 23:01   #9
rmmosh
لجنة ادارة الموقع
 
الصورة الرمزية rmmosh
 
تاريخ التسجيل: May 2007
الدولة: BELGIUM
المشاركات: 3,809
معدل تقييم المستوى: 45
rmmosh is on a distinguished road
افتراضي

سلمتي يانورتنا للمسبحه والصلاة والتأمل بهذا الشهر المبارك الذي نلجأ فيه الى امنا مريم مكثفين صلاتنا ومجددين ولائنا وثقتنا العظيمه بها مثمنين شفاعتها وصلاتها من اجلنا دائما
بحق امنا العذراء تستحق عبادتنا ومحبتنا وبكل لغات العالم
سيدة الكون وملكته هيا وحدها

لتتقبل وتسمع منك ومننا جميعا وشكراً لانك دائما تنفردين بكل ما هو مميز لتحثين به على الصلاة والتقرب من الرب
rmmosh غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-07-2008, : 23:46   #10
vancosta
الادارة الفنية
 
الصورة الرمزية vancosta
 
تاريخ التسجيل: May 2007
المشاركات: 3,499
معدل تقييم المستوى: 41
vancosta is on a distinguished road
افتراضي

نطوبك يا ذات كل التطويب لأنك بالحقيقة ارتفعت على كل السمائيين، وصرت سماء ثانية تحمل القدوس كالشاروبيم وأبهى
بهذا الشهر المبارك نرفع صلواتنا ودعواتنا لتستجيب لنا ام الكون ام الرحمه والاكرام

الاخت العزيزة نور الحياة بوركت لما تقدمينه من اسرار الوردية المقدسة ومشكورة
للجهد المتميز
تحياتي
__________________
vancosta غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-09-2008, : 11:42   #11
نورالحياة
Guest
 
الصورة الرمزية نورالحياة
 
المشاركات: n/a
افتراضي اليوم الخامس من الشهر المريمي

اليوم الخامس
اسم مريم العذراء

لقد إختارَ اللهُ مريمَ منذُ الأزل وميَّزَها لتكونَ لإبنِه ومعَهُ، لذلك نسمعُ الكنيسةَ تترنّمُ في مديحِها بالأناشيدِ التي أفاضها الروحُ القدسُ على أفواهِ الأنبياءِ في الكتبِ المقدسةِ عن الحكمةِ الإلهيةِ _ الابن المتأنّس. ومنذ بدء الزمان دعاها الله مريم. ويقول الآباءُ ومفسّرُو الكتاب المقدس: أنّ اسمَ مريم يعني السيدةُ الساميةُ، وسيدةُ البِرِّ ونجمَتُه، والمنارةُ أو المستنيرةُ أو المنيرةُ، والبحرُ المملوءُ مرارةً.
إنّ اسمَ العذراءِ يوقّرُهُ المؤمنون منذ فجرِ الكنيسةِ كلَّ التوقير، فما كان المسيحيون الأوَّلون يُسَمُّونَ به أحداً إحتراماً له، والكنيسةُ المقدسةُ كثيراً ما تذكُرُه في فروضِها وصلواتِها وإحتفالاتِها وذلك تبرُّكاً به ومحبةً وإستغاثةً، كما حدَّدَت الأحدَ الذي يلي عيدَ ميلادِ العذراء عيداً خاصاً لإسمِها المبارك.
والقديسُ مار أفرام يقول:"إنّ اسمَ مريم هو مفتاح باب السماء، فهو ينبوعُ الخيراتِ السماويةِ لكلِّ مَنْ يدعوه بإيمان". والقديسُ برنردوس يقول:"فكما أنّ الزيتَ يُشفي المرضى ويفوحُ منه عِرْفٌ زكي ويُضرِمُ النار، كذلك اسمُ مريم فإنَّه يُبرِئُ الخطأَةَ ويجدِّدُ النفوسَ ويُضرِمُها بنارِ المحبةِ الإلهيةِ". ويقول القديس جرمانوس القسطنطيني:"كما أنَّ النَفَسَ هو علامةُ الحياة، كذلك التكرارُ لاسمِ مريم ليس إلاّ علامةً لحياةِ النعمةِ في نفوسِنا، أو إشارةً إلى أنَّها موشكةُ أن تحيا في قلوبِنا". ويقول القديس برنردوس:"إفتكروا في مريم وقتَ المخاطرِ والضِيقات، وابتهِلوا إليها عند المشاكلِ والإرتياب، ولا تَدَعُوا هذا الإسمَ العَذْبَ القديرَ يفارقُ شفاهَكُم أو يبتعدُ من قلوبِكُم".
ليس في الأسماءِ _ بعد إسمِ يسوع _ إسمٌ أحَبُّ على قلوبِ المسيحيينَ من إسمِ مريم. فهو حلاوةٌ في فَمِ الصغار، وعَزَاءٌ على شفاهِ الكبار، وقوةٌ وانتصارٌ للمحتضرين والمنازعين 00 إنه إسمُ حنانٍ وفرحٍ ورجاء.

مــثـــل
لقد كان القديسُ كارلوس بروماوس متعبِّداً لمريم البتول عبادةً حيّةً وفعّالةً، فإنّه فضلاً عن تِلاوةِ المسبحةِ وفَرْضِ العذراءِ كلَّ يومٍ، كان يصومُ أيضاً على الخبزِ والماء. وكان يجثو أينما وُجِدَ ولو كان في الطريقِ وتحتَ الأمطارِ، وحين إِستماعِهِ جرسَ بشارةِ الملاك مُحيِّياً البتولَ بالسلام.
وأقام في مدينةِ (كرهيه) معبداً وأخويةً للوردية، وقرَّر أنْ يصنعَ في الأحدِ الأوّلِ من كلِّ شهرٍ تِطوافاً إِحتفالياً بصورةِ البتولِ المجيدة، واتّخذها شفيعةً لجميعِ الأخوياتِ التي أنشأها، وأَمَرَ رعيَّتَه بتوقيرِ اسمِها كلَّما سَمِعوا التلفّظَ به. ووضع على كلِّ بابٍ من أبوابِ الكنائسِ الخاصَّةِ بولايتِهِ صورةً من صورِها مشيراً بذلك إلى أنَّه لا يمكنُ الدخولَ إلى هيكلِ المجدِ الأبدي بدونِ شفاعةِ مَنْ تدعوها الكنيسةُ المقدسةُ بابَ السماء.
فعلينا إذاً أنْ نقتفيَ آثارَ القديسينَ أبناءَ مريم وإخوتِنا، ونقصدَ مِنَ الآنَ وصاعِداً أنْ نَنطُقَ دائماً باسمِ مريمَ البتول مُقتَرِناً بالحبِّ والهيامِ ولاسيما عند النومِ واليَقَظَةِ، في أوقاتِ الفراغِ وفي شدَّةِ التجاربِ، وليكن اسمُ مريم مع اسمِ يسوع حاضِرَيْنِ على أفواهِنا، ومنقوشَيْنِ على قلوبِنا طيلةِ حياتِنا، حتى يكونا عند ساعةِ موتِنا سندَنا ورجاءَنا.

إكـــرام
وكان الرسلُ جميعاً بقلبٍ واحدٍ ونَفَسٍ واحدٍ 00 فبادِرْ إلى أنْ تجمعَ أفرادَ عائلتِكَ، وتقرأَ معهم فصلاً من الإنجيلِ، أو تتلوَ صلاةَ المسبحةِ إكراماً لإسمِ العذراءِ مريم.

نافـــذة
السلامُ عليكِ يا حياتَنا ولذتَنا ورجاءَنا
  تعديل / حذف المشاركة رد مع اقتباس
قديم 05-09-2008, : 11:43   #12
نورالحياة
Guest
 
الصورة الرمزية نورالحياة
 
المشاركات: n/a
افتراضي اليوم السادس من الشهر المريمي

اليوم السادس
مريم العذراء 00 أمّ الله

إنتظرتِ البشريةُ تحقيقَ وعدَ الله تعالى في أنْ يولَدَ المسيحُ الإله متأنِّساً من مريمَ العذراء، وقد قالت أليصابات بإلهامِ الروح القدس:"مِن أين لي أنْ تأتي أمُّ ربي إليّ؟" (لو 43:1). ويقول يوحنا الإنجيلي:"إنَّ الكلمةَ الأزليّ الذي هو الله وبه كان كلُّ شيء وبغيره لم يكن شيء مما كان وصار جسداً وحلّ فينا". والكلمةُ هذا إنّما هو يسوع الذي بشَّرَ به الملاكُ جبرائيل:"فالمولودُ منكِ قدّوسٌ وابنُ العليّ يُدعى" (لو 35:1).
ومار بولس يقول في رسالتِهِ:"فلمّا بلغ مِلءُ الزمان أرسلَ اللهُ ابنَهُ مولوداً من امرأة" (غلاطية 4:4). فمريم التي حَبِلَت بيسوع وولَدَتْهُ هي أُمُّ اللهِ حقاً، لأنَّه منها وُلِدَ متأنِّساً في الزمانِ أقنومُ ابنُ الله المولود من الآبِ منذ الأزل. ومار أفرام دعا مريم "أمّ الله"، ومن أقوالِهِ العديدة في هذا المضمار عبارَتَه:"عظامي تصرخُ من القبرِ أنَّ مريمَ هي والدةُ الله". وفي مَجْمَع أفسس أعلن القديسُ كيرلّس الإسكندري:"إنّ مريم هي حقاً أمُّ الله".
وتأييداً لهذا الإيمان رتّبتِ الكنيسةُ هذه الصلاة في عهد البابا سلستينوس، وأمرتْ بتِلاوتِها وهي:"يا قديسة مريم، يا والدة الله، صلّي لأجلنا". وحافظت على محبةِ أمِّ الله وإكرامِها الخاص بأنْ تُدعى أمُّ الله في سائرِ الطقوس. فمريم هي أمُّ الله لأنَّ يسوعَ هو إلهٌ وهو إنسانٌ أيضاً، فمريم هي حقاً أمُّ يسوع الذي هو ابنُ اللهِ أيضاً.
هذا هو إيمانُ الكنيسة، وهذا ما ظهر جَليّاً في مَجْمَعِ أَفسس. والپاپا يوحنا پولس الثاني في رسالتِهِ "نور الأمم" يقول:"العذراءُ مريم التي قَبِلَت عند بشارةِ الملاكِ كلمةَ الله في قلبِها وفي جسدِها، وقدّمتِ الحياةَ للعالم، هي معروفةٌ ومكرَّمةٌ كأمِّ اللهِ الحقّةِ وأمِّ المخلّص".
وقد قال القديس غريغوريوس العجائبي:"إنَّ اسمَ أمِّ اللهِ وحدَه يفوقُ كلَّ المدائح". والقديس برنردوس يقول:"إنَّ هذه الكلمات "التي منها وُلِدَ يسوع" قد أدهشتِ الملائكةَ والبشرَ وأذهلَتْهُم جميعاً، لأنّ مَنْ شاءَ أنْ يفهمَها عليه أولاً أنْ يُدرِكَ ما هو الله". والقديس أوغسطينوس أصاب برأيِه حين قال:"ليسَ للعقلِ البشري أنْ يَعقَلَ درجةَ أُمِّ الله أو يفهمَ عظمتَها، ولا اللسانُ أنْ يعبِّرَ عنها". وأما مار توما فقد قال:"إنَّ الله لا يستطيع أنْ يجعلَ مريمَ أكبرَ ولا أشرفَ ممّا هي عليه من منزلةِ الأمّ". فمريم العذراء كونُها أمُّ الله ترتفعُ منزلةً عن سائرِ الخلائقِ، وهي قادرةٌ على أنْ تنالَ من ابنِها كل ما تبتغيه.
فيا مريم، يا والدةَ الله، لكِ دالّةٌ لدى وحيدِكِ، فاطلبي لنا منه المراحمَ، وشفاءَ المرضى، وفَرَجَ المتضايقين، ورجوعَ الضالّين، وغفرانَ الخطايا.

مــثـــل
في القرن الخامس في القسطنطينية، وبالتحديد في عام 431، إِدَّعى پطريرك اسمُه نسطوريوس أنَّ العذراءَ هي أمُّ الإنسان وليست أمُّ الله. فقام ضدَّه القديسُ كيرلّس ودافع بقوةٍ عن أمومةِ مريم الإلهية، وقَدِمَ من الإسكندريةِ معانياً الكثيرَ في الدفاعِ عن الحقيقةِ. فلمّا إِنعقد مَجْمَعُ أفسس في كنيسةِ أيا صوفيا، وقد ترأس كيرلّس المَجْمَعَ مُمَثِّلاً للپاپا سلسيتوس.
في هذا المَجْمَع ألقى خطاباً جميلاً جداً في مديحِ العذراء مريم أمّ الله، وهو أشهرُ خطابٍ عن العذراءِ مريم في الأزمنةِ القديمة، وأدانَ جميعُ الآباءِ المشتركين نسطوريوسَ وبدعَتَهُ هذه، وأعلنوا جميعاً أنَّ العذراءَ هي أمّ الله، ومنذ ذلك الحين سُمِّي هذا المَجْمَع بِمَجْمَع مريم العذراء.
وكيرلّس الإسكندري هو أسقفٌ كبيرٌ ولاهوتيّ، وكان إيمانُه بيسوعَ ومريمَ حيّاً جداً ولاهوتُهُ واضحاً. وكان يقول:"لكي يكون إعلانُ إيمانِنا صحيحاً، يكفي أنْ نُعلِنَ أمومةَ مريمَ الإلهية". وقد توفي القديس كيرلّس سنة 444، وهو أحد القديسين الكثيرين الذين تكلَّموا وكتبوا عن يسوع وأمِّه.

إكـــرام
لا تفتَخِرْ بحَسَبِكَ ونسَبِكَ، ولا تتباهَ بثروتِكَ ومزاياكَ، ولا بما تملِكْهُ من جمالٍ وعِلْمٍ، بل إهتم بما هو للهِ وإرادتِهِ، واعملْ لمجدِهِ ومحبَّتِهِ، فمثالُكَ العذراءُ تعلِّمُكَ أنَّ الإستسلامَ لإرادةِ اللهِ هو الكمالُ بعينِه، فقد قالت:"هاءنذا أمَةٌ للربّ".

نافـــذة
يا مريم، يا والدةَ الله 00 ادعي لنا
  تعديل / حذف المشاركة رد مع اقتباس
قديم 05-09-2008, : 11:45   #13
نورالحياة
Guest
 
الصورة الرمزية نورالحياة
 
المشاركات: n/a
افتراضي اليوم السابع من الشهر المريمي

اليوم السابع
مريم العذراء 00 أمّ يسوع

هناك مَنْ يتساءل: هل علينا أنْ نُوليَ العذراءَ مريمَ مكانةً كبيرةً أم صغيرةً في حياتِنا الشخصية؟. إنّ مريمَ التي منحها اللهُ أنْ تكونَ أمّاً لأبنِه لم تَجيء إلا ليسوعَ ومن أجلِ يسوع، وهذا يعني كلُّ شيء.
ففي البشارةِ أعطت للكلمَةِ المتجسِّدِ وجودَه الأرضي. ومع يوسف تُقدِّمُ ابنَها يسوع للآبِ في الهيكلِ لأجلِ العالَم الذي سيصبح هذا الابنُ فِديَةً عنه.
وفي بشارتِهِ ترافقُه العذراءُ فتتدخَّلَ بصورةٍ رقيقةٍ جداً ولكنها فعّالةٍ في أعجوبةِ عرسِ قانا، وهي تدعونا أنْ نضعَ ثقتَنا بيسوعَ في كلِّ شيء وفي كلِّ زمانٍ ومكان، وتواصل أمُّه الرسالةَ معه. فالثقةُ والألمُ يتّحدانِ في قلبِ مريم، إنَّها تتذكَّرُ وعودَهُ بالقيامةِ، ولكن ذكرى المصلوبِ تبقى سيفاً يَطعَنُ قلبَها الأموميّ في كلِّ حين. وآخِرُ ذِكْرٍ وَرَدَ في الإنجيلِ عن العذراء هو الكلامُ الذي وجَّهَهُ يسوعُ إليها من أعلى الصليبِ حينما أعطاها أمّاً للبشرية.
والتقليدُ يقولُ لنا: إنَّ يسوعَ كان حاضراً بعد قيامتهِ عند أمِّه العذراء، فلقاءُ يسوعُ ومريمُ في ذلك اليومِ كان يفوقُ التعبير، إِنَّه نورٌ ومحبةٌ في فرحِ العالَمِ المخلَّصِ والموتِ المغلوب.
وتركَ يسوعُ أمَّه لتكونَ حاضرةً في نشأةِ الكنيسة، فهي حاضرةٌ في انتظارِ مجيءِ الروح القدس (أعمال 14:1) لتكون أمّاً للرسلِ، ورسالتُها رسالةُ المحبةِ والأُلفةِ. إنَّها متواضعةٌ وخادمةٌ للجميع، فإنها بمحبتِها وصلابتِها وتفانيها تحفظ الإتحادَ والمحبةَ في الجماعةِ المسيحية.
إنَّ اللهَ وحدَه يعلمُ المكانَ الذي شغلَتْه صلاةُ مريم ومحبَّتُها في التقدِّمِ السريعِ الذي حقَّقته البشرى السارةُ في الكنيسةِ الأولى. واللهُ وحدُه يعلَمُ تأثيرَ الذين مِثلَ مريم يُصلّون ويتألّمون مِن أجلِ ملكوتِ الله. فيسوع ينمو ويتقوّى بفضلِ أمِّه وبفضلِ الذين يتشبّهون بها، إلا أنّ العالَمَ لا يرى فعاليةَ الصلاةِ التي يرفَعُها الناسُ في سبيلِ مجيء ملكوتِ الله.

مــثـــل
راهبٌ دومنيكانيٌّ مُرسَلٌ في اليابان، كان يصلّي فرضَهُ في رحلةٍ بالقطار. كان يستعملُ في كتابِ الفَرضِ مؤَشِّرَ صَفَحَاتٍ، صورةً للسيدةِ العذراءِ تحملُ طفلَها على ذراعيها. بجانبِه كان يجلسُ يابانيٌّ بسيطٌ غيرُ مسيحي، أخذ يحدّقُ بإمعانٍ لتلك الصورةِ، ولما إزداد عندَهُ عامِلُ الفضولِ تشجّعَ وسألَ الراهِبَ عن الصورةِ:"هل السيدةُ في هذه الصورةِ هي زوجتُك؟". فابتسم الراهبُ وراقَ له السؤالُ فأجاب:"لا يا سيدي، إنَّها صورةُ أمّي". فأجابه الرجلُ:"إذن هذا الطفلُ الذي على ذراعِها هو أنتَ عندما كنتَ صغيراً؟". فابتسم الراهبُ وأجابَه:"لستُ أنا هذا الطفل، رغم أنَّه يُشبِهَني. هو أخي الأكبر". وظلّ الرجلُ البسيطُ في حيرةٍ يحاولُ بتفكيرٍ عميقٍ أنْ يكتشفَ سرَّ الصورةِ، فبادَرَهُ الراهبُ بالسؤالِ:"ما رأيُكَ بأمّي، كيف تراها؟"، "إنَّها رائعةُ الجمالِ"، أجاب الرجلُ. فأردف الراهبُ:"إنَّها رائعةُ الجمالِ لأنَّها تُشبِهُ تماماً ابنَها، أخي الأكبر". فتدخّلَ الرجلُ البسيطُ وكأنَّه يصحّحُ ما قالَه الراهبُ:"تريدُ أنْ تقولَ أنَّ الطفلَ هو الذي يُشبِهُ أمَّه؟". "لا، أكمَلَ الراهبُ، هي الأُمُّ التي تُشبِهُ ابنَها الطفلَ هنا، لأنَّ الطفلَ هو ابنُ الله".
وكان هذا الحوارُ بين الراهبِ واليابانيِّ المدخلَ الذي انطلقَ منه الراهبُ ليشرحَ لهذا الرجلِ البسيطِ سرَّ المسيحِ وأمِّه مريم.

إكـــرام
ماذا ينفعُ الإنسان لو ربِحَ العالَمَ كلَّه وخَسِرَ نفسَه 00 حياتُكَ على الأرضِ مسيرةً نحو السماء 00 هكذا العذراءُ عَدَّت كلَّ شيءٍ لتربحَ المسيح.

نافـــذة
يا مريم 00 أرينا يسوع ثمرةَ بطنكِ المباركة
  تعديل / حذف المشاركة رد مع اقتباس
قديم 05-09-2008, : 13:14   #14
نورالحياة
Guest
 
الصورة الرمزية نورالحياة
 
المشاركات: n/a
افتراضي اليوم الثامن من الشهر المريمي

اليوم الثامن
مريم العذراء 00 أمّ البشر

إنَّ الأمّ هي أعزُّ شخصٍ على قلبِ الإنسان، وهي أولُّ مَن تنظرُ إلينا، وتحبُّنا، وتعلِّمُنا أنْ نصلّي، وتفتحُ قلبَنا على الخيرِ، وتبكي لأجلِنا، فالعذراءُ مريم أمُّنا ساهمت مع المسيح في إعطائِنا الحياةَ الفائقةَ الطبيعة والتي هي الحياة الحقيقية.
مريم هي أمّ البشر وذلك نابعٌ من كلماتِ الإنجيل المقدس:"فلمّا رأى يسوع وهو على الصليب أمَّه وبقربِها التلميذ الذي كان يحبُّه قال لأمِّه: أيتها المرأة هوذا ابنكِ. ثم قال للتلميذ: هي ذي أمّكَ. ومنذ تلك الساعة أخذها التلميذ إلى بيتِه" (يو 26:19-28).
فدعوة مريم لم تعد في كونِها "أمّ يسوع" فحسب بل هي "الأمّ"، أمّ البشر، أمّ الكنيسة، ولم يعد يوحنا "التلميذ الذي كان يسوع يحبُّه" بل "التلميذُ المؤمن في الكنيسة، المؤمنُ الذي يرافق المسيح حتى الجلجلة"، فلما وجَّه كلامَهُ إلى أمِّه كان ذلك تكريساً لها في رسالةٍ مرتبطةٍ بالعملِ الفدائي الذي هو مخلِّص العالم.
فرسالة مريم الأمومية تجاه التلميذ، رسالةٌ روحيةٌ تتدرَّجُ في الخلاصِ الممنوحِ للبشر، يقول الپاپا يوحنا پولس الثاني:"وجودُ أُمٍّ في حياةِ النعمة هو مصدرُ انتعاشٍ وفرحٍ، فإنَّ المسيحيينَ يَرَون في وجهِ مريمَ الأمّ تعبيراً خاصاً عن محبة ذلك الإلهِ الرحوم الذي جعلَ الحضورَ الأمومي طريقةً فُضْلَى".
إنَّ كلمات المسيح على الصليب لاهوتٌ حقيقيٌّ لأمومةِ مريمَ الروحيةِ، وتُظْهِر بقوةٍ دورَ مريم الشخصي بصفتِها أمّاً للبشر، وتقيمُها في عَلاقةٍ مع المؤمنين تجعلُها قريبةً منهم بقدرِ ما هي متَّحدةً بمصيرِ إِبنِها. وقد قال الأباتي روبير دي دوتز (قرن 12): لمّا كانت مريم على الجلجلة قد تحمَّلتْ حقاً عذابَ الولادةِ في آلامِ إِبنِها الوحيد، فإنَّ العذراءَ الطوباويّةَ قد وَلَدَت خلاصَنا الشامل، ولذا فهي أمُّنا جميعاً.
إنْ كانت مريم أمُّنا فنحن إذاً إخوةَ إِبنها يسوع، والفرق بيننا وبينَه أنه هو الذي وُلِدَ منها "جسدياً" أما نحن فـ "روحياً". ولما كان أَنَّه نصبحُ إخوةَ المسيح بالمعمودية، ألا نستطيعُ القولَ أنَّ جرنَ المعموديةِ هو نوعاً ما رَحمُ العذراءِ الروحية.
إنّنا نحن متَّحدونَ سرِّياً بيسوعَ، ونؤلِّفُ معه جسداً واحداً، فمريم أُمُّه هي أمُّنا وبالتالي هي أُمُّ الكنيسةِ الَّتي نحن أعضاؤها، لأنَّ اللهَ أراد أنْ توجَدَ أُمٌّ حيث توجَدُ بذرةُ حياةٍ، والحياةُ الفائقةُ الطبيعة أَهمّ. إذاً لابدَّ مِن أُمٍّ تهتمُّ بها وتَحميها، فالعذراء هي الشخص الذي يستحقُّ حبَّنا أكثرَ مِن أيِّ شخصٍ آخر.
فيا أُمَّ البشر، نقدِّمُ لكِ قلبَنا، فاجعليه نقياً لكي نكونَ أولادَكِ الحقيقيين، فإنّنا نحتاج إلى قلبِكِ الأموميّ. كوني دائماً أمّاً لنا.

مــثـــل
يوحنا ڤياني هو شفيعُ كهنةِ العالَمِ كلِّه. كان قدّيساً بسيطاً، وبدأَ حياتَه بطيئاً في الفَهمِ والدراسةِ، وكان آخرَ طُلابِ صفِّه، ولكنَّه كان أوَّلُهُم بالتقوى، وما كان بإمكانِ أحدٍ أنْ يفوزَ عليه بالمحبةِ والصبرِ والتواضعِ والصلاةِ ومحبةِ العذراء.
ومع الوقتِ زادَهُ اللهُ أَلَماً وحِكمَةً ومواهِبَ روحيةً قلّما توفّرت في قدّيسٍ، فاستحقَّ أنْ يُرجِعَ قريةَ آرس بكامِلِها إلى التقوى بعد أنْ كانوا بعيدينَ عنِ الصلاة. وذاعت شهرَتُهُ كقديسٍ وهو في الحياة، فكانتِ الناس تتقاطرُ عليه من كلِّ جانبٍ وتعترِفُ بخطاياها عندَه. فكان معدَّلُ مكوثِهِ في كرسيِّ الإعترافِ 10 ساعات يومياً.
دخلَ الكنيسةَ يوماً فرأى امرأَةً تبكي بمرارةٍ. عَرَفها فهي امرأةٌ ترمَّلَت منذُ بضعةِ أيامٍ بطريقةٍ مأساويةٍ، فزوجُها إنتحَرَ بِرَمِي نفسِه مِنَ الجسرِ إلى النهرِ ومات غَرَقاً. وكان أَكبَرُ أَلَمٍ لهذهِ المرأةِ مجرَّدُ تفكيرِها أنَّ زوجَها ماتَ دونَ فُرصَةِ مصالَحَةٍ مع الله، وفي عملية الإنتحارِ نفسِها خطيئةٌ تستحِقُّ جهنَّمَ. إقترب منها القديسُ يوحنا ڤياني، وبِوَحيٍ من عندِ اللهِ قال لها أنَّ زوجَها لم يذهب إلى جهنَّم وإنما نالَ الخلاصَ.
فالتفتت المرأةُ إليه وباستغرابٍ قالت:"كيف يمكن لزوجي أنْ يَخلُصَ؟". فأجابَها القديسُ:"بينَ الجسرِ والنهرِ مسافةٌ طويلةٌ، كانَ الله ينتظره فيها، وهناك تصالحا لأنَّ الله نزل معه من الجسرِ إلى الماء". ولم تفهم المرأةُ لأنَّ زوجَها لم يكن يصلّي ولا يعملَ الخير، فأصرَّت على أنْ تفهمَ كيف حدث ذلك؟، فقال لها القديس:"حدث كلُّ ذلك بفضلِ سيدتِنا مريمَ العذراء. أنتِ لا تعرفين أنَّ زوجَكِ في أحدِ الأيامِ وهو عائِدٌ من الحقلِ كان يحملُ باقةَ وردٍ، فَمَرَّ مِن أمامِ الكنيسةِ وقدَّمَها للسيدةِ العذراء. ومريمُ العذراء لم تنسَ أبداً هذا الصنيعَ، فبالنسبةِ لها كان هذا كافياً لمحاولةِ إنقاذِ زوجِكِ من الحُكْمِ الأبديّ".

إكـــرام
لا تنسَ أنْ تضعَ في بيتِكَ صورةَ العذراء، فهي أمٌّ حنونٌ على جميعِ أبناءِ البشر.

نافـــذة
يا بتولاً طاهرة 00 طهرينا من كلِّ تعلّقٍ بالأرضيات.
  تعديل / حذف المشاركة رد مع اقتباس
قديم 05-09-2008, : 13:16   #15
نورالحياة
Guest
 
الصورة الرمزية نورالحياة
 
المشاركات: n/a
افتراضي اليوم التاسع من الشهر المريمي

اليوم التاسع
مريم العذراء 00 أمّ الكنيسة

يقولُ الپاپا پولس السادس في خُطبتِه في اختتامِ الدورةِ الثالثةِ للمَجْمَعِ الفاتيكاني الثاني:"تحتلُّ مريمُ في الكنيسةِ وبعد المسيحِ المقامَ الأسمى معاً والأقربَ إلينا". وإنَّنا لِمَجدِها ولإِنتعاشِنا نُعلنُ أنَّ مريمَ الكليةَ القداسة هي أُمُّ الكنيسةِ أي أُمُّ شَعبِ اللهِ بأكملِه، المؤمنينَ منهم والرعاة، أولئك الذين يَدعونها بالأُمِّ الوَدودِ. وإنَّنا نريدُ منذ الآنَ وصاعداً أنْ يكرِّمَها الشعبُ المسيحي ويبتهلُ إليها بهذا اللقب ...".
مريم مُتَّحدةٌ بالمسيح، ومريم متحدةٌ بالكنيسة، فهي نموذجُ الكنيسةِ بسببِ أمومتها الإلهيةِ، وللكنيسةِ فهي أُمٌّ وبتولٌ: أُمٌّ لأنَّها تَلِدُ إلى الحياةِ الجديدةِ أبناءً مولودين مِنَ اللهِ بِفِعلِ الروحِ القدس، وبتولٌ لأنَّها تحفَظُ إيمانَها بعريسِها، فحياةُ الكنيسةِ في أنْ تُحقِّقَ هذا "الوجهَ المريميَّ" للكنيسةِ وهذا البُعدَ المريمي.
في كنيسةِ المسيحِ على الأرض، بطرس هو الرأسُ المنظور، وهو السلطةُ العليا، أمَّا مريم فهي الأُمُّ التي في قلبِها تجتمعُ بحبٍ واحدٍِ كلَّ قلوبِ الأولاد. وقد قالَ اللاهوتيُّ المعاصِرُ "فون بلتسار Von Baltasar":"إنَّ مريمَ هي سلطانةُ الرسل. فحضورُها في العليّةِ إلى جانبِ بطرس والرسل مُصَلِّيَةً معهم ولهم وبانتظارِ الروحِ القدس، هو بليغٌ جداً".
وفي أفسس سنة 431 أُعلِنَت مريمُ أمّاً للهِ كعقيدةٍ مُلْزَمَةٍ. وفي روما سنة 1964 أُعْلِنَتْ مريمُ أمّاً للكنيسةِ. فهل مِن علاقةٍ بين هذين الإعلانين اللذين يفصلُ الواحدَ عن الآخر خمسةَ عشرَ جيلاً؟.
في أفسس وقف كيرلُّس الإسكندري في وجهِ مَن رفضَ لمريمَ لقب "أمُّ الله"، وجعلَ الكنيسةَ كلَّها تُدرِكُ أنَّ مَنْ يرفضُ لمريمَ لقبَ "أمُّ الله" إنما يرفضُ وحدةَ الناسوتِ واللاهوتِ في أقنومِ الكلمةِ الواحد، فيرفضُ بذاتِ العقلِ أنْ يكونَ ابنُها يسوع إلهاً لأنَّها لم تَعُد إلاَّ أمَّ يسوعَ الإنسان وليست أمَّ يسوعَ الإله.
وفي روما جعلَ بولسُ السادس الكنيسةَ تُدرِكُ أنَّ مَنْ يرفضَ لمريمَ _ أمَّ المسيح لقبَ "أمُّ الكنيسة" إنما يفسخُ الوحدةَ القائمةَ بين المسيحِ والكنيسة، بين الرأسِ والجسد، إذ إنَّه يجعل مِن جهةٍ يسوعَ المسيح الذي أُمُّه هي مريم، ومِن جهةٍ أخرى كنيسةَ المسيحِ الجسدَ الذي لا أمَّ له تماماً.
وكما أنَّ مَجْمَعَ أفسس جعلَ الكنيسةَ تُدرِكُ أنَّ لقبَ "أمُّ الله" أمرٌ أساسيٌّ للإيمانِ المسيحي بوحدةِ المسيحِ الأقنوميّةِ من حيثُ اللاهوتِ والناسوت، كذلك المَجْمَعُ الفاتيكاني الثاني جعل الكنيسةَ تُدرِك أنَّ لقبَ "أمُّ الكنيسة" أمرٌ أساسيٌّ للإيمانِ المسيحيِّ بوحدةِ المسيحِ والكنيسة، وهي لا تزالُ في السماءِ تتابعُ مهمَّتَها الأموميّةَ، وبصلاتِها المتواصلةِ تساهمُ العذراءُ مريم في حياةِ الكنيسة.
فواجبُنا التوجُّهَ إلى أُمِّ الكنيسةِ التي تملكُ الآنَ في السماء، لتحصِّلَ لنا من الربِّ نِعَمَهُ الغزيرةَ لجميعِ المؤمنين.

مــثـــل
كانتِ القديسةُ برناديت راعيةً متواضعةً، لم تكن تجيدُ القراءةَ ولا الكتابةَ إنما كانت تتكلَّمُ لهجةَ بَلَدِها، ولكنها كانت تُجيدُ الصلاةَ وتِلاوةَ الوردية. فقد ظهرت لها العذراءُ في سنةِ 1858 على مغارةِ "ماسّا بييل" ثمانِيَ عَشرَةَ مرةً، وقد ظهرت لها سيدةٌ في منتهى الجمالِ، مُتَّشِحَةٌ بِثِيابٍ بيضاء، تدعو إلى الصلاةِ والتوبةِ، وقالت لـها:"أنا التي حُبِلَ بِها بلا دَنَس".
وأصبحتِ الأرضُ مِن خـلالِ هـذه الظهوراتِ الحقيقةِ في لورد أرضَ إيمانٍ وعجائِب، وملجأَ النفوسِ المضطَرَبَةِ والمعذَّبَـةِ، وأصبحـت برناديت راهبةً، وحَمَلَت في عينيها وقلبِهـا رؤيـةَ العذراء، وكانت الورديةُ صلاتَها المفضَّلَةَ، وكانت توصي المتألمينَ بإكرامِ العذراءِ مريم.
بَقِيَ جمالُ السيدةِ الخارقِ منطبِعاً فيها بعمقٍ. في يومٍ من الأيامِ كانت تنظرُ إلى صورٍ للعذراءِ رَسَمَها فنانونَ مشهورون، وبينما هي تتأمَّل هذه الصورة قالت:"العذراءُ لم تكن هكذا، كانت أجمل بكثير".
سُئِلَت يوماً إذا كانتِ العذراءُ التي ظهرت لها جميلةً فأجابت:"كانت جميلةً إلى درجةٍ أنَّ مَن يراها مرةً واحدةً يرغبُ في الموتِ ليراها مرةً أخرى".

إكـــرام
إِشتراكُكَ في الصلاةِ الجماعيةِ يومَ الأحدِ يذكِّرُكَ دائماً بأنَّكَ أحدُ أفرادِ الكنيسةِ، ولكلِّ فَردٍ أُمٌّ، وأُمُّ الكنيسةِ هي العذراء.

نافـــذة
يا سلطانةَ الشهداء 00 صلِّي لأجلنا
  تعديل / حذف المشاركة رد مع اقتباس
قديم 05-10-2008, : 06:47   #16
نورالحياة
Guest
 
الصورة الرمزية نورالحياة
 
المشاركات: n/a
افتراضي اليوم العاشر من الشهر المريمي

اليوم العاشر
مريم العذراء 00 مثالُنا في الإيمان

الإيمانُ فضيلةٌ تجعلُنا نؤمنُ باللهِ وبكلِّ ما أَوحى به إلينا. وهي الفضيلةُ الأولى التي يطلبُها يسوع. لقد قالَ:"مَنْ آمَنَ واعتَمَدَ يَخلُصْ، ومَنْ لم يؤمِن يُحكَمُ عليه" (مر 16:16). بِغَيرِ الإيمانِ يَستحيلُ نَيلُ رِضا الله (عبر 6:11). لذلك يجبُ أنْ يكونَ إيمانُنا حيّاً وقويّاً. والعذراءُ مريم مثالٌ كاملٌ للإيمانِ عندما يُبشِّرها الملاكُ بالسرِّ الكبيرِ، فتسمعُ وتؤمِنُ دونَ تَرَدُّدٍ، وتُصبِحُ أُمُّ الله. وعندما سَمِعتْ كلامَ أليصابات:"طوبى لِمَن آمَنَتْ فسيتِمُّ ما بلَغَها من الربّ" (لو 40:1) تتهلَّلُ مريمُ وتُنشِدُ:"تُعَظِّمُ نفسيَ الربّ، لقد صَنَعَ بيَ القديرُ أموراً عظيمةً" (لو 46:1-49). ففي يسوع الطفل ترى مريمُ وتؤمِنُ أنَّه ابنُ الله، وتراهُ فقيراً وتؤمِنُ به سَيِّدُ الكون، وتَراه ضعيفاً وتؤمِنُ به كُلِّي القدرة. ففي الناصرةِ ينمو يسوعُ متواضِعاً وفقيراً وعامِلاً، ولكنها ترى فيه الله دائماً. وعندما يرى الرسلُ يسوعَ محكوماً عليه بالموت يفقدون الإيمان، لا يَرون فيه ابنَ الله الكليّ القدرة، يتركونَه، ولكنَّ مريم تتبَعَه، وتبقى تحتَ الصليب، وتتألَّمَ معه إذ نؤمِنُ به فادياً. والعذراء تذكِّرنا بضرورةِ الإيمان، فعلينا أنْ نُعلِنَ بصراحةٍ إيمانَنا بالقولِ والفعل. لنتعلَّمَ مِنَ العذراءِ أنْ نعيشَ بالإيمان، فالإيمان ضَعُفَ حتى بينَ المسيحيينَ الممارسينَ، وما هو علينا أنْ نُظهِرَ إيمانَنا في كلِّ عَمَلٍ نقومُ به لنكونَ مثالاً صالحاً كما هي تحيا بالإيمان، ويستحيلُ إيمانُها إلى محبةٍ وصلاةٍ من أجلِ تشجيعِ أبنائِها المؤمنين على عيشِ حياةِ ابنها يسوع.
يا مريم غنيّةَ الإيمان، نعترفُ ونُقِرُّ بإيمانِكِ الكبير. إيمانُنا ضعيف. علينا أنْ نؤمِنَ كما آمَنْتِ أنتِ. ساعدينا ليكونَ إيمانُنا في المسيح إيماناً شجاعاً، يحملنا على أنْ نشهدَ لمسيحيَّتِنا طوال الحياة.
مــثـــل
قبل 265 سنة، حاصر نادرشاه الفارسيّ المعروف بـ "طهماسب" مدينةَ الموصل، حوالي عام 1743، وحاول أنْ يغزوها ويدخلَها، ولكن محاولتَه باءت بالفشل، إذ دافع عنها أهلُ المدينةِ بِمُسلميها ومسيحيّيها، ولم يسمحوا لهذا المتغطرس بإحتلال المدينة، فعاد خائباً. ويَذكر أبناءُ المدينةِ من مسليمنَ ومسيحيين أن هذا الأمرَ العجيب يعود فضلُه إلى مريم العذراء الطاهرة، التي كانت ترفعُ يمينَها وتصُدُّ كلَّ الهجمات التي كان يقودها الفارسيّ نادرشاه، ممّا جعلَ أهلُ الموصل وعلى رأسِهِم والي المدينة الحاجّ حسين باشا يفتخرون بهذا الإنتصار الذي تحقق بشفاعة مريم الطاهرة. وتتويجاً لهذا الفوز، أمر الوالي حسين باشا بترميم كنيسة الطاهرة، وتَجَدُّد هذا البناء يعود إلى ذاك العهد. وهذا المزار الذي يؤمّه الزوّار من مسلمين ومسيحيين هو دليلُ التعلُّقِ والحبّ الذي يكنّه أبناءُ الموصل لأمِّهم مريم الطاهرة التي شفعت لهم.
إكـــرام
إنَّنا كثيراً ما نقولُ للهِ بأنَّنا نُحبُّه، بِسَبَبِ ما نشعرُ به من حبٍّ تثيرُهُ فينا النعمةُ في بعضِ الأوقات، إلاَّ أنَّ هذا ليس ببرهانٍ عن محبةٍ حقيقيةٍ صادقةٍ، بل إِسْعَ جهدَكَ كي تكونَ في كلِّ شيء وفي كلِّ مكان صورةً أمينةً تمثِّله. هكذا كانت العذراءُ تعيشُ بأمانةٍ وبمحبةٍ لرسالةِ الله.
نافـــذة
يا أمَّ النعمةِ الإلهيةِ 00 صلِّي لأجلنا
  تعديل / حذف المشاركة رد مع اقتباس
قديم 05-12-2008, : 14:59   #17
نورالحياة
Guest
 
الصورة الرمزية نورالحياة
 
المشاركات: n/a
افتراضي اليوم الحادي عشر من الشهر المريمي

اليوم الحادي عشر
مريم العذراء 00 مثالُنا في الرجاء

حياةُ إنسانِ اليوم مأساةٌ متواصِلةٌ، ومعركةٌ باطنيَّةٌ دائمةٌ. وأصبح هذا الإنسانُ لا يَرضى بوجودٍ إِزاءَ وجودِهِ، لأنَّه يَعِدُّهُ خَصْماً وعدوّاً، والأرضُ تريد دائماً أنْ تُبيدَ صوتَ الله الذي يتفجَّرَ منه أَمَلُ الإنسانِ وإليه يستندُ رجاؤُه. ومع هذا يبقى الأملُ كما الرجاءُ كَمالُ التاريخِ وغايتُه، ويستمدُّ صلابتَه مِنَ اللهِ، ويُعيدُ إلى الإنسانِ معنى الحياة بواسطةِ الصليبِ الذي عليه ماتَ وفيه كان الرجاءُ الأكيد.
وهكذا كانت رسالةُ مريم، أنْ ترافِقَ ابنَها في مراحلِ حياتِه، من الموتِ إلى القيامةِ. إذ رجاءُ مريم لم يجدْ أبعادَهُ الحقيقيةَ وطُرُقَ نموِّه إلاَّ في سرِّ المسيح، ومن خلالِ سرِّ الحبّ.
فرجاءُ مريم هي المحبةُ القائمةُ، ولم تُخْفِ مريمُ هذا الرجاءَ في أرضٍ يابسةٍ، ولم تَضَعْه في طيّاتِ النسيانِ واللامبالاة، فهي مسؤولةٌ عن سلامةِ العالَمِ الغارقِ في أمواجِ اليأسِ والقنوط، ولهذا تقبلُ بحريةٍ تامَّةٍ وتستسلِمُ لكلمةِ الله لأنَّها أدركت أنَّ الرجاءَ يُنبِتُ في الإيمانِ قبولَ إرادةِ الله الذي يؤولُ إلى المحبةِ التي هي الإندماجُ والإنصهارُ في إرادةِ الله، لأنَّها أدركت أنَّ الخسارةَ الوحيدةَ في هذه الحياة هي في أنْ يخسرَ الإنسانُ ربَّه، وإنَّ تعاستَه الوحيدةَ هي في أنْ يجهلَ أنَّ اللهَ ليس معه، ولهذا صرختْ مع بولس الرسول بأنَّه:"لا موتَ ولا حياةَ ولا مستقبلَ ولا خليقةَ أخرى تقدرُ أنْ تفصلَها عن محبةِ الله التي في المسيحِ يسوع" (روم 38:8-39).
فبدونِ المسيح لا رجاءَ لنا، وأمُّنا مريم تذكِّرُنا بما كَتَبَه الأنبياءُ عن مسيحِ الله ومخلِّصِ الإنسان. ونحنُ، وقد غَمَرَتنا المصاعِبُ، وثَقُلَت علينا المتاعِبُ والهموم، واسودَّت أمامَنا آفاقُ الدنيا، وما عُدنا نشعرُ براحةٍ إذا ما رفعنا إلى السماءِ أنظارَنا، وأصبح الناسُ حولَنا لا همَّ لهم سوى الكسبِ واللذةِ وكلٌّ يعيشُ لنفسِه، ما لنا إلا أنْ ننظرَ إلى العذراءِ، ونتعلَّمَ مِن مثالِها الوالديّ الذي يُعيدُنا إلى حضورِ الله الخالق، فيقوِّي عزيمةَ إيمانِنا باستسلامِنا للمسيحِ الفادي، بشفاعةِ أمِّ الرجاءِ والأمل.

مــثـــل
بعدَ أنْ أصبحت يَتيمَةَ الأُمِّ، سلَّمَت القديسةُ كاترين لابوريه نفسَها إلى الأُمِّ السماويةِ، وأصبحت المفضَّلَةُ عند مريم وهي في الرابعةِ والعشرين. دخلت بيتَ راهباتِ المحبة في باريس حيث حصلت لها ظهورات.
يوم 18 تموز1830، وفي ملءِ الليل، سَمِعَت كاترين صوتاً يُناديها لثلاثِ مرّاتٍ متتاليةٍ، وعندما استيقظت مِن نومِها رأت ولداً جميلاً جداً، يَشِعُّ نوراً سريّاً، وقال لها:"تعالي إلى الكنيسةِ الصغيرَةِ، العذراءُ تنتظركِ. لا تخافي الكُلُّ نائمونَ ولا أَحدَ يراكِ". تشجَّعتِ الراهبَةُ وسارت وراءَ الطفلِ السري العجيب الذي كان يُضيءُ لها الطريق. تأثرت كثيراً عندما رأت السيدةَ ذاتَ الجمالِ الخارق، تكلَّمتْ معها ومنذ ذلك الحين أصبحتْ صديقتَها الحميمة.
مرةً أخرى ظهرت لها العذراءُ في 27 تشرين الثاني 1830، كانت تلبسُ طرحةً سماويةً فوقَ الثَّوبِ النَّاصِعِ البياضِ، وكانت على كُرَةٍ تَلِفُّها حيَّةٌ، وكانت رِجلُها فوق رأسِ الحيَّةِ، ما معناه أنَّها تسحَقُها، وكان نظرُها متَّجهاً نحو السماءِ ويداها مُنْزَلتان تخرج منهما أشعَّةٌ من نورٍ، بينما تتأمَّلُ كاترين هذه الرؤيا قالت لها العذراءُ:"إنَّ هذه الكُرَةَ تمثِّلُ العالَمَ، والأشِعَّةَ تمثِّل النِعَمَ التي تغدِقُها على العالم" وتوصيها بأنْ تَصُبَّ أيقونةً تمثِّلُ الرؤيا، وأنَّ كلَّ مَن سيحمِلُها بِثِقَةٍ سيحصلُ على نِعَمٍ كثيرة.
إنتشرتِ الأيقونةُ العجائبيةُ في كلِّ العالم، بِها صنعتِ العذراءُ ولا تزال تصنعُ عجائبَ متواصلةً.

إكـــرام
"طوبى لِمَن يسمع كلامَ الله ويحفَظَه" (لوقا 27:11-28). إنَّ ما يستحقُّ فينا الأَجرَ السماويّ، ليس هو ما يفعلُه الله فينا، بل ما نفعلُه نحن لله بواسطةِ نِعمَتِه. فالعبدُ الأمين لم يكن في إِقتبالِهِ الوَزَنَاتِ الخمس، بل في متاجرتِهِ وربحِهِ بها. هكذا العذراءُ في بيتَ لحم، كانت تكبرُ في الروحِ، وتتأمَّلُ وتحفَظُ هذا الكلامَ برجاءٍ أكيدٍ بنعمةِ الله.

نافـــذة
من قيودِ الإثمِ حلِّي رجليَّ، وامنحي النورَ لعينيَّ
  تعديل / حذف المشاركة رد مع اقتباس
قديم 05-12-2008, : 15:00   #18
نورالحياة
Guest
 
الصورة الرمزية نورالحياة
 
المشاركات: n/a
افتراضي اليوم الثاني عشر من الشهر المريمي

اليوم الثاني عشر
مريم العذراء 00 مثالُنا في المحبـة

جاء في الإنجيلِ المقدس:"أحْبِب الربَّ مِنْ كلِّ قلبِكَ، وأحْبِب قريبَكَ مثل نفسِكَ" (لو 27:10)، فالمحبةُ فضيلةٌ تجعلُنا أنْ نحبَّ اللهَ لذاتِهِ، والقريبَ حبَّاً بالله. وهي مَلِكَةُ كلِّ الفضائِل. بينما ينتهي الإيمانُ والرجاءُ بالموت، تبقى المحبةُ إلى الأبد. فاللهُ محبة. ومثالُنا في المحبةِ أُمُّنا مريم.
فحياتُها كانت كلُّها تَقدِمَةَ حبٍّ مستمر. أحبَّت بشكلٍ خاص عندما تجسَّد فيها يسوع، وعندما شَعَرَت به قريباً من قلبِها. أحبَّت أكثرَ خلالَ آلامِ وموتِ يسوع، وأظهرتْ حبَّها بأنَّها كانت شريكةٌ في الفداء، مُخلِّصةٌ للإنسانية، حيثُ تألمتْ مع يسوع من أجلِ الجميع. فقد قالَ القديسُ جرمانوس القسطنطيني:"إنَّ القديسَ يوحنا بِمُواساتِهِ ليسوعَ ومريمَ ومعاشرتِهِ لهما قد أصبحَ رسولُ تلكَ المحبةِ العجيبةِ التي إِستقاها في قلبِ الله.
محبةُ القريب "مَن لا يعترفُ بالقريبِ أخاً له، لا يعترفُ ضِمْناً باللهِ أباً له". إذا قلتُ لأَخي: أنتَ لستَ أخي، فكأنِّي أقولُ: أبوكَ ليس أبي، إذاً الله ليسَ لي أباً، إذاً كلُّ شيءٍ باطل إذا خلا من المحبة. فالصلاةُ والصومُ والتعبُّدُ وحتى الأسرارُ نفسُها لا قيمةً روحيةً فيها إنْ كانت خاليةً من المحبةِ والرحمةِ.
علينا إذاً أنْ نكونَ مِثالَ محبةِ الله للبشر في حياتِنا وعملِنا، وأنْ نَضُمَّ حبَّ القريبِ إلى حبِّ اللهِ كنفسِنا.
فيا أيتها القديسة، إِستجيبي صلاتَنا، واجعلينا أنْ نفهمَ أنَّ أهمَّ شيءٍ هو حبُّ اللهِ وخدمتِهِ، واجعلينا نفهَمُ أنَّ قلبَنا دائماً قَلِقٌ إلى أنْ يرتاحَ بالله.

مــثـــل
إشتهرت بلدة "اوبرامرغاو" في ألمانيا بتمثيلِها تمثيلاً حيّاً لمشهد آلام المسيح. ويقوم بأدوارِ التمثيل رجالٌ ونساءٌ من البلدةِ نفسِها. وفي أحدِ المشاهد، عندما يحينُ الوقت ليترك يسوع بلدة الناصرة ويبدأ بإعلان البشارة ثم يصعد إلى أورشليم ليموتَ مصلوباً، يأخذ يسوع بِيَدَيْ والدتِهِ العذراء ويحدّق إلى عينيها المغرورقتَيْن بالدموع، ويقول لها بكلِّ حنانٍ وشَفَقة:"يا أمّي، كيف أستطيعُ أنْ أشكرَكِ على حبِّكِ إيّاي، وعلى العناية التي قمتِ بها طيلة ثلاثين سنة من حياتي. فماذا تريدين أنْ أعملَ لكِ؟". عند ذاك تنظر إليه مريم متوسِّلةً وباكيةً، وتقول له:"يا إبني، كلّ ما أريده هو أنْ تسمحَ لي بمرافقتِكَ والتألُّمِ معكَ".
إكـــرام
إذا ما دقَّ فقيرٌ أو محتاجٌ بابَكَ، فلا تَقُلْ له: إذهبْ إلى جاري، بل أَعطِهِ مِمَّا أعطاكَ الله. هكذا أعْطَت العذراءُ ابنَها يسوعَ للعالَمِ في زيارتِها لأليصابات.

نافـــذة
يا مثالَ المحبةِ الإلهيةِ 00 علِّمينا طريقَ المحبةِ المسيحية.
  تعديل / حذف المشاركة رد مع اقتباس
قديم 05-14-2008, : 12:30   #19
نورالحياة
Guest
 
الصورة الرمزية نورالحياة
 
المشاركات: n/a
افتراضي اليوم الثالث عشر من الشهر المريمي

اليوم الثالث عشر
مريم العذراء 00 مثالُنا في التواضع

إنَّ التواضعَ لَهُوَ الحقيقةُ عينُها، منظورةٌ ومعروفةٌ. والمتواضعُ يقتصرُ على الإقرارِ بالحقيقةِ، والإعترافِ بها بصفاءِ القلبِ وصدقِ الطَويَّةِ وخلوصِ النيَّةِ. والقديسة ترازيا في بحثِها عن عَظَمَةِ محبةِ الله، رأتْ أنَّ طريقَ الحقيقةِ إنما هُم المتواضِعون.
هكذا كانت العذراء، وهي التي ملأَ قلبَها الروحُ القدس بموهبةِ التواضع، وكانت تأخذُ تواضُعَها العميقَ من ابنِها الإلهي.
فالقديس برنردوس يُسمِّي تواضُعَ مريم أعجوبَةَ العجائب. فالتواضع هو الطريقُ الأكثرُ أمانةً للوصولِ إلى الله، وعليه تقومُ أسسُ سائرِ الفضائل، فلا غِنَى عنه لكلِّ نفسٍ تريدُ أنْ تتحلَّى بأيَّةِ فضيلةٍ.
إِنَّ التواضعَ مِنَ الشِيَمِ الساميةِ للمرء، وتُقَرِّبَه من ربِّه "لا تحمِلُوا شيئاً عن منازعةٍ أو عَجَبٍ، بل فليَحسِب بتواضُعٍ كلٌّ منكُم صاحبَه أفضل" (فيلبي 3:2). ويسوع هو أولُ معلِّمٍ للتواضع، إذ قال:"تعلَّموا منّي فإني وديعٌ ومتواضِعُ القلب، فتجدوا راحةً لأنفسِكُم" (متى 29:11).
والعذراءُ مريم إِقتفت آثارَ المسيحِ في روحِ التواضع، فهي الأولى بين المتواضعينَ وفقراءَ الرب، وهي كبيرةٌ وعظيمةٌ في تواضعِها، مارَسَتْهُ بدرجةٍ عاليةٍ نحو الله، نحو القريب، ونحو ذاتِها. فهي آيةٌ بتواضعِها، وبتواضعِها وَلَدَت لنا ثمرةَ الحياة.
وكلما أفاضَ اللهُ عليها نِعَماً وخيراتٍ إزدادت تواضعاً، لذا يقولُ ابنُ سيراخ (20:3):"إِزْدَدْ تواضُعاً تَزْدَدْ عَظَمَةً، فتنالُ حظوةً لدى الربّ".
لنتعلَّمَ مِنَ العذراءِ كيف ننظرَ إلى ضعفِنا وعدم كفاءتِنا. كلُّ ما لنا هو هِبَةٌ مِنَ الله. لنعرِفَ أنفسَنا جيداً، ولنكن متواضعين، فإذا كنا حقيقةً متواضعين سينظرُ إلينا الربُّ ويرفعُنا.
فيا مريم، نطلبُ منكِ نعمةَ الإقتداءِ بتواضُعِكِ، وأنْ نكونَ مِثلَكِ متواضعينَ على الأرضِ لنملُكَ معكِ في السماء.

مــثـــل
كانت عائلةُ لويس مارتن وزيليا كيرين _ والِدَيْ القديسةِ تريزيا الطفل يسوع _ عائلةً مسيحيةً حقيقيةً. لقد سَطَعَتِ الفضائِلُ المسيحيةُ في بيتِ هذينِ الزوجين. رَزَقَهما اللهُ تسعةَ أولادٍ، وأربعَ بناتٍ أصْبَحْنَ راهباتٍ كرمليّاتٍ حبيساتٍ، وتريزيا أصغرُ التسعةَ التي بقيت يتيمةَ الأمّ. إِجتهدت في أنْ تكونَ إِبنةً خليقةً بالأُمِّ السماويةِ. مع نموِّها في السنّ كانت تعملُ على إرضاءِ يسوع، وكانت مهتمة جداً في عدمِ إهانتِهِ.
في يومِ تناولِها الأولِ، تكرَّست للعذراء، وبَكَتْ من شدَّةِ فرحِها. في العاشرةِ من عمرِها أصابها مرضٌ قويٌّ. مِن أجلِ شفائِها، أوصى والدُها بإقامةِ تساعيةِ قداديس، وصلَّت هي كثيراً إلى العذراءِ لتحصلَ على الشفاءِ، واستُجيبَت.
في الثالثةِ عشرةَ من عمرِها، سجَّلت اسمَها في "بناتِ مريم"، وكانت ترغبُ في الدخولِ إلى الدير لتصبحَ سجينةَ يسوع. كانت حياتُها في الديرِ أنشودةَ حبٍّ، وكانت تقدِّمُ يومياً إلى العذراءِ وروداً جميلةً جداً، إماتاتٍ، تضحياتٍ. أرادت أنْ تكونَ متواضعةً وبسيطةً. كانت تحتملُ كلَّ شيءٍ بحبٍّ، وكانت ترتِّلُ نشيدَها إلى يسوعَ وإلى العذراءَ "أريدُ أنْ أتعذَّبَ حبّاً. سأُنشِدُ دائماً وإنْ قُطِفَتْ ورودي بين الأشواك. بقدر ما تكونُ الأشواكُ طويلةً ومؤلمةً، يكون نشيدي أكثرَ تناغماً وتناسقاً".

إكـــرام
مهما أعتُبِرَ الإنسانُ في حُكمِ الناسِ حاصلاً على القداسةِ، فهو لا يكونُ هكذا في نَظَرِ الله، إلا إذا كان قدّيساً. ولا يكون الإنسانُ قدّيساً إلا إذا مارس الأعمالَ المقدسةَ. هذا وحدُهُ سيكونُ أساسُ مجدِكَ. فخلاصُكَ متعلِّقٌ بتعاونِكَ مع النعمةِ التي أُعطِيَت لكَ.
هكذا العذراءُ جعلت من نفسِها هيكلاً لسُكنى اللهِ القدوس.

نافـــذة
يا بتولاً أمينة 00 صلِّي لأجلنا
  تعديل / حذف المشاركة رد مع اقتباس
قديم 05-14-2008, : 12:32   #20
نورالحياة
Guest
 
الصورة الرمزية نورالحياة
 
المشاركات: n/a
افتراضي اليوم الرابع عشر من الشهر المريمي

اليوم الرابع عشر
مريم العذراء 00 مثالُنا في الطاعة

ها أَنا أمَةُ الربّ فليكن بِحَسَبِ قولِكَ. فَهِمَتْ مريمُ جيداً ما هي إرادةُ الله، وكيف أنَّ أمومَتَها ستتوافقُ مع بتوليَّتِها، فخضعت وقالت:"ها أنا أمَةُ الربّ فليكن لي بِحَسَبِ قولِكَ" (لو 38:1)، وبهذه الكلمةِ جعلت نفسَها للخدمةِ كما سيفعلُ يوماً ابنُها يسوع القائل:"أتيتُ لأَخدِمْ. هو الأولُ والآخرُ، الألفُ والأوميگا" (رؤ 17:1) الذي أتى "لا ليُخدَم بل ليَخدُم" (مرقس 45:10).
مريم هي بَعدَهُ الأَمَةُ المُثلى والأَكثَرُ مسؤوليةً في البشرِ أجمعين، تلك المسؤوليةُ سوف تتطوَّرُ وتنمو إلى أنْ تصبحَ أمومةً روحيةً شاملةً 00 هاءنذا أَمَةُ الربّ 00 إنَّه الجوابُ الذي كانَ العالَمُ بأسرِه ينتظِرُه.
جاء في إحدى عِظَاتِ القديس برنردوس ما يلي:"الملاكُ ينتظر الجواب". نحن أيضاً أيَّتها السيدة، إنْ قلتِ نَعَم كان لنا التحرُّرُ فوراً، فعلى هذا الجواب يتوقفُ تحريرُ الجنسِ البشريّ المحكومِ عليه بالموت. وبطاعتِها مريم قَلَبَت صفحةَ العهدِ القديم لتُشرِقَ صفحةَ العهدِ الجديد. كانت تلكَ الكلمةُ أولَ حقلِ إيمانٍ بيسوعَ المسيحَ المخلِّص. بهذه الكلمةِ (الطاعة) أصبحت مريمُ أمّاً، وجعلت ابنَها يحيا فينا ونحيا فيه مثلَها.
في عالَمِ اليوم أَزمَةُ طاعةٍ وانضباطٍ في البيوت، حتى في الكنيسة. وكان القديس برنردوس على حقٍّ لمّا أطلقَ هذه المناشدة:"أيها الإنسانُ تعلَّم الطاعةَ. تعلَّم أنْ تكونَ مأموراً. أيُّها الرمادُ تعلَّم الخضوعَ. خالِقُكَ نفسُهُ، يقولُ الإنجيليّ، كان خاضعاً لهما". الإلهُ يخضعُ وأنتَ ترتفعُ. الإلهُ يخضعُ لِبَشَرٍ وأنتَ تتعالى على خالقِكَ. فوجودُ المسيحِ في الهيكل هو طاعةٌ منه لأَبيه السماويّ. فالسلطةُ الأبويةُ والطاعةُ البنويةُ تضلاّنِ أساسَ التربيةِ وشرعتِها المقدسة.

مــثـــل
ترامت أخبارُ القديس يوحنا الدمشقيّ وأعمالُه مِن أجلِ تكريمِ الصورِ إلى مُبغِضه. فسارعَ إلى إيذائِه بأنْ كَتَبَ لِمَلِكِ الشراكِسَةِ بِرسالةٍ بواسطةِ كَتَبَةٍ ماهرينَ زوَّروا توقيعَ يوحنا وخَطَّه مضمونَها: أنَّ مدينةَ الشام المتولِّي عليها ليست بمحصَّنَةٍ جيداً، وإنه إذا انتهز الفرصةَ وأَرسلَ جنوداً لأخْذِها يَفتَحُ له الأبواب ويسلِّمَهُم إياها.
وأرسلَ المَلِكُ لاون هذه الرسالةَ المزوَّرةَ مصحوبَةً برسالةٍ أخرى منه إلى مَلِكِ الشراكِسَةِ يقولُ فيها:"أبعثُ إليكَ برسالةٍ مُرسَلَةٍ إليَّ من رجلٍ أثيمٍ مُقَرَّبٌ إليكَ، يخونُكَ بِسَلْبِ ولايةِ دمشقَ منكَ"، فلما قرأ مَلِكُ الشراكسةِ الرسالَتَين إستشاطَ غَضَباً وحَنَقَ على وزيرِه واستدعاه فوراً وقَطَعَ يَدَه اليُمنى بدونِ تحقيقٍ أو محاكمةٍ. أما القديسُ فأدرك في الحال مَنْ الذي أوعز إلى المَلِكِ بذلك، فشكرَ اللهَ الذي أهَّلَهُ لأنْ يَسفِكَ دَمَه دفاعاً عن إكرامِ صُورِ عبادةِ الصالحين.
وفي مساءِ ذلك اليوم وقد خمَدَت نارُ المَلِكِ وغضَبُه على يوحنا، طَلَبَ إليه تسليمَه يَدَه المقطوعة، فأجابه إلى طَلَبِه مستعطِفاً، فما كان مِن رَجُلِ الله إلا ووضعها أمامَ صورةَ مريمَ العذراء قائلاً لها:"أيتها البتولُ مَلِكَةُ السماءِ ومَلجَأُ المؤمنين، إنِّي أعلمُ جيداً أنَّ يميني هذه إنَّما قُطِعَت لأنِّي ناضلتُ من أجلِ تكريمِ صورِكِ وصورِ ابنِكِ يسوع، فاقهري اليومَ أعداءَكِ وأظهري كذبَهم وذلك بأنْ تَرُدِّي لي يدي هذه إلى موضعِها لكي أستطيعَ أنْ أستمرَّ في محاربةِ أعدائِكِ وأعداءِ ابنِكِ، وتكون هذه الأعجوبة شهادةً للحق". وبعد صلاةٍ حارّةٍ مدّ ذراعَه نحو اليدِ المقطوعةِ وللوقتِ رجعت إلى ما كانت عليه، فسهر القديس بقيَّةَ حياتِه مقدِّماً الشكرَ لله ولوالدتِه على ذلك.
وهكذا تَحمينا مريمُ البتولُ من هَجَمَاتِ العدو، وتَرُدَّ لنا ما قَطَعَهُ الشيطانُ مِن مَلَكاتِ الفضائلِ والأعمالِ الصالحة.

إكـــرام
لا تنسَ أنْ تُكَمِّلَ الفريضةَ الفصحيةَ بالإعترافِ الجيدِ وفحصِ الضميرِ الصحيحِ والجدِّي. فالعذراءُ تدعوكَ أنْ تعيشَ مسيحيَّتَكَ.

نافـــذة
يا بتولاً حكيمة 00 صلِّي لأجلنا
  تعديل / حذف المشاركة رد مع اقتباس
قديم 05-14-2008, : 12:34   #21
نورالحياة
Guest
 
الصورة الرمزية نورالحياة
 
المشاركات: n/a
افتراضي اليوم الخامس عشر من الشهر المريمي

اليوم الخامس عشر
مريم العذراء 00 مثالُنا في القداسة

إنَّ القداسةَ تعني عدمَ الخطيئةِ، والحصولَ على النعمةِ، وممارسةَ الفضائلِ. هكذا العذراءُ مريم البريئةُ من الخطيئةِ، وحتى الخطيئةِ الفعلية. فالقديسُ اوغسطينوس يصرخُ قائلاً:"إذا كان البحثُ عن الخطيئةِ، فلا أريدُ أنْ يكونَ الكلامُ عن مريمَ العذراء". ولاشكَّ أنَّ أمَّ الله قد بُرِئَتْ مِن كلِّ الشوائبِ حتى الطفيفةِ، لأنَّ نفسَها كانت أنقى مِنَ الثلجِ كما يقولُ القديس غريغوريوس العجائبي، الذي يَحسِبُها أيضاً أُختَ الملائكةِ في البرارةِ والبراءةِ والطهارةِ.
وجمالُ مريمَ الداخليّ هو جمالُ النعمةِ، التي هي شعاعٌ من نورِ اللهِ. وقد امتلأتِ مريمُ من هذه النعمةِ منذ نشوئِها بواسطةِ الروحِ القدس الذي وَهَبَها كنوزَ النعمةِ إلى حدٍّ أو قياسٍ تَعجَزُ عقولُنا عن إدراكِهِ. ولهذا نرى الملاكَ يحيِّيها قائلاً:"يا ممتلئةً نعمةً".
وقال القديسُ باسيليوس:"إنَّ السَبْقَ في قلبِ مريمَ للعفَّةِ، وإنَّ العفةَ أفضلُ مِن سواها من الفضائلِ"، و"النفسُ العفيفةُ لا قيمةً توازنُها" (ابن سيراخ 15:26). وقال القديسُ يوحنّا الدمشقي:"كَنـزُ قداسةٍ تُغنِي به نفوسَنا، وتزيدُها عند الله رضىً وقبولاً".
رَفَعَتْ إمرأةٌ صوتَها يوماً بحضورِ المخلِّصِ قائلةً:"طوبى للبطنِ الذي حَمَلَكَ، وللثديَين اللذَين أرضَعتَهُما"، فأجاب يسوع:"بل بالأحرى طوبى لِمَن يسمعُ كلامَ اللهِ ويحفَظَه" (لو 27:11-28). وقد أرادَ اللهُ أنْ يُفهمَها بهذا الكلامِ إنَّ ما يميِّزُ مريمَ ليست أمومتَها فقط، بل قداستَها أيضاً. إنَّها ليست ميزةُ الأمومةِ الإلهيةِ التي إقتَبَلَتْها من الله، ومن الله وحدِهِ، بل هي قداستُها التي نالتها بِفَضلِهِ تعالى بمطابقتِها للنعمةِ ومن أعمالِها الصالحة. إنَّ ما يستحقُّ فينا الأجرُ السماويّ، ليس هو ما يفعلُهُ الله فينا، بل ما نفعلُه نحن للهِ بواسطةِ نعمتِه.
والقداسةُ في العذراءِ ليست فقط تَنَزُّهاً عن عارِ الشرِّ وعبوديتِهِ، بل هي مِلءُ النعمةِ وفيضُ الروحِ القدس، لذلك سمَّاها البشرُ ممتلئةً نعمةً. هي جمالٌ وحياةٌ لا يماثلها في أيِّ الخلائقِ كانت جمالاً وحياةً.

مــثـــل
أعلن الپاپا پيوس الثاني عشر دومنيك ساڤيو قدّيساً سنة 1954. وقد تُوفِيَ دومنيك في الخامسةِ عشرةَ من عمره سنة 1857 في قريةِ منطقة تورينو في إيطاليا. وهو أحدُ تلامِذَةِ القديس يوحنّا بوسكو.
في يومِ تناولِهِ الأول، أي في السابعةِ من عمرِهِ، أخذ على عاتقِه هذه الإلتزامات: الموتُ ولا الخطيئة، سيكونُ دائماً يسوع ومريم رُفَقَائي.
في قريةِ موريالدو في تشرين الأول 1854، إلتقى به يوحنا بوسكو، ونَظَرَ إلى عَيْنَيْهِ، وجعلَهُ تلميذاً له، وأصبح معلِّماً له.
في عيد الحبل بلا دنس 1854، جدَّد دومنيك ساڤيو مواعيدَه، وأظهر تعبُّداً كبيراً للعذراءِ مريم. فقد قالت يوماً الأمّ مرغريتا، والدةُ القديس يوحنا بوسكو، إلى ابنِها:"عندَكَ أولادٌ كثيرون، ولكن لا أحدَ منهم يتفوَّقُ بالطِيبَةِ على دومنيك ساڤيو. أراهُ دائماً يصلِّي بحرارةٍ في الكنيسة. غالباً يتلو الورديةَ مع رفاقِهِ. يومياً يقومُ بزيارةِ القربانِ المقدس، ويبقى وقتاً طويلاً في الصلاةِ وكأنَّه ملاكٌ عندما يكونُ في الكنيسة".
وقبل وفاتِه، كانت كلماتُهُ الأخيرة:"وداعاً يا والدي العزيز، ما أراه هو جميلٌ جداً".

إكـــرام
كُنْ صادِقاً في ما تقولُهُ، ومحتَشِماً في هندامِكَ، وَضَعْ رقيباً لِفَمِكَ (مز 3:140). لا تُمَلِّقْ ولا تكذبْ، ولا تشاركْ أحداً في النميمةِ، فأمُّكَ العذراءُ تدعوكَ إلى القداسةِ.

نافـــذة
من ذنوبي نقِّيني، ومن الآثامِ الأجنبيةِ طهّريني
  تعديل / حذف المشاركة رد مع اقتباس
قديم 05-14-2008, : 12:35   #22
نورالحياة
Guest
 
الصورة الرمزية نورالحياة
 
المشاركات: n/a
افتراضي اليوم السادس عشر من الشهر المريمي

اليوم السادس عشر
مريم العذراء 00 مثالُنا في الفرح والشكر

"تُعظِّمُ نفسيَ الربّ، وتبتَهِجُ روحي باللهِ مخلِّصي" (لو 46:1-55)، ما أشبَهَ ما تقولُهُ العذراءُ بما جاءَ في التوراةِ:"تبتهجُ نفسي يا أبي وتُسَرُّ بخلاصِهِ" (مز 9:35)، "أتهلَّلُ بالربِّ وأبتهجُ بإلهِ خلاصي" (مب 18:3)، "أفرحُ وأبتهجُ برحمتِكَ لأنكَ نظرتَ إلى حقارتي" (مز 8:31)، "هو فخرُكِ وهو إلهُكِ الذي صنع معكِ تلكَ العظائمَ" (تث 21:10).
ما تقولُهُ العذراءُ نشيدُ شُكْرٍ ترفعُهُ إلى اللهِ تعبيراً عن إِمتنانِها وفرحِها، إنها تعبِّرُ عن فرحِها وابتهاجِها لا لِنِعمَةٍ حصلت عليها هي كما فعلت حِنَّة وسارة لَمَّا رُزِقَتا ولداً، بل لأنَّ النعمةَ التي تَطالُ البشرَ أجمعين في جميعِ الأجيالِ نعمةُ الخلاص. هي؟ إنَّها أَمَةٌ فقيرةٌ، إختارها اللهُ لتكونَ أُمَّ المخلِّص، لذا فإنَّ جميعَ الأجيالِ سوف تعرفُ لها الجميلَ وتطوِّبَها.
والحال إنَّ اللهَ القديرَ القدوسَ، بعد أنْ إِختارَها وقدَّسَها صنعَ بها عظائِمَ، فجعلها هي البتولُ تحبلُ، بقدرةِ الروح القدس، بابنِه الأزلي الذي صارَ جسداً في أحشائِها، ثم سكنَ في ما بيننا مجسِّداً رحمةَ اللهِ للذينَ يتَّقونه. أولئكَ الفقراءُ بالروحِ، الودعاءُ، الحزانى، الجياعُ والعِطاشُ إلى البِرِّ، الرُحماءُ، أنقياءُ القلوب، السَّاعينَ إلى السلامِ، المُضطَهَدينَ، الذينَ كُلَّ ثقتِهم ورجائِهم باللهِ وفيه.
أمّا الذين لا يتَّقونَ الله، المتكبِّرونَ "ذَوو القلوبِ المتغطرِسَةِ بأفكارِها" والمتسلِّطونَ ذَوو العِزَّةِ على عروشِهِم، والأغنياءُ ذَوو النفوسِ الجَشِعَةِ، فَلَسَوفَ يعمَلُ بِهم "قُدرةَ ساعدِهِ"، فيُبَعثِرَ أفكارَهم، ويَحُطَّهم عن عروشِهِم ويُرسِلَهم فارغي الأيدي، عندما يفتحُ بابَ ملكوتِهِ للبسطاءِ والمتواضعينَ والجياعِ إلى خبزِ الروح، بينما يُبقيهِ مُقفَلاً في وجهِ المتكبّرينَ والمتسلّطينَ والطامعينَ بخبزِ الجسد.
فمريم التي آمَنَت بما قِيلَ لها مِن قِبَل الربّ (لو 45:1)، والتي مَثَّلت إِنتظارَ الأجيالِ التوّاقةِ إلى مجيءِ المخلِّصِ، سَيَتِمُّ ما قيل لها مِن قِبَلِ الربّ. فما أجملَ هذه التسبحةِ، لقد أَنْشَدَتْها مريمُ العذراءُ شاكِرَةً للهِ مراحِمَهُ الطائلةِ إلى أجيالٍ وأجيالٍ لِكُلِّ الذين يتَّقونَه، وتحمِدُهُ حَمْداً طيباً.

مــثـــل
عن حياةِ القديسِ يوسف نعرفُ القليلَ. كانَ مِن سُلالةِ داود الملكية. كان يَحفَظُ بِحُبٍّ تقاليدَ أهله الدينيةِ. ولا نعرِفُ وطنَه (بلدَتَه)، أَبَيْتَ لحمَ أو الناصرة. كان يعملُ نجّاراً، وعَمِلَ لكي يؤمِّنَ معيشةَ العائلةِ المقدسة. كانَ زوجُ العذراءِ مريم، ولكنَّه كانَ زوجاً طاهراً وبتولاً. عندما ظهرت علاماتُ الحَبَلِ عند مريم، فُوجِئَ يوسف، لم يكن يعرف أَنَّ أمومَتَها هي بتولية، ولم يُرِد أنْ يأخذَها إلى بيتِه، بل عَزِمَ على أنْ يتركَها سرّاً. ولكنْ عندما بلَّغَه الملاكُ بالأعجوبةِ التي حَصَلَت مع مريم إرتاحَ وأخذها كزوجتِه، وكان حَظُّهُ كبيراً أنْ يصبحَ مربِّيَ يسوع. لقد قدَّمَ يوسفُ زنبقةَ طهارتِهِ لله، وأراد أنْ يكونَ له كامِلاً بِعَيشِهِ قريباً من أقدسِ الأشخاص. يوسف هو أولّ مَن سَجَدَ للمسيحِ المولودِ، وشاهَدَ أحداثَ طفولَتِِه العجائبية. عاش دائماً بقربِ يسوع ومريم. كلُّ ما عَمِلَ كان مِن أجلِهِما.
عَظَمَةُ يوسف هي أنَّه كان زوجُ مريم ومربِّي يسوع. يُسَمِّيه الإنجيلُ رجُلاً بارّاً، أي قدّيساً كاملاً. عاش في حياتِه أجملَ الفضائل: الإيمانَ والعِفَّةَ والطاعةَ، والإستسلامَ لله وبكلِّ فرحٍ، شاكراً اللهَ على هذا الإختيارِ أنْ يكون مربِّياً ليسوعَ، ومحامياً عن العذراءِ.

إكـــرام
إِفرحوا مع الفَرحين، وابكوا مع الباكين. هكذا العذراءُ شاركت فرحَ عرسِ قانا الجليل بحضورِها.

نافـــذة
الشكرُ لكِ أيَّتها البتولُ القديسة على جميعِ إحساناتِكِ إليَّ.
  تعديل / حذف المشاركة رد مع اقتباس
قديم 05-15-2008, : 08:41   #23
نورالحياة
Guest
 
الصورة الرمزية نورالحياة
 
المشاركات: n/a
افتراضي

اليوم السابع عشر
مريم العذراء مثالُنا في الصلاة والعبادة


إنَّ الصلاةَ وممارسةَ التقوى كانتا مِن أهمِّ أشغالِ مريم طِوالَ حياتِها. فالصلاةُ توجيهُ النفسِ، أي الفِكرِ والإرادةِ والقلبِ إلى الله. وهي بحثٌ ليس عن شيءٍ بل عن شخصٍ يتجاوَزُنا ونحوَهُ نمتدُّ بكلِّ كَيانِنا. فكلُّ صلاةٍ تهدفُ إلى اللهِ، ومثالُ مريم في الصلاةِ والعبادةِ هو أشدُّ شيءٍ لبلوغِ الكمالِ، وبدونِ نورِ الصلاةِ نَلْبَث تائهين في ظلامِ الليل.
ولكي نتعبَّدَ لمريمَ، علينا أنْ نتعبَّدَ إلى الروحِ القدسِ، فبقوَّتِه وَلَدَت العذراءُ مريم يسوعَ، وتستمرُّ في ولادةِ أبناءِ الكنيسةِ، لذلك لا وجودَ لحياةٍ مسيحيةٍ حقيقيةٍ إلا بعملِ الروحِ القدس ومريم. ولهذا، لكي نمارسَ التقوى الصحيحَ لمريمَ، علينا أنْ نتَّحِدَ بيسوعَ والروحِ القدس، ولا يكون التقوى الصحيحُ نحو مريم بإشعالِ الشموعِ أمامَ صورتِها فقط، أو بِحَملِ أيقونتِها، أو بتقبيلِ تمثالِها، أو بتقديم الزهورِ، بل يكون أيضاً بممارسةِ الحياةِ المسيحيةِ. فالذي يُحِبُّ مريم هو المسيحي الحقيقي.
والتسبحةُ الحقيقيةُ تتدفَّقُ من قلبٍ متواضعٍ، فمريم لا يمكنُ أنْ تَغيبَ عن صلاتِنا، بل تقومُ بدورِها كوسيطٍ. فمريم هي التي تصلِّي لأجلِنا مع يسوع. وفي قانا الجليل بَرهَنَتْ مريم عن قيمةِ وساطتِها، فقد كانت وسيطةَ الصلاة.
فحينما تُردِّدُ الشفاهُ "السلامُ عليكِ"، ينبغي للفكرِ أنْ يتأمَّلَ أسرارَ الفرحِ والنورِ والحزنِ والمجدِ، فينفتحُ القلبُ على المسيحِ المتجسِّدِ والفادي والممجَّدِ، وعلى أمِّه وأمِّنا المشترِكةِ معهُ في هذه الأسرارِ الخلاصيةِ، وهكذا تكون السِّبحةُ لاهوتاً مصغَّراً. إنَّ مريمَ تجعلُ من صلاتِنا إنفتاحاً على اللهِ واتجاهاً صوبَه، لأنَّ الصلاةَ ليست في الكلامِ _ وإنْ كان جميلاً أصلاً _ بل هي إنفتاحٌ على اللهِ، وتقرُّبٌ منه، ولقاءٌ ودّيٌّ معه ولو بدونِ كلام.
فيا مريم، يا مَنْ إِلتقيتِ بالابنِ في الروح القدس وفي حضرةِ الله، إِجعلي صلاتَنا لقاءً مع الآب الذي لا يزالُ معنا يُكوِّنُ العالَمَ، ومع الابن الذي لا يزالُ فينا يتابِعُ التجسُّدَ والفداءَ، ومن الروحِ الذي لا يزالُ بنا يتابعُ توحيدَ العالَمِ. وليكن هذا اللقاءُ هو المعنى الحقيقيُّ والمسيحيُّ لصلاتِنا.

مــثـــل
إنَّ القديس باسيليوس الكبير (+379)، شَهِدَ مرةً أعجوبةً هائلةً من أيقونةِ والدةِ الإله والشهيد العظيم ميركوريوس المتوفى في القرن الثالث. إنَّ هذا القديس عاشَ على عهدِ الإمبراطور "يوليانس" المُرْتَدّ، الذي أراد أنْ يُحيي الوثنيةَ المحتَضِرة. فأثارَ إضطهاداً عنيفاً على المسيحيين. ولمّا غزا بلادَ الفرس تهدَّدَ بأنْ يستأصلَ عند عودتِهِ كلَّ مَن يعترفُ باسمِ المسيح، إلاَّ أنَّ والدةَ الإلهِ المحامية عنهم لم تسمح بذلك، إذْ أنقذت الكنيسةَ من عدوِّها الكافر الشرس.
وحدث أنْ كان القديس باسيليوس يصلّي مرّةً قُدّامَ والدة الإله الفائقة القداسة المصوَّر عليها الشهيد العظيم ميركوريوس في زيّ جندي حامل حَربته، وسأل أمَّ الإله إنقاذ المؤمنين من خطر ملاشاتِهم التامة التي توعَّدهم بها يوليانوس المرتدّ. وبغتةً رأى القديس باسيليوس وهو يصلّي أنَّ رسمَ القديس ميركوريوس المصوَّر على أيقونةِ العذراء إختفى، ثم عاد فظهر مكانَه على الأيقونة وحربتَه دامية. وعُرِفَ فيما بعد أنَّ جندياً مجهولاً طعنَ في ذلك الوقت عينه يوليانوس في صدرِهِ بحربةٍ في الواقعة مع الفرس، واختفى لساعتِهِ. حينئذٍ جدَّف يوليانوس قائلاً وهو يقذف السماءَ بِدَمٍ من جُرحِهِ:"لقد غَلَبْتَ يا جليليّ"، وهلك.
فعرف القديس باسيليوس من هذه الأعجوبة أنَّ والدةَ الإله الفائقة القداسة أصغت إلى صلاتِهِ، وأرسلت الشهيدَ العظيم ميركوريوس ليحامي عن الإيمان والمسيحيين، آمرةً إيّاه بتنفيذ عقوبة المرتدّ الملحد الكافر.

إكـــرام
قبلَ أنْ تتقدَّمَ للمناولةِ، إستعدّ إستعداداً جيداً، قلباً وفكراً وجسداً، لأنَّه مَنْ أكَلَ جسدَ الربّ أو شَرِبَ دَمَه وهو غير مستحقٌّ، يتناولَ دينونةً لنفسِه.

نافـــذة
يا إناءَ العبادة 00 صلِّي لأجلنا
  تعديل / حذف المشاركة رد مع اقتباس
قديم 05-15-2008, : 08:43   #24
نورالحياة
Guest
 
الصورة الرمزية نورالحياة
 
المشاركات: n/a
افتراضي

اليوم الثامن عشر
مريم العذراء مثالُنا في إحتمال الألم والأوجاع


إنَّ الألَمَ يسيطرُ على العالَمِ فيجعلُ مِنَ الحياةِ طريقاً مزروعاً أشواكاً، كُلَّه دموعٌ، وفي كثيرٍ من الأحيانِ خرابٌ. فالجميعُ يتألَّمُ ولكن قليلٌ هم الذين يعرفون كيف يتألّمون، إذ الكثيرُ يثورون في الألَمِ، وربما ييأسون ويجدِّفون، ولكن تحت أقدامِ الصليبِ وبرفقةِ العذراءِ يبقى الألَمُ ضرورياً للحياةِ المسيحيةِ، فهو يعزِّي ويُعطي مناعةً ويُربِّي الشخصيةَ، وهو الذي يحمِلُنا إلى اللهِ. فالله هو الأبُ الذي يعذِّبُ ويؤدِّبُ، هو الطبيبُ الذي يَقطَعُ ليُشفي، "فَمَنْ أحَبَّهُ الربُّ أدَّبَه" (عبر 6:12). إنَّ العذراءَ بقبولِها كلماتِ سمعان الشيخ يومَ تطهيرِ يسوع:"ها إنَّ هذا قد جُعِلَ لسقوطِ وقيامِ كثيرين. وأنتِ سيجوزُ سيفٌ في نفسِكِ" (لو 34:2-35)، أدركتْ أنَّ حياةَ ابنِها ستكونُ حياةَ ألَمٍ واضطهادٍ، وبدأت تحسُّ بِعُمقِ آلامِ ابنِها ومصيرِهِ ومصيرِها المأساوي.
يقولُ ماكس توريان:"مريم، هي في ذلك مثالُ الكنيسةِ، مثالُ جماعةِ المؤمنينَ الذين يُمتَحَنونَ في قضايا إيمانِهم ووعود رجائِهم بالعذابِ والشدائدِ وحقدِ البشر. يعيش المسيحي هذا الصراع بين المسيح الذي يُحبُّه في الإيمان، وبين الشدائدِ الدنيويةِ التي تنالُ منه في جسدِهِ.
أمّا مريم فإنها تعيشُ هذا الصراعَ بين المسيحِ الذي تُحبُّه في الإيمان بصفتِها مؤمنةً، وفي الجسدٍ بصفتِها أمَّ البشريةِ، وبين الشدائدِ العالميةِ التي ستنالُ من ابنِها حتى عذابِ الصليب، فهي بذلك الصورةُ الحقيقيةُ للكنيسةِ لكنها سوف تتعذَّبُ أكثرَ مِن كلِّ مسيحي طالما أنَّ موضوعَ إيمانِها المُستَهدَف باضطهادِ العالَم. والمَجْمَع الفاتيكاني الثاني يشرحُ إشتراكَ مريمَ في عذاباتِ ابنِها على الصليبِ بقوله: سارتِ العذراءُ الطوباويةُ على طريقِ الإيمانِ وهي محافِظَةٌ على الإتحادِ بابنِها حتى الصليبِ، حيث كانت واقفةً وهي تتألَّمُ مع ابنِها الوحيد، وتشتركُ بعاطفةِ الأُمِّ في ذبيحتِه، وتُعطي تقدمةَ الذبيحِ المولود. ويقولُ المَجْمَعُ أيضاً: إنَّ مريمَ أعطَت تَقدُمَةَ الذبيحِ المولودِ من لحمِها وحتى حُبِّها، وأعطت رِضاها بموتِ ذلكَ الابنِ لفداءِ العالَمِ. فإنْ كان التجسّدُ متعلِّقاً برضى مريم، ففي الجلجلةِ كان ينبغي أنْ تشتركَ في العملِ الفدائيّ بصفةٍ مميَّزةٍ. بهذا تكونُ مريم قد إِختَبَرَتِ الألَمَ إلى حدٍّ فائقٍ، وارتَسَمَت في قلبِها سِماتُ صليبِ المسيح، وأدرَكَت عذابَ البشرِ، فهي تستطيعُ أنْ تَشفَعَ فيهِم بشَفَقَةٍ لامتناهيةٍ فتستحقُّ لهم العزاءَ والسلام. فهل مِنْ حزنٍ وألَمٍ يوازي حزنَ وأَلَمَ مريمَ أمَّ الأوجاع؟، وفي هذا كلِّه كانت تحيا السكينةَ الباطنيةَ، وذلك كونَها كانت مع اللهِ بإتحادٍ صميمٍ، وكانت قد ارتَضَت أنْ تُحِبَّ الجنسَ البشريَّ بهذا الثمن.

مــثـــل
يقول يوحنا بولس الثاني:"صلاةُ الورديةِ صلاتي المفضلة. إنَّها صلاةٌ رائعةٌ في بساطتِها وعمقِها 00 في خلفيَّةِ "السلامُ عليكِ" تَمُرُّ أهمُّ وقائِعَ حياةِ المسيح، التي _ إذا جُمِعَت في أسرارٍ ثلاثةٍ، تَصِلُنا بالمسيح، من خلالِ قلبِ أمِّه، إذا صحَّ القول. ويَسَعُنا في الوقتِ نفسِهِ أنْ نَضُمَّ إلى بيوتِ الورديةِ كلَّ ما يحدثُ لنا شخصياً وعائلياً ووطنياً وكنائسياً وإنسانياً 00 وهكذا تجري صلاةُ الورديةِ منتظمةٌ مع الحياةِ البشرية". ويناشِدُنا قائلاً:"إنِّي أُشجِّعُكم على صلاةِ الوردية، فهي إِنغماسٌ في أَسرار المسيح: التجسُّد والآلام والفصح. وهي تقدِّمُ لنا، في مريمَ، المثالَ الأكملَ لتقبُّلِ أقوالِ المسيح وأعمالِهِ الخلاصية، كما ولحفظِها والعيشِ بموجبها".
المسبحة _ الوردية، كما يقول تيار دي شَردين، هي "سلامٌ عليكِ موسَّعٌ وموضَّحٌ". وفي الحال، إنَّ سرَّ الفداءِ إِنطلق كلَّه من البشارةِ لمريم، كما تنطلقُ الثمرةُ من البرعمِ. فكم كان القديسُ دي مونفور صائباً لمَّا قال:"إنَّ خلاصَ العالَمِ بدأَ بالسلامُ عليكِ".

إكـــرام
طريقُ الأرضِ مليءٌ بالمصاعبِ والأشواكِ. الصليب طريقُنا نحو السماء. فاحمِلْ صليبَكَ واتْبَعْ المسيحَ على مثالِ العذراءِ التي احتَمَلَتِ الآلامَ والأوجاعَ حبّاً بابنِها المسيحِ الفادي. فباحتمالِكَ آلامَ الحياةِ، تشاركُ العذراءَ في عملِ رسالةِ السماء.

نافـــذة
يا معزِّيةَ الحزانى 00 صلِّي لأجلِنا
  تعديل / حذف المشاركة رد مع اقتباس
قديم 05-15-2008, : 08:44   #25
نورالحياة
Guest
 
الصورة الرمزية نورالحياة
 
المشاركات: n/a
افتراضي

اليوم التاسع عشر
مريم العذراء مثالُنا في العائلة المسيحية


كان بيتُ الناصرةِ عائلةُ اللهِ على الأرض وهيكَلُ قُدْسِهِ الحيّ، وبالتجسّدِ أراد اللهُ أنْ يصيرَ إنساناً مثلَنا في كلِّ شيءٍ، شبيهاً بنا إلا الخطيئة، فخضعَ لضعفِ طبيعتِنا، ومرَّ في سِنِّي حياتِنا كلِّها، ينمو مثلَنا ويترعرعُ من يومٍ إلى يوم، فقدَّس كلَّ هُنَيهَةٍ منها، ووضع فيها نورَ مثالِهِ وحلاوةَ حبِّه وقوةَ نعمتِه.
وكانت مريمُ تُتابِعُ طفولةَ ابنِها يسوع وتعملُ له ما تعملُهُ الأُمُّ مع ولدِها، ومِن أمِّه أخذ يسوعُ ما يأخذُه كلُّ طفلٍ. فهو بالطبيعةِ صورتُها وشَبَهُها، وكما أرادها هو أَبهى مِرآةٍ لجمالِه بالنعمة، كذلك كان هو أبهى مِرآةٍ لجمالِها الطبيعي. مِن هنا يجبُ أنْ تكونَ العذراءُ مَلِكَةَ العائلةِ المسيحيةِ، ويجب أنْ ينظرَ الأبُ والأُمُّ والأولادُ إليها ليتعلَّموا منها الفضائلَ التي تجعلُ العائلةَ معبداً تشعُّ فيه عَظَمَةُ الزواجِ المقدس.
ويقولُ المَجْمَعُ الڤاتيكاني الثاني في بيانه "التربية المسيحية": إذا تقاعس الوالدونَ عن الدَورِ التربوي، صَعبٌ جداً الإستعاضةُ عنه. إذْ مِنْ واجبِهم أنْ يخلقوا جوّاً عائلياً تُحيِيه المحبةُ والإحترامُ للهِ والبشر، فيتعلَّم الولدُ كيف يمجِّدُ اللهَ ويُكرِمُهُ ويُحِبُّ قريبَه. فالعائلةُ هي المدرسةُ الأولى للفضائِلِ، والأولادُ أمانةٌ مِنَ اللهِ لكم، وهو يَهِبُ الحياةَ لهم.
فَلْنَضَع أولادَنا تحتَ نَظَرِ العذراءِ ليَكبروا في خوفِ اللهِ وفي الصلاة، فالعائلة التي لا وجودَ للصلاةِ فيها ولا حبٌّ للعذراءِ تكونُ عائلةً فقيرةً وتعيسةً.
ولهذا تدعوكم العذراءُ أيَّتها العائلاتُ الكريماتُ أنْ تَتَشَبهنَ بعائلةِ الناصرةِ المقدّسة، وتَغرُسْنَ بذورَ التقوى والفضيلةِ في قلوبِ الأبناءِ، ليكون السلامُ وافِرَ النِعَمِ على العائلةِ، وبذا تتحقق أُمنيةُ الحبر الأعظم خادم الله الپاپا يوحنا پولس الثاني بأنْ تكونَ مريمُ سلطانةَ العالَمِ حقاً.

مــثـــل
في 15 آب 1982، عيدُ إنتقالِ العذراءِ بالنَفسِ والجسدِ إلى السماء، كما يروي في كتابه كبرييل حولَ الظهورات: تراءَتِ السيدةُ العذراءُ مجدَّداً في تبيكو الراوندية تَبكي، ووجهُها شاحِبٌ يغمُرُهُ الحزنُ العميقُ.
الرَّائياتُ الثلاث: الفونسين، نتالي وماري كلير المعتَرَف بِهِنّ رسمياً رَجَفْنَ عند مشاهدتِها، ووَقَعْنَ على الأرضِ كالموتى، وبعد أنْ صَحَيْنَ أَخبَرْنَ أَنَّهُنَّ شاهَدْنَ نَهراً مِنَ الدِّماءِ، وأُناساً يتقاتلونَ، وجُثَثاً متروكةً ومرمِيَّةً، وشجرةَ نارٍ مشتعلةً، وأبوابَ الجحيمِ منفَتِحَةً، ورؤوساً مقطوعةً، وسَمِعْنَ السيدةَ رائِعَةَ الجمالِ بِرِدائِها الأَبيضِ وبشرتِها السوداءِ التي كشفت عن نفسِها بأنَّها أُمُّ الكلمةِ وأُمُّ اللهِ تقول:
العالَمُ يتمرَّدُ على اللهِ، وتُرتَكَبُ مآسٍ كثيرة. لا محبةٌ ولا سلامٌ". وبالفعل بعد اثنَتَيْ عَشرَةَ سنةً، أَي في عام 1994، تحقَّقَتِ الرؤيا، ووقَعَتِ المجازِرُ الرهيبةُ في راوندا علامَةً لِتَمَرُّدِ الإنسانِ على الله، وكثرةِ الخطيئةِ وغيابِ المحبةِ والسلامِ من القلوب.
إذن، رسالةُ العذراءِ في ظهوراتِ تبيكو هي دعوةٌ للحَثِّ على الصلاةِ بلا رياءٍ. إنَّها رسالةٌ موجَّهةٌ إلى العالَمِ بأَسرِهِ، حيثُ أَعطَت حركةُ ظهوراتِ العذراءِ في تبيكو براوندا ثماراً وافرةً مِن نِعَمِ الروحِ القدس، فحصلت إِرتداداتٌ على مختلفِ الأَصعِدَةِ، وتَجَدُّدٌ روحيٌّ مواهبيٌّ لا مثيلَ له. وقد ظهر ذلك في تمامِ الدعواتِ الكهنوتيةِ والرهبانيةِ في مختلفِ أنحاءِ البلاد، وعاد الكثيرونَ من المسيحيينَ من الشبيبةِ والمفكرينَ إلى ربوعِ الكنيسةِ لِعَيشِ حياةٍ روحيةٍ عميقةٍ ومتجدِّدَةٍ.
بلدةُ تبيكو هي اليوم مَحَجٌّ روحيٌّ كبيرٌ لآلافِ الحجاجِ القادمينَ من راوندا ومختلفِ البلدانِ المجاورةِ والعالَمِ للتبرُّكِ والصلاةِ في معبدِ سيدةِ الأنام الذي بُنِيَ عام 1988 على أَثَرِ الظهوراتِ العجائبية.

إكـــرام
لِنَتَشَبَّهَ بِعائِلَةِ الناصرةِ، ونجعلَ مِن أولادِنا أنْ يكبَروا بالقامةِ والحكمةِ والنِعمَةِ أَمامَ اللهِ والناسِ، فنعلِّمهم الصلاةَ وحياةَ الأخوّةِ والمسامحة.

نافـــذة
يا يسوع ومريم ومار يوسف 00أنا أَهِبُ لكم قلبي ونفسي وحياتي.
  تعديل / حذف المشاركة رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
لا يوجد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


أدوات الرقـابة:
الانتقال السريع


   تطوير شركة توماس فور هوست - Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.